معاناة العمال الفلسطينيين اليومية أمام الحواجز بحثا عن لقمة العيش
- مشاهدات 127
القدس -
، ا ف ب - يتوجه يوميا العشرات من فلسطينيي الضفة الغربية خلسة الى اسرائيل متحدين الجنود المتمركزين على الحواجز العسكرية على طول جدار الفصل في الضفة الغربية بحثا عن عمل داخل اسرائيل.
وقال ابو علي لوكالة "فرانس برس" وهو مهرب يستخدم اسما مستعارا "نبحث دوما عن وسائل جديدة، فان بدأ الاسرائيليون بتفتيش الشاحنات المبردة نستخدم سيارات الاسعاف، وعندما يبدأون بتوقيف سيارات الاسعاف نلجأ الى سيارات نقل الموتى".
ويتسلل هؤلاء الى اسرائيل بسبب الوضع الاقتصادي المزري في الضفة الغربية حيث تبلغ نسبة البطالة بين من يواظبون على تسجيل طلبات للعمل، 20 في المائة بحسب صندوق النقد الدولي.
ويضعف نجاح العمال في دخول اسرائيل الحجة بان "السور المضاد للارهاب" يرمي الى منع الفلسطينيين من التسلل الى اسرائيل.
ويقود السيارات التي تستخدم للتسلل عرب او يهود، غالبا ما يكونون مستوطنين اسرائيليين، بتواطؤ من جنود وحتى من مسؤولي بعض الحواجز الذين يتلقون رشاوى، بحسب ابو علي.
واضاف انه يتلقى 50 دولارا لكل شخص لكنه يؤكد انه في النهاية لا يربح اكثر من عشرة دولارات فيما يسدد الباقي للمشتركين معه.
واكد ابو علي انه لا يساعد على الاطلاق فلسطينيا يخطط لعملية انتحارية. لكن "في 95 في المائة من الحالات يقبض عليهم الاسرائيليون في الضفة الغربية"، قبل ان يدخلوا الى اسرائيل.
واغلبية من يجازف بالعبور يكسب ما قد يصل الى 50 دولار يوميا في ورش بناء او مصانع في اسرائيل، اي اكثر باربع الى خمس مرات ما قد يجنيه في الضفة الغربية.
وقالت ساريت ميخايلي من منظمة "بتسيلم" الحقوقية الاسرائيلية ان "الوضع الاقتصادي بائس في الاراضي الفلسطينية الى درجة ان الناس باتوا مستعدين لمقاساة الكثير".
ونددت بسوء معاملة الفلسطينيين الذين يتم القبض عليهم. وقالت "نظريا، يمكن توقيفهم جميعا، لكن النظام سيء الى درجة ان الشرطة وحرس الحدود يلجأون الى وسائلهم الخاصة، من بينها العنف والاهانات".
واكدت الشرطة الاسرائيلية انها اوقفت 16 الف عامل سري فلسطيني منذ مطلع العام، افرج عن غاليبتهم بعد ساعات بحسب الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفلد.
وافادت "بتسيلم" عن احتجاز حرس الحدود طوال ساعتين شاحنة مبردة كانت تنقل اكثر من 60 عاملا فلسطينيا، قبل الافراج عنهم.
وقال احد الفلسطينيين الذين كانوا في الشاحنة "كان الامر فظيعا، احسست انني ساختنق. لم تسمح الشرطة لاحد ان يخرج من الشاحنة ورفضوا تزويدنا بالماء".
من جهتها أكدت الشرطة ان كل الاتهامات باستغلال السلطة سيجري درسها.
وحتى بعد العبور الى اسرائيل على العمال السريين ان يعيشوا مختبئين وياملوا الا يكشف عنهم ارباب العمل. وينام الكثيرون في منازل مهجورة، او مصانع او قرب ورش البناء.
وقال روي فاغنر من منظمة "لاف لاوفد" الاسرائيلية التي تدافع عن العمال السريين "قد يعملون يوما او حتى اسبوعا بلا تلقي اجر. ويتلقون اقل بكثير من الحد الادنى للاجور الاسرائيلية" البالغ 3850 شيكل (حوالي 700 يورو).
ويملك حوالي 45 الف فلسطيني رخصة عمل في اسرائيل او في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، لكن فاغنر اكد ان عدد العمال السريين قد يوازي او حتى يتجاوز هذا الرقم الرسمي.
وقبل بدء الانتفاضة في ايلول (سبتمبر) 2000، اشارت ارقام صندوق النقد الدولي الى ان حوالي 146 الف فلسطيني كانوا يعملون في اسرائيل او المستوطنات.






