25-06-2009
فتاة فلسطينية معاقة ظلت حبيسة قبو في الخليل لأكثر من 20 عاما
- مشاهدات 979
الخليل -
، العربية - لم تر في حياتها سوى الظلمة ولم تسمع سوى الصمت، قدرتها العقلية المتدنية حرمتها من حنان الأهل وحبهم، فيما عجزها عن الكلام و الحركة تركها أسيرة قبو مظلم لأكثر من عشرين عاما. إنها قصة فتاة فلسطينية وقعت ضحية عادات و تقاليد دفعت أهلها لإخفائها عن الناس في ظروف ابعد ما تكون عن الإنسانية. هذا كل ما تبقى من هذه الفتاة المسكينة، جسد أنهكته سنوات الحبس الطويلة وحواس فقدت واحدة تلو الأخرى في عتمة قبو مهجور عاشت فيه لأكثر من عشرين عاما.
ويقول مدير جمعية "الاحسان" الخيري عمر ابو عرام "للمرة الأولى ترى فيها هذه الفتاة النور وللمرة الأولى تتحسس فراش ناعما، هذا اليوم هو الأول في حياتها بعد ان قبرت حية من قبل أهلها في هذا القبو المظلم (...) هذا هو سجنها وهكذا كانت تعيش فقد أمضت حياتها تجثو على لوح خشبي و شائت الأقدار أخيرا ان يتأثر احد المارين برائحة كريهة تخرج من المكان فأبلغ الشرطة الفلسطينية والتي وصلت الى المكان لتتفاجىء بفتاة لا تمتلك من الإنسانية سوى الاسم".
وأكد مدير شرطة محافظة الخليل العقيد رمضان عوض أن هذه ليست الحالة الاولى التي تعثر عليها الشرطة في الأراضي الفلسطينية وتحديدا في مدينة الخليل. وفضلت الشرطة هذه المرة الكشف عن القضية أملا منها بان تساهم في توعية العائلات وان تدفعهم للكشف عن ذوي احتياجات خاصة قد يكونوا محتجزين بذات الطريقة بسبب عادات وتقاليد وخجل اجتماعي يتعارض الأخلاق الإنسانية والعقائد الدينية.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية، وأوضح العقيد عوض مدير أن الشرطة عثرت على فتاة عمرها 32 عاماً معاقة حركياً وسمعياً وبصرياً أثناء تفتيش شرطة السياحة والآثار. وذكر عوض أن الفتاة كانت موجودة في مكان يشبه القبو ولا يوجد تهوية له سوى الباب الرئيسي، وينبعث منه رائحة كريهة وغير لائق صحياً ويقع تحت منزل عائلتها واحتجزت الفتاة بداخله منذ أكثر من 20 عاماً.
وأضاف العقيد عوض ان هذه الظروف غير مقبولة في عاداتنا وتقاليدنا وديننا الاسلامي الحنيف الذي حث على كرامة الانسان واحترامه وتوفير كل السبل من أجل العيش الكريم.
وذكرت وكالة "معا" أنه تم إحضار الفتاة الى مستشفى الخليل الحكومي بواسطة إسعاف الهلال الاحمر الفلسطيني، وتم فحصها طبياً وتقديم العلاج اللازم, وأبلغت مديرة الشؤون الاجتماعية في الخليل، وأرسلت مرشداً اجتماعياً لمتابعة الحالة التي أحيلت الى جمعية الاحسان الخيرية من أجل ان تعيش في ظروف بيئية مناسبة ويقدم لها الرعاية الكاملة".
وناشد عوض جميع الاهالي وأولياء الامور أن يوفروا لأبنائهم الظروف المناسبة ويهتموا بعلاجهم وخاصة ذوي الحاجات الخاصة؛ لانه يوجد جمعيات ومؤسسات ذات اختصاص لمثل هذه الحالات.
تجدر الإشارة إلى أن حالة مماثلة وقعت أحداثها في مدينة الخليل قبل نحو سنة، عندما تم إلقاء القبض على فلسطيني احتجز أولاده مدة 20 عاماً داخل كهف مهجور. وذكر بيان للشرطة آنذاك أن شرطة محافظة الخليل، وأثناء قيامها بحملة لبسط سيادة القانون والنظام في إحدى قرى محافظة الخليل وخلال عملية التفتيش على مهربي السلاح والمخدرات، عثرت بمحض الصدفة على شاب وشقيقته يبلغان من العمر أكثر من 30 عاماً كانا يعيشان في ظروف صحية وبيئية سيئة".
وأضافت الشرطة: "تبين أن والد الشاب والفتاة هو من حبسهما في كهف لا توجد به أي إنارة أو تهوية ويتم الدخول للكهف بواسطة سرداب يقع تحت منزل والدهما".وأظهرت تحقيقات الشرطة أن والدة الشاب والفتاة متوفاة، حيث تزوج والدهما سيدة أخرى بعد وفاتها. وقال الأب وقتها إن ابنيه متخلفان عقلياً، مشيراً إلى أنه احتجزهما في الكهف لوقف أحاديث الجيران والأقارب عنهما.
التعليقات على: فتاة فلسطينية معاقة ظلت حبيسة قبو في الخليل لأكثر من 20 عاما
التعليقات
25-06-2009
05-07-2009
25-06-2009
25-06-2009
05-07-2009
25-06-2009
05-07-2009
25-06-2009
26-06-2009
30-06-2009
30-06-2009
26-06-2009
05-07-2009
06-07-2009
01-07-2009
26-06-2009
01-07-2009
06-07-2009
26-06-2009
06-07-2009
02-07-2009
06-07-2009
26-06-2009
02-07-2009
02-07-2009
07-07-2009
02-07-2009
27-06-2009
07-07-2009
27-06-2009
08-07-2009
03-07-2009
04-07-2009
28-06-2009
04-07-2009
28-06-2009






