اشرطة تلفزيونية نادرة مخزونة تحت الارض منذ ستينات القرن الماضي بعضها لشخصيات مثل صدام حسين وثاتشر

322
اشرطة تلفزيونية نادرة مخزونة تحت الارض منذ ستينات القرن الماضي بعضها لشخصيات مثل صدام حسين وثاتشر
اشرطة تلفزيونية نادرة مخزونة تحت الارض منذ ستينات القرن الماضي بعضها لشخصيات مثل صدام حسين وثاتشر

لندن – القدس- نشرت صحيفة بريطانية تقريراً تناولت فيه اكتشاف افلام اخبارية تعود الى الستينات والسبعينات من القرن الماضي ظلت خافية عن الانظار، وبعضها يتعلق باحداث وشخصيات من الشرق الاوسط.

وجاء في التقرير ان احد الافلام يصور نائب رئيس دولة شرق اوسطية وهو يقوم بجولة في احدى محطات الطاقة النووية الفرنسية وان الفلم بدا مملا الى أن يدرك الناظر ان ذلك المسؤول لم يكن الا صدام حسين في شبابه. وهناك فيلم اخر لسيدة ترتدي قميصا يحمل صور الاعلام الاوروبية هو للزعيمة البريطانية مرغريت ثاتشر عندما كانت وزيرة للتعليم.

ويقول تقرير الصحيفة البريطانية ان هذه "ليست سوى جزء من ارشيف هائل من افلام 16 ملم ظلت حبيسة منذ ان اذيعت في نشرات الاخبار في الستينات والسبعينات. وهناك حوالي 20 ألف علبة افلام تضم 3500 ساعة في دهاليز تحت الارض بوسط لندن- هي ذات الموقع الذي كان (الجنرال) ايزنهاور يقود منه عملية الانزال التي انهت الحرب العالمية الثانية.

وقال صحيفة "ذي غارديان" في تقرير محررها الفني مارك براون ان جزءا من الارشيف عرض في الاكاديمية البريطانية لفنون الافلام والتلفزيون (وتعرف باسم بافتا) أمام خبراء صناعة الافلام الليلة الماضية ثمار مشروع طموح لتنظيف وحفظ وتوفير هذا الارشيف المفقود.

وتملك هذه المجموعة من الافلام وكالة أسوشييتد بريس (ايه بي) بعد شراء شركة "وورلد تليفجين نيوز" العام 1998. وكانت تلك الشركة تعرف باسم "يونايتد بريس انترنشنال تليفيجين نيوز" (اخبار يونايتيد بريس التلفزيونية العالمية)، وكانت احدى اكبر شركتين لتزويد وسائل الاعلام بالافلام التلفزيونية.

ويقول مدير الارشيف الدولي لوكالة "ايه بي" ألوين ليندسي ان بقاء الارشيف في غفوة دون حراك يعود في معظمه الى اسباب مادية. وقال "بما ان ان ملكية الشركة انتقلت من مالك الى اخر مرات عديدة، ولان هناك مساهمين كثيرين ظلوا يأتون اليها ويخرجون منها، فان اخر بند في الاولويات كان العناية بالارشيف".

ولم يقتصر الامر على ان الارشيف لم يجد يدا تعنى به، فالمصنفات التي سجلت فيها محتويات الافلام تناثرت في مواقع مختلفة من المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ويقول ليندسي: "لقد ورثنا صندوق الكنز هذا من دون مفاتيح".

ويقول صحافي في القدس عمل لفترة مع منتجين في "يو بي آي تي ان" ان تلك الشركة ضمت في سبعينات القرن الماضي قسماً عربياً كان ينتج افلاماً وثائقية وبرامج خاصة لمصلحة محطات تلفزيون في بعض الدول العربية الغنية، خصوصاً السعودية والامارات العربية المتحدة.

ويضيف ان الشركة انتجت، على سبيل المثال، فيلماً وثائقياً عن حياة العاهل السعودي الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز بعد مرور وقت قصير على اغتياله. وقد سجل الفيلم بصوت الممثل البريطاني الراحل السير مايكل ريدغريف (والد الممثلة فينسيسا ريدغريف)، بينما سجل التعليق بالعربية الصحافي الذي يعمل حالياً في القدس.

كما انتجت الشركة ذاتها افلاماً عدة عن دولة الامارات وهواية الصيد بالصقور التي كانت الرياضة المفضلة للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الامارات.

ومن بين ما انتجته "يو بي آي تي ان" بالعربية 30 فيلما قصيراً بعنوان "رمضان في العالم" جرى بثها في 16 بلداً اسلامياً واعيد البث لسنوات. وقد انتجت الشركة تلك الافلام لحساب التلفزيون السعودي الذي قدمها مجاناً لتلفزيونات دول عربية واسلامية اخرى.

وتجري عمليات تصنيف وتصليح الافلام في باريس قبل اعادة تسجيلها على فيديوات عالية الوضوح ومن بعد تصبح متوفرة لزبائن "ايه بي".

وقال احد الباحثين في المشروع ويدعى جيمس سميث ان ما يجعله يحبس انفاسه هو انه لا يدري ما سيشاهد، وانه يعتبر العملية نافذة مذهلة على التاريخ التليد.

"هناك افلام في موقع للعطلات في بيروت. وقد التقط بعد اول عملية فدائية العام 1973. وهناك تقرير عن تأثير ذلك على السياحة في العاصمة اللبنانية. اضافة الى مشاهدة المتزلقين على الماء وهم يتناولون الشراب على الشاطئ والسياح الذين كان يمكن ان يقضوا العطلة لو شاءوا في مايوركا".

ولعل الاكثر اثارة في هذه الافلام انها تضم جميع قادة العالم: هناك ياسر عرفات في شبابه، ومعمر القذافي وفيدل كاسترو يلقي احدى خطبه ونيكسون (الرئيس الاميركي السابق) وبريجينف (الرئيس الروسي السابق) يتجادلان بحدة وهما يديران الكرة الارضية.

وفيما تحتوي الافلام على تقارير تتسم بالخطورة بما فيها مشاهد حية لمناطق القتال، فانها تضم مشاهد اكثر هدوءا وبهاء.

ومن بين تلك الافلام مشهد لما يجب ان يرتديه رجل السبعينات، وازمة منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" العام 1972 .

وبالنسبة الى صانعي الافلام والوثائقيات فان الارشيف يوفر لهم فرصة لاستخدام الافلام التي لم تعرض لعرض لمحات من التاريخ بدلا من اللقطات القديمة المكررة ذاتها.

ويقدر ليندسي ان المشروع يحتاج الى 18 شهرا لاكماله، ويتوقع الكشف عن مزيد من الكنوز. وقال ان ما شاهده جعله يعيش في عالم من الماضي.

322
0

التعليقات على: اشرطة تلفزيونية نادرة مخزونة تحت الارض منذ ستينات القرن الماضي بعضها لشخصيات مثل صدام حسين وثاتشر