12-08-2009
معاناة الطفلة سمر عبد ربه مع المرض ونداء إلى الجهات المعنية لمساعدتها
- مشاهدات 467
بيت لحم –
- كغيرها من عشرات الحالات التي ما زالت تعاني وتتالم تعيش عائلة عبد ربة اشكالا مختلفة من الالم والمعاناة اهمها الاهمال من قبل الجهات الرسمية الفلسطينية فحكومة غزة لم تقدم لها اي خدمة او مساعدة حتى لو كانت معنوية وكذلك الحال بالنسبة لحكومة رام الله .
قصة الطفلة سمر عبد ربة التي تعالج في احد المستشفيات البلجيكية نقلها لي بعض نشطاء مركز لاجئ الفلسطيني ومقره مخيم عايدة ببيت لحم الذين كانوا في زيارة الى هذا البلد بهدف تعزيز علاقات التضامن مع مؤسسات ونظمات بلجيكية واروربية .
وفي تفاصيل القصة تعاني الطلفلة سمر البالغة من العمر ثلاث سنوات ونصف بعد اصابتها بثلاث رصاصات من نوع دمدم المتفجر بتاريخ 7-1-2009 وتعاني الان من الشلل النصفي فيما استشهدت شقيقتاها سعاد البالغة من العمر سبع سنوات وامل البالغة من العمر عامين ونصف عندما طاق جيش الاحتلال النار باتجاههم بكثافة عندما اضطروا لمغادرة المنزل ابان الحرب الهمجية الاسرائيلية على القطاع .
المعاناة بالنسبة لهذه العائلة ليست جرائم الاحتلال بحقها فهي جزء من الشعب الفلسطيني الذي عاني وما زال يعاني من بشاعة واجرام الاحتلال الاسرائيلي لان الاحتلال الاسرائيلي معروف بحقده وعنصريته واستهدافهه لكل ما هو فلسطيني لكن المصيبة الكبرى بالنسبة لها هو عدم اهتمام الجهات الرسمية الفلسطينية سواء في غزة او في الضفة الغربية فمنذ الاصابة لم تشعر العائلة باي اهتمام من قبل اي مسؤول فلسطيني من الذين لا ينفكون من على محطات التلفزة العربية والمحلية من الغني بنضالاتهم ومقاومتهم من اجل الشعب الفلسطيني .
وبحسب كوثر وهي ام الطفلة سمر لم تقم اي جهة بالسؤال عنهم وهم في مستشفيات قطاع غزة التي تعاني نقصا كبيرا في المعدات والادوية والامكانيات ولم تخرج العائلة الى بعد ان قامت الحكومة البلجيكية بالطلب من منظمة الصليب الاحمر الدولي اخراج ست حالات انسانية .
وعندما اختار ممثلي الصليب الاحمر الدولي الطفلة سمر ظنت العائلة ان ابواب الفرج فتحت لها بعد ما اصابها على امل ان يتم تعويض ما خسرته بتوفير العلاج لاحدى بناتها المصابات بعد ان فقدت اثنتين لكن فصلا جديدا بدا من فصول المعاناة .
الان وبعد مضي عدة اشهر على وجود الطفلة سمر في احدى مستشفيات بروكسل قام الصثليب الاحمر الدولي باخراج الام من قطاع غزة بدل عمها الذي انتهت فترة تاشيرته البالغة ثلاثة اشهر لتكون الى جانب ابنتها التي اصبحت معاقة بفعل رصاص الحقد والاجرام الاسرائيلي لانها اي سمر لن تكون قادرة على العيش بمفردها بل هي بحاجة الى مساعدة ماسة للعيش وممارسة حياتها اليومية .
وتقول الام انها منذ ان خرجت من منزلها في يوم استشهاد امل وسعاد واصابة سمر لم تر اي لحظة حلوة فهي تعاني وتقاصي الامرين منذ ذلك الحين الا ان ما اوجعها اكثر من اي شئء هو عدم الاهتمام بها وبابنتها المصابة حيث انها تعيش ظروفا قاهرة هي وابنها محمد البالغ من العمر عاما واحدا فهي تعيش في احد غرف المستشفى لان ايا من الجهات الفلسطينية لم توفر لها مكانا للعيش فيه في ظروف اقتصادية صعبة فاكلها واكل ولدها محمد توفره المستشفى من الطعام الذي يعد للمرضى ومبيتها على حساب المستشفى في احد الغرف القريبة من غرفة ابنتها ولا مصروف لها الا من الصليب الاحمر الذي شكرته والذي يقدم لها مبلغ خمسون يورو اسبوعيا وهو مبلغ لا يكفيها لو ارادت شراء حفاظات او مياه للشرب .
وتقول الام انها تتحمل كل اشكال المعاناة على امل ان تعود ابنتها التي يبقى الامل بالله وحده اولا ومن ثم الجهاز الطبي ثانيا لتعود كما كانت لكن ما يالمها هو عدم الاهتمام بها وبما قاسته ابنتها وعائلتها فهي لم تكن تتوقع يوما ان تلقى هذه المعاملة من قبل الحكومات الفلسطينية او اي من المسؤولين الفلسطينين بغض النظر عن انتمائاتهم فهي تعلم ان الاحتلال الاسرائيلي لا يفرق بين فلسطيني واخر بناء على الانتماء راجية الله ان يعلم قادة الفصائل المتخاصمة ذلك ويكفوا عن الخصام وينتبهوا لمعاناة الشعب الفلسطيني ويحاولا تضميد جراحه بدل التشرذم والانقسام .
وتناشد الام الجهات الفلسطينية المختلفة العمل على تقديم يد العون والمساعدة لها ولعائلاتها التي فقدت شهيدتين بريئتين وتشتت امرها بين غزة وبروكسل من خلال انهاء الانقسام اولا فهي تتنمى الوحدة قبل تضميد الجراح وثانيا العمل على تقديم الدعم لها مع ان كل اموال العالم لن تعوضها ما فقدته لكن المهم بالنسبة لها هو تعزيز قدرتها على الصمود في بلاد الغربة التي قدمت لها اكثر ما قدم المسؤولين الفلسطينيين
وتامل والدة سمر بان تقلى رسالتها الاهتمام والمتابعة من قبل الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء وكافة الجهات الرسمية المسؤولة سواء في غزة او الضفة الغربية في وقت قدمت بكل كلمات الشكر التي امتزجت بالدموع لكافة الجهات التي عملت على مساعدتها قدر المستطاع سواء كانت الحكومة البلجيكية التي توفر لها المنامة بالمستشفى والعلاج للطفلة او الصليب الاحمر الذي اخرجها من قطاع غزة ويوفر لها قدر امكانياته الخمسون يورو او الجهات والافراد من الشعب البلجيكي او الجاليات العربية الذين يزورونها ويطمئنون عليها ولو بالكلمات او بالشي القليل كل قدر امكانياته.
وتحدد كوثر في شكرها لمحامية بلجيكية تتابع ملف ابنتها وعائلتها بشكل تطوعي بالاضافة الى عائلة مغربية من الجاليات العربية الذين يتواصلون معها بشكل دائم
وتختتم الام ان اكثر ما يالمها هو عندما تسال سمر عن اخواتها وتلح على الحديث معهن عندما تتاح الفرصة للاب الاتصال للاطمئنان على ابنته المصابة فهي لم تدرك حتى الان ما حل بشقيقاتها فهي لا تدري ماذا تقول لها .
يشار الى ان ما تبقى من افراد عائلة خالد عبد ربة من عزبة عبد ربة اصبحوا مشتتين بين بروكسل وقطاع غزة ففي حين تعيش الام وابنها محمد في بلجيكا يعيش الابن رافت ووالده خالد في القطاع دون ماوى بعد ان تم تدمير المنزل
السؤال المطروح بعد طرح هذه المعاناة لهذه العائلة هل من مسؤول فلسطيني او مؤسسة او هيئة كانت تمد يد العون لهذه الطفلة وتحاول تضميد جراح العائلة والتخفيف من معاناتها فهل من مجيب؟
التعليقات على: معاناة الطفلة سمر عبد ربه مع المرض ونداء إلى الجهات المعنية لمساعدتها
التعليقات
20-08-2009
13-10-2009
20-08-2009
20-08-2009
26-09-2009
21-08-2009
21-08-2009
21-08-2009
30-09-2009
16-10-2009
22-09-2009
12-10-2009
17-10-2009
24-09-2009






