فياض: السلطة مصممة على دعم القضاء وبنيته التحتية

91
فياض: السلطة مصممة على دعم القضاء وبنيته التحتية
فياض: السلطة مصممة على دعم القضاء وبنيته التحتية

بيت لحم - القدس من نجيب فراج - اكد الدكتور سلام فياض رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني دعم استقلال القضاء، والدور الذي يمكن للسلطة التنفيذية أن تقوم به في هذا المجال، يشكلان أحد المحاور الأساسية لعمل السلطة الوطنية في خطة الحكومة.

جائت اقوال فياض خلال افتتاحه للمؤتمر القضائي الثاني الذي يقيمه مجلس القضاء الاعلى تحت عنوان " نحو سلطة قضائية مستقلة " وذلك في فندق قصر جاسر الانتر كونتننتال بمدينة بيت لحم مشاء الخميس ويستمر لثلاثة ايام وذلك بدعم من مشروع نظام الممول من الوكالة الامريكية للتنمية .

واكد فياض " ان السلطة الوطنية الوطنية مصممة على مواصلة دعم القضاء الفلسطيني وبنيته التحتية بكل الإمكانيات المتاحة، وعلى إزالة كافة المعيقات التي تحول دون تطوير التعاون بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية بما يضمن الحفاظ على هيبة القضاء واستقلاليته. فتحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يتحقق في أي مكان في العالم ما لم تتعاون السلطات الثلاث فيما بينها. فالقضاء لن يكون فاعلاً، والعدالة لن تتحقق ما لم تقم السلطة التنفيذية بواجبها في تحقيقِ الأمن وفرض سيادة القانون والنظام العام. وهذا ما نقوم به ونسعى إلى تطويره بصورة مستمرة كواجب نفرضه على أنفسنا، لا منّة منّا على أحد. وهذا ما بدأ يلمسه المواطنون أنفسهم ويشعرون بنتائجه " .

وقال "أن السيدات والسادة القضاة، هم أول من لمس الأثر الإيجابي للدور الذي تقوم به الشرطة الفلسطينية في تنفيذ قرارات المحاكم والمذكرات الصادرة عنها ، اذ اوعزت السلطة التنفيذية لكل قادة المؤسسة الأمنية -وليس الشرطة وحدها- بوجوب الامتثال لكل المذكرات والقرارات القضائية. ومن بين ذلك ضرورة مثولهم أمام القضاء حين يطلبون كشهود نيابة، لما لذلك من أثر إيجابي على تفعيل المحاكمات الجنائية وتحقيقِ سرعة الفصل فيها. كما أوعز مجلس الوزراء إلى كل دوائرنا الحكومية بأن قرارات القضاء خط أحمر لا يجوز تجاوزه، وأن الالتزام الفوري به أمر لا يخضع إلى نقاش.

وعبر فياض عن سعادته بتمكن عدد من قضاة المحكمة العليا في قطاع غزة من حضور المؤتمر "لنعبر عن أملنا بقرب ذلك اليوم الذي تتحقق فيه وحدة الوطن ومؤسساته، وينتهي الانقسام، وتعود المحاكم في قطاع غزة لتعمل تحت أمرة مجلس القضاء الأعلى، وفقاً لما نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني، وقانون السلطة القضائية. فلا يجوز أن تبقى سلطة المحاكم وسلطة مجلس القضاء الأعلى مغتصبة في قطاع غزة بوجه غير شرعي وبما يمثل مخالفة صارخة للقانون ، إننا، إذ نحيي قضاة قطاع غزة، سواء المشاركون منهم في هذا المؤتمر أو أولئك الذين لم يتمكنوا من الوصول إليه، ولا يتمكنون من الوصول إلى محاكمهم للعمل فيها، نؤكد لكم استعداد السلطة الوطنية الفلسطينية، بكافة مؤسساتها لأن يكون هنالك برنامج فوري لإعادة تأهيل محاكم قطاع غزة ورفدها بكافة الموارد المطلوبة لعملها فور عودة هذه المحاكم إلى شرعية مجلس القضاء الأعلى "

