اختتام اعمال مؤتمر المجلس القضائي الثاني ببيت لحم

60
اختتام اعمال مؤتمر المجلس القضائي الثاني ببيت لحم
اختتام اعمال مؤتمر المجلس القضائي الثاني ببيت لحم

بيت لحم - القدس من نجيب فراج - اكد رئيس المحكمة العليا الفلسطينية ورئيس مجلس القضاء الاعلى عيسى ابو شرار بوجود ارادة جامحة نحو تفعيل القضاء الفلسطيني واستقلاليته وهي خطة استراتيجية لدى مجلس القضاء الاعلى وذلك كي يشعر المواطن الفلسطيني بالامن والامان وتحقيق العدالة بعيدا عن النفوذ مهما كان نوعه.

جاءت اقوال ابو شرار خلال مؤتمر صحافي عقده ظهر السبت في ختام اعمال المؤتمر القضائي الثاني الذي انعقد على مدى ثلاثة ايام في فندق الانتر كونتنتتال تحت شعار نحو سلطة قضائية مستقلة بمشاركة نحو 150 قاضية وقاضية من مختلف انحاء الاراضي الفلسطينية بما في ذلك عدد من القضاة في قطاع غزة وذلك بدعم من مشروع نظام الممول من قبل الوكالة الاميركية للتنمية.

وأكد ابو شرار ان فصل السلطات الثلاثة عن بعضها البعض لها اهمية قصوى لانها تساهم في تعميق الديمقراطية وتضمن تحقيق الحريات العامة ودعامة اساسية من دعامات جبهة شعبنا الداخلية وملاذه الدائم في ظل كل الظروف بتوفير العدل والامن والاستقرار ويشكل حماية للشرعية القانونية.

واشار في سياق حديثه إلى ان الحراك الذي يشهده القضاء الفلسطيني أخيرا هو لوجود خطة استراتيجية ولحاجة داخلية بكل ما تحمل الكلمة من معنى موجها الشكر بهذا الصدد الى مشروع نظام الذي قدم دعما ملموسا على صعيد تشييد مباني القضاء وتصليب بنيته التحتيتة أخيرا مشددا ان هذا الدعم يتناغم مع الحراك القضائي الداخلي ويصب في مصلحته وليس بديلا عنه .

واعتبر ان من بين المعيقات التي تواه عمل القضاء هو غياب التشريعات الفلسطيني في ظل ما يعانيه المجلس التشريعي الفلسطيني من حالة موت سريري وهو بانتظار اعلان الوفاة وهذا لا يصب في مصلحة القضاء وتطوره على اعتبار ان اصدار القوانين هي احدى الادوات الهامة لايجاد قضاء قوي وفاعل.

كما تطرق الى موضوع رواتب القضاة مشددا على ضرورة ان يحظى القاضي براتب يجعله يوفر لقمة العيش بكرامة لذويه وعائلته لا ان يجعله يحتاج الاخرين او ان يستدين على راتبه اخر الشهر هذا من شانه ان يمس بهيبة القاضي ومكانته مشيرا ان راتب قاضي الصلح الجديد يبلغ نحو ستة الاف و500 شيكل بينما يبلغ مرتب قاضي البداية نحو ثمانية الاف شيكل .

واجاب ابو شرار عن سؤال بشان معتقلي حماس وان سبق وان عرضوا على المحاكم مؤكدا ان القضاء الفلسطيني لا ينظر بالقايا السياسية وهذا من تخصص المحكمة الدستورية في حال تشكيلها وقال اننا حريصون كل الحرص على عدم تسييس القضاء لان ذلك يؤدي الى تخريبه.

وصدر عن المؤتمر بيان تضمن العديد من التوصيات التي وجهت لمجلس القضاء الاعلى من قبل المؤتمرين والتي شملت العمل على اعادة النظر في قانون السلطة القضائية، بما يؤدي الى استقلالها لتقف على قدم المساواة مع السلطتين التنفيذية والتشريعية ، بحيث يحظر على هاتين السلطتين التدخل في شؤون القضاء او الاعتداء على صلاحياته زاختصاصاته ، وصولا الى رفع يد السلطة التنفيذية ممثلة بوازرة العدل عن القضاء ، وهي التي تعمل جاهدة على التدخل في شؤونه وسلب صلاحياته ، وكذلك التاكيد على حياد القاضي كاحد عناصر استقلاله ، بحيث تقتصر مهمته الاساسية على تطبيق القانون وتحقيق العدالة وصيانتها في المجتمع ، والعمل على حماية استقلال القضاء الذي ضمنه القانون الاساسي الفلفسطيني عبر نصوصه التي قررت مبدا استقلال القضاء وحظرت التدخل في شؤونه من اي جهة ، وتجريم اي فعل بالتدخل فيه ، او محاولة التاثير على القضاة على نحو معين لاصدار احكامهم.

كما طالب المؤتمرون العمل على تعديل المادة 34 من قانون السلطة القضائية، وذلك برفع سن التقاعد لقضاة المحكمة العليا الى 74 عاما، وذلك تأكيدا على المذكرة المرفوعه من القضاة بهذا الخصوص بناءا على واقع قضاة المحكمة العليا في غزة، والذي سينتهي فيها خدمة ستة قضاة من قضاة المحكمة العليا خلال سنة 2010 بما يشكل خلالا يصعب تداركه ، هذا علما بان الهيئة العامة قد صادقت على هذه المذكرة وتم رفعها للرئيس ابو مازن عن طريق رئيس ديوان الرئاسة والى رئيس مجلس الوزراء من خلال الامين العام لمجلس الوزراء.

من جانبه اوضح نبيل سعيفان مدير مشروع نظام الممول من الوكالة الامريكية للتنمية والذي اشرف على تشييد العديد من ابنية المحاكم والقضاء وهناك مشاريع اخرى في الطريق في تصريح للقدس ان ما يقوم به مشروع نظام هو العمل بوتيرة متصاعدة لدعم القضاء واستقلاله وملتزم بالاستراتيجية التي وضعها مجلس القضاء الاعلى في سبيل تحقيق استقلالية القضاء الذي يحمل رسالة سامية توجب على الجميع العمل من اجل دعمه وتوفير السبل الكفيلة لتطويره مؤكدا ان مشروع نظام يعمل على دعم مقتضيات التحديث المستمر لدى الدوائر القضائية من خلال المضي في ادخال البيانات اليدوية الى الانظمة المحوسبة كما هو الحال في دائرة كاتب العدل ودائرة التنفيذ، واضاف "اننا على استعداد لعمل المزيد اذ ان النظام القوي هو ذلك النظام القادر على تعزيز ثقة الجمهور به وذلك من خلال تحسين بيئة العمل فيها ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للجمهور من خلالها".

60
0

التعليقات على: اختتام اعمال مؤتمر المجلس القضائي الثاني ببيت لحم

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.