جيروسالم بوست
التهدئة قد تشمل نشر قوة عربية متعددة الجنسيات في قطاع غزة
الخميس يونيو 19 2008القدس – ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية التي تصدر بالانكليزية اليوم ان نشر قوة عربية متعددة الجنسيات في غزة في المرحلة النهائية من التهدئة التي بدأ سريان مفعولها صبح اليوم قد نوقش على اعلى المستويات الحكومية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في وزراة الدفاع الاسرائيلية شارك في مفاوضات وقف اطلاق النار، ان مصر اثارت مطب نشر القوة العربية خلال اللقاءات بين عاموس غلعاد، رئيس مكتب الشؤون الدبلوماسية الامنية في وزارة الدفاع مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان.
وقال المسؤول في وزارة الدفاع ان اسرائيل لم تعارض بالكامل الفكرة بالنظر الى انها ستؤدي الى تحمل دول عربية مثل مصر "المسؤولية" عن الاحداث في غزة. واثير موضوع الانتشار ايضا كوسيلة لاستعادة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحزبه "فتح" السيطرة على قطاع غزة.
وقال المسؤول انه "بينما تؤيد اسرائيل المبادرة لهذا السبب، فان المؤسسة العسكرية كانت متشككة في نجاحها في ضوء معارضة "حماس" العلنية بالاضافة الى التحديات العملياتية التي تشكلها بالنسبة الى الجيش الاسرائيلي. وأحد هذه التحديات المخاوف حول ايذاء جنود القوة متعددة الجنسيات عرضيا اثناء ملاحقة الارهابيين داخل قطاع غزة".
واضاف المسؤول الرفيع في وزراة الدفاع: "تريد مصر رؤية قوات عربية على الارض. ومن غير المحتمل على اي حال ان يحدث ذلك بالنظر الى معارضة حماس".
ولن يتم ادخال قوات عربية خارجية الا في المرحلة النهائية من التهدئة المتعددة المراحل التي توسطت فيها مصر بين اسرائيل و"حماس".
وبعد تنفيذ كل هذه المراحل، فان فكرة وجود قوة عربية داخل قطاع غزة ستدرس بجدية اكبر، وفي الوقت الحاضر فانها ما تزال "فكرة غامضة" يدرك كل المسؤولين انها "لن تحدث غدا"، وان ذلك يعتمد على موافقة اسرائيل.
وقال مصدر حكومي اسرائيلي ان عددا قليلا من الناس يتوقعون ان يصمد وقف اطلاق النار فعليا لفترة بهذا الطول، او ان يجتاز كل المراحل اللازمة للوصول حتى لبدء المفاوضات حول ادخال القوات العربية الخارجية الى قطاع غزة.
وبالاضافة الى انهاء اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون والهجمات "الارهابية" من قطاع غزة، فمن المفروض ان يؤدي وقف اطلاق النار الى انهاء تهريب الاسلحة من مصر الذي يعزز قوة حماس العسكرية.
وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان مصادر مصرية اعلنت ان مصر تسلمت تجهيزات لرصد الانفاق من الولايات المتحدة ستساعد المصريين على مكافحة التهريب، وان الكوادر المصرية تتلقى تدريبا عسكريا في كاليفورنيا لمساعدتها في مواجهة المهربين. وتواصل اسرائيل رفضها طلب القاهرة السماح بتجاوز الحدود المنصوص عليها في معاهدة السلام المصرية - الاسرائيلية وزيادة عدد قواتها على طول ممر فيلادلفي من 750 الى 3000 جندي. وبينما يقول المصريون انهم بحاجة الى مزيد من الجنود للقيام بعمل افضل في وقف التهريب، فان اسرائيل ترى ان القاهرة لا تستخدم القوة البشرية الموجودة تحت تصرفها بفعالية.
وبدا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ابعد ما يكون عن التحمس فيما يتعلق بالتهدئة في خطاب القاه مساء امس. وقال فيه: "ليس لدينا اوهام. وما يسمى هدوءا هو هش وقصير الامد. وحماس لم تغير جلدها. فهؤلاء ارهابيون متعطشون للدماء، بل انهم هذا اليوم يبذلون قصارى جهودهم لايذاء المدنيين الاسرائيليين".
وبخصوص الجندي الاسرائيلي الاسير غلعاد شاليت، اكد اولمرت ان اطلاق سراحه جزء لا يتجزأ من التفاهمات المتعلقة بوقف اطلاق النار.
وقالت مصادر عسكرية رفيعة المستوى ان الجيش الاسرائيلي مستعد لشن عملية عسكرية في قطاع غزة خلال اشعار مدته 24 ساعة اذا انهارت التهدئة. ولم يكن واضحا على اي حال ما الذي سيعتبر انهيارا لوقف اطلاق النار، حيث ذكر احد المسؤولين ان اسرائيل ستجد من الصعوبة الرد على اطلاق الصواريخ بشكل عشوائي ومتقطع.
وذكر ضباط في الجيش الاسرائيلي انه بموجب الاوامر الجديدة الصادرة عن مديرية العمليات، فان الجنود سيتم نشرهم على طول حدود غزة ولكنهم لن يشاغلوا الارهابيين الا دفاعا عن النفس. وقال مضابط بارز: "سنتعلم كيف نتصرف بمرور الوقت. وسيسمح للجنود باستخدام القوة دفاعا عن النفس ولكن علينا ان نفكر قبل الضغط على الزناد".