واكد ايضا على التزام السلطة الوطنية ومؤسساتها بتعزيز مكانة السلطة القضائية، وتمكينها من القيام بالواجبات الملقاة على كاهلها بكفاءة وفاعلية، لتبث العدل في نفوس المواطنين، وتعيد الهيبة والثقة للسلطة الوطنية ومؤسساتها. معبرا عن اعتزازه للانجازات

إننا ننظر بكل التقدير إلى الإنجازات التي تحققها السلطة القضائية الفلسطينية، ممثلة بمجلس القضاء الأعلى، وعلى رأسه القاضي عيسى أبو شرار رئيس مجلس القضاء الأعلى، وكافة القضاة. وفي مقدمة هذه الإنجازات ازدياد عدد القضايا المبتوت بها من قبل المحاكم، وتطوير مبانيها بما يليق بسمو العمل الذي تقوم به.

وقال " لا أخفيكم القول أنه لا زال أمامنا الكثير لإنجازه حتى نصل إلى دولة القانون وحكم المؤسسات والفصل بين السلطات، دولة توفر الاستقرار والازدهار لشعبنا وتشكل عنصراً للاستقرار في المنطقة " .

من جانبه اشاد القاضي عيسى ابو شرار في الكلمة المطولة التي القاها بهذه المناسبة بانجازات القضاة خلال هذه السنة والتي تحققت من جراء العمل الدؤوب والجهد الكبير الذي بذلوه

للتغلب على المعوقات التي أدتْ إلى تراكم القضايا أمامَ المحاكم."ونتيجةً لجهودكم فقد تمكنّا من إحداث اختراق في المشكلة التي كانتْ تبدو مستعصيةً ومستحيلةً ألا وهي مشكلة الاختناق القضائيّ. واسمحوا لي أنْ أستعرضَ معكمْ واقعَ إنجازات السلطة القضائية في موضوع القضايا المتراكمة، وأنْ ألقي الضوءَ على الوارد من القضايا أمامَ المحاكم والمفصول منها ونسبة الزيادة ونسبة الفصل. فلقد عملنا على إجراء مقارنة لعمل المحاكم خلال الستة أشهر الماضية من سنة 2009 مع عملها خلالَ نفس المدة من سنة 2008. وتبيّنَ لنا بأنَّ الفصلَ في القضايا الجزائيّة الصلحيّة ازدادَ سنة 2009 بما نسبته 156% عن سنة 2008، وفي الجنايات أمامَ محاكم البداية كانت الزيادة بنسبة 263% "

كما اشاد بالدعم ةالذي قدمه الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه الدكتور سلام فياض للسلطة القضائية وحرصهما على استقلالها وتأكيدهما على سيادة القانون ، بالاضافة الى دعمهما الذي وفر الظروف المادية التي ساعدت على تطوير القضاء وتحديث البنى التحتية وتقديم افضل الخدمات للجمهور ، وتأكيدهما على وجوب تنفيذ قرارات المحاكم ، مشيدا ايضا بالتعميم الصادر عن رئيس الوزراء الذي يطلب فيه من الوزرات وادارات السلطة العمل على سرعة تنفيذ قرارات المحاكم .

وطالب ابو شرار في كلمته بضرورة اعادة النظر بمواد عديدية من قانون السلطة القضائية مما يؤدي الى توسيع مجلس القضاء الاعلى واعادة النظر في نصاب انعقاده وتحديد الاليات المنظمة لتعيين رئيس المحكمة العليا والشروط الخاصة باشغال هذا المنصب اضافة الى ضرورة اعادة النظر في كادر القضاة ورواتبهم والعمل على تشكيل لجنة من القضاة لوضع مقترح يعيد النظر بالكادر والوراتب الحاليين .

كما شدد على ضرورة اعادة النظر في الادوات القانونية للمعهد القضائي لاعادته الى حضن القضاء لان المعهد مصلحة قضائية بالدرجة الاولى وقال " ان اي نظام حكم لا يعترف للقضاء باسقلاله هو نظام حكم ضعيف لا يحمل عناصر البقاء ولا مقومات الحياة وعظمة اي نظام حكم هي في قوة العدل الذي يحققه فاذا فقدت الامة استقلال القضاء فقدت كل شيء فالحرص على استقلال القضاء وحياده ومنع العبث بشؤونه والحرص على شموخ رجاله وعلو هاماتهم هو وحده الذي يشيد للعدل صرحا راسخ الاساس شامخ البنيان ".

واضاف إنَّنا في مجلس القضاء الأعلى، وإذ نرصد محاولات البعض للنيل من استقلال القضاء وافراغ معانيه من مضمونها، فإنَّنا نجد أنَّ استقلالَ القاضي في قراره بحاجة الى مؤيّدات وضمانات لتعزيز هذا الاستقلال. وهذا لا يتحقَّق إلاّ إذا كانَ هناكَ استقلال ماليّ واداريّ للسلطة القضائيّة. والمادة الثالثة من قانون السلطة القضائيّة ليستْ كافيةً لتحقيق الاستقلال المالي لهذه السلطة. ولتحقيق هذا الاستقلال لا بدَّ من أنْ يراعى في إعداد مشروع الموازنة إدراج كل من الإيرادات والمصروفات رقماً واحداً، وأنْ يتمَّ تقديم مشروع الموازنة إلى وزارة الماليّة بعد أنْ يكونَ مجلس القضاء الأعلى قد أعدَّ مشروعَ الموازنة بالاتفاق مع وزير الماليّة.

وشدد قوله "إنّنَا في مجلس القضاء الأعلى لا نقبل بفصل الجهاز الإداري للسلطة القضائيّة عن المحاكم، ولن نوافقَ على تبعيّة أعوان القضاء للسلطة التنفيذيّة، لأنَّ الفصلَ بينَهما ينال من استقلال القضاء، ويفتح البابَ أمامَ السلطة التنفيذيّة للتدخل في أعمال السلطة القضائيّة. وأيّ محاولة من هذا القبيل لا تستقيم مع ما نصَّتْ عليه المادة (97) من القانون الأساسيّ الفلسطيني التي أكّدَتْ على استقلال القضاء كسلطة ".

هذا واعلن ابو شرار عن قرب انتهاء ولايته المزمعه في شهر تشرين الثاني القادم بعد انتهاء خدمته في هذا المنصب التي استمرت اربع سنوات وقال " ان التحدي الاكبر للسلطة القضائية هو تثبت للجميع بان استقلالها واستقلال كل قاضي غير مرتبط بشخص رئيس المجلس وانما هو مبدأ راسخ في وجدان كل واحد منكم وهو عقيدة تجذرت في ضمائركم .

وبعد ذلك عرض فيلما وثائقيا يستعرض الانجازات التي حققها مجلس القضاء الاعلى وكذلك الاحتياجات بهذا الاتجاه .

وكان ماجد العاروري رئيس الدائرة الاعلامية والعلاقات العامة في مجلس القضاء الاعلى والذي ادار الجلسة الافتتاحية قد رحب بالدكتور فياض باسم رئيس مجلس القضاء الاعلى وكافة القضاة الحضور والذين يبلغ عددهم نحو 150 قاضيا وقاضية من مختلف انحاء فلسطين .

وبعد الانتهاء من القاء الكلمات التقى الدكتور فياض بقضاة المحكمة العليا في قطاع غزة بخضور القاضي ابو شرار .

91
0

التعليقات على: فياض: السلطة مصممة على دعم القضاء وبنيته التحتية

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.