02-03-2010
"العشاء الأخير في فلسطين" .. معاناة السيد المسيح على خشبة المسرح !
- مشاهدات 279
رام الله - خاص بـ القدس - : "العشاء الأخير في فلسطين"، هو عنوان المسرحية الجديدة لمسرح عشتار، والتي تبدأ عروضها، الخميس القادم، في افتتاح تشهده قاعة قصر رام الله الثقافي، تليه سلسلة عروض في مدن بيت لحم، والقدس، وحيفا، قبل التوجه إلى بلجيكا والولايات المتحدة الأميركية.
والمسرحية التي تتكئ على معاناة السيد المسيح في "درب الآلام" كمدخل لمعاناة الشعب الفلسطيني، وتؤكد على فلسطينية المسيح، بل على اعتباره أول شهيد فلسطيني، كما تشدد على أن جزء لا يتجزأ من الموروث الفلسطيني، إضافة إلى كونه جزءاً من الموروث الغربي، من إخراج الهولندي سيمون رو، وبطولة: فاتن خوري، ومحمد عيد، ورشا جهشان، ورهام إسحاق، وحسن ضراغمة، إضافة إلى إيمان عون، التي لعبت دور مساعدة المخرجة، إضافة إلى كونها أعدت المعالجة الدرامية للنص، والعمل المسرحي الراقص بأكمله.
وكانت المسرحية حققت نجاحاً كبيراً حين عرضت ضمن فعاليات مهرجان "الرقص على الحافة"، في هولندا، الشهر الماضي، خاصة أنها قدمت باللغة الإنجليزية والعامية الفلسطينية، إلا أن العروض التي تقدمها عشتار في فلسطين، ستكون بالفصحى والعامية، وستستفيد من فنون متعددة علاوة على التمثيل، من بينها الرقص، والغناء، وتوظيف بعض تقنيات مسرح المنبر (المضطهدين)، من خلال شخص الراوي أو (الجوكر)، أو حتى عبر إشراك الجمهور في العمل، بطريقة تختلف عما هو متبع في مسرح المنبر.
وتتكئ المسرحية على الكوميديا السوداء، بهدف الاقتراب أكثر من الجمهور، فالضحك على المأساة، قد يوصل الفكرة بشكل أكبر مما لو كان الاتكاء سيكون على تراجيدية الحدث، كما تقول عون، التي تشدد على أن العمل موجه في الأساس إلى الغرب، بحيث ينقل صورة مغايرة عما هو سائد في الغرب حول فلسطين، والفلسطينيين، ويصور واقعاً إنسانياً يسرد حكايات المعاناة الفلسطينية اليومية جراء الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت فكرة المسرحية، انطلقت من مخرج العمل الهولندي، ذي الأصول الجنوب أفريقية، عبر إقاماته المتقطعة في الأراضي الفلسطينية، والذي شدد على ضرورة نقل المعاناة الفلسطينية إلى العالم، وتقديم القضية الفلسطينية بصورة إنسانية، ودون شعارات.
وتستفيد المسرحية من محطات "درب الآلام" الأربع عشرة، في محاولة لتسليط الضوء على محطات مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية، من بينها النكبة والتهجير في العام 1948، واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية في العام 1967، مروراً بالكثير من الأحداث الميدانية، كالمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال، والانتفاضتين الأولى والثانية، وليس انتهاء بمؤتمر "أنابوليس" للسلام.
وتؤكد عون أن الجمهور الغربي هو المستهدف أولاً عبر مسرحية "العشاء الأخير في فلسطين"، مشددة على ضرورة تجوال العمل في العديد من دول العالم، كي يحقق غايته، والهدف المنشود منه، مضيفة: المسرحية تعمل صورة شمولية عن واقعنا الآني، وحكايتنا الفلسطينية بشموليتها، مشيرة إلى أن عشتار أنجزت نسخة مصورة من المسرحية باللغة الإنجليزية، وستعد نسخة أخرى بالعربية، لنشر "العشاء الأخير في فلسطين" عبر الـ"دي.في.دي"، في الدول التي يتعذر عرض المسرحية فيها.
وحول المختلف في العمل عن الإنتاجات السابقة لمسرح عشتار، وفي المسرح الفلسطيني بالعموم، تقول عون: ما يميز هذه المسرحية، أنها الأولى التي تتناول القضية الفلسطينية بشموليتها ليس فقط في عشتار، وربما في فلسطين كلها، فهو عمل ملحمي كبير يتواصل لساعتين على خشبة المسرح، كما يضم ألواناً فنية متعددة بداخله، إضافة إلى كونه يستضيف فنانين من خارج فرقة عشتار المسرحية، كالراقصة رشا جهشان من الناصرة، ورهام إسحق من مسرح الحارة في بيت لحم، علاوة على الظهور الاحترافي الأول لحسن ضراغمة، إضافة إلى فاتن خوري، ومحمد عيد، وإيمان عون من عشتار.
وتكشف مساعدة المخرج في العمل، أن العديد من نصوص المسرحية كتبها أصحاب الحكايات أنفسهم، خلال إعداد المخرج للعمل، عبر زيارات ميدانية لمواقع فلسطينية عدة في الضفة الغربية، في حين قامت عون، بالإعداد الدرامي للنص، وربطه بالحكايات الميثولوجية، خاصة ما يتعلق بـ"درب آلام المسيح".





