التشويق على أشدّه قبيل مقابلة هاري وميغن بعد أسبوع حافل بالسجالات

نيويورك- (أ ف ب) -شارف التشويق لمعرفة ما سيكشفه الأمير هاري وزوجته ميغن في المقابلة مع الإعلامية الأميركية الأشهر أوبرا وينفري على الانتهاء، إذ يتسمر ملايين المشاهدين مساء الأحد أمام شاشاتهم لمتابعة اللقاء بعد أسبوع حفل بالسجالات بين الزوجين والأوساط الملكية البريطانية.

وتؤشر سلسلة المقتطفات التي بدات القناة الأميركية عرضها منذ أسبوع إلى أن الزوجين، وخصوصا ميغن ماركل، يعتزمان تصفية حسابات عالقة مع قصر باكنغهام بعد عام على انسