مسيرة تضامنية برفح نصرة للأسيرين السرسك والريخاوي    رجل مخابرات باكستاني يكشف تفاصيل التحقيق مع أرامل بن لادن    مصرع شاب وطفل بحادثي سير ودهس وسط القطاع    منع عائلة الاسير الاردني ابو سعيدة من زيارته وأنباء عن تدهور وضعه الصحي     مسؤول: انتحاري يقتل اثنين من الحوثيين في شمال اليمن    إصابة ثلاثه متظاهرين إثر قمع الاحتلال لمسيرة المعصرة الاسبوعية    وفد من فلسطينيي الداخل يُشارك في إحياء ذكرى شهداء "مرمرة"    الاحتلال يقمع مسيرة كفر قدوم ويصيب العشرات    27 يوما علي إعتصام المحامي أبو جويعد أمام مجلس الوزراء    الافراج عن الاسير محمد الرازم من القدس    اصابة ثلاثة أطفال "بالمطاط" ورابع دهسا خلال مسيرة النبي صالح    إحباط محاولة مخمور إقتحام طائرة مصرية في اثيوبيا      بعد تجديد الاعتقال الاداري لعدد من الاسرى .. مطالبة مصر بالتدخل لوقف الخروقات الاسرائيلية    استعدادات بانتظار تسلم رفات 100 من الشهداء المحتجزة جثامينهم في مقابر الارقام    الاردن: الالاف يتظاهرون للمطالبة بالإصلاح الشامل ومكافحة الفساد    انتخابات الرئاسة المصرية : ابو الفتوح يلمح الى دعم مرشح جماعة الاخوان في جولة الاعادة    قراقع : الاسير المحرر لبادة اصيب بتسمم في الدم ودخل في حالة غيبوبة    استعدادات في بيروت لاستقبالهم .. الافراج عن المخطوفين اللبنانيين في سوريا ونقلهم الى تركيا    مصفحات الجيش السوري تجوب شوارع حلب للمرة الاولى منذ اندلاع الثورة    وزير شؤون القدس يتفقد بيت سوريك ويطلع على معاناة اهلها    الاخواني محمد مرسي والجنرال احمد شفيق وجها لوجه في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة المصرية    سوريا : مجزرة جديدة في حمص تحصد ارواح 50 شخصا بينهم 13 طفلا    وفدا "فتح" و"حماس" الى القاهرة لإجراء مشاورات مكثفة بشأن تشكيل حكومة الوفاق الوطني   
Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

استعادة الخطوط الحمراء الفلسطينية

مشاهدات 305
حديث القدس : 05:00 19 حزيران 2009
احترم الفلسطينيون لعدة عقود مجموعة من الخطوط الحمراء التي من شأنها الحفاظ على الوحدة الوطنية والحيلولة دون الانزلاق الى الفتنة والاقتتال الداخلي. وكان قادة الفصائل الفلسطينية وخاصة حركتي «فتح» و«حماس» ملتزمين بتجنيب تجاوز هذه الخطوط الحمراء على الرغم من الاستفزازات المتبادلة والضغوط الخارجية التي كانت تدفع في اتجاه محو هذه الخطوط خدمة لمصالح ذاتية او فئوية او اقليمية او حتى دولية.

الرئيس الراحل ياسر عرفات ظل متمسكا بالوحدة الوطنية رافضا لأي اختراق لمبدأ طهارة السلاح الفلسطيني وحرمة الدم الفلسطيني وعدم توجيه السلاح الفلسطيني الى صدور ابناء الوطن الفلسطيني الواحد وشاركه في هذا الموقف الوطني التاريخي قادة الفصائل الاخرى في حينه حتى خلال الانتفاضتين الاولى والثانية وما تخللهما من احداث جسام ليس لها سابقات او لاحقات مماثلة.

الفلسطينيون اعتبروا ، وما زالوا ، اي خروج عن الاهداف الوطنية الثابتة مهما كانت دوافعه والجهات المشجعة له بمثابة تجاوز لوحدة الشعب والوطن. وحين وقعت احداث غزة وما أدت اليه من انقسام وانفصال بين جناحي الوطن الواحد احس المواطنون جميعا بأن كارثة حقيقية وقعت بالفعل وان الجراح النازفة ستأخذ وقتا طويلا قبل ان تندمل ولا بد لها ان تندمل مراعاة للمصلحة العليا لهذا الشعب المرابط وقضيته المستهدفة.

والطريق الى احتواء الخلافات المريرة صعب لكنه ممكن في آن معاً . والخطوة الاولى هي الاحتكام الى رأي الشعب والقبول بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة يقول فيها المواطنون كلمتهم وقد اثبتت الانتخابات اللبنانية وحتى الايرانية ان الحياة السياسية والمواقف الشعبية ليست جامدة وان الحراك السياسي لا يمكن ان يتحقق الا من خلال صندوق الاقتراع ومشاركة المواطنين جميعا في تحديد المسيرة السياسية والقوى التي يختارونها لتحمل اعباء المسؤولية والبرنامج المناسب للمرحلة المقبلة.

والمطلوب اولا وقبل كل شيء اعادة الروح الى المبادىء المثالية التي ميزت الحركة الوطنية الفلسطينية منذ انطلاقتها واعادة رسم الخطوط الحمراء التي طال تجاوزها والاستهانة بها لأن الغاء هذه الخطوط لن يؤدي الا لمزيد من التدهور في الوضع الداخلي الفلسطيني المتأزم والى التراجع بلا حدود في القضية الفلسطينية على صعيد التأييد العربي والدولي لها والى الاستهانة بقدرة شعبنا على حل مشكلاته وازماته.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو : اذا كانت الفصائل الفلسطينية غير قادرة او غير راغبة في اعادة او استعادة الوحدة الوطنية والالتزام مجددا بعدم تجاوز الخطوط الحمراء ، فمن الذي بإمكانه تحقيق هذه الاهداف وهل تستطيع القوى الخارجية او ترغب في انجاز ما نعجز نحن الفلسطينيون عن تحقيقه ؟!!

تسجيل الدخول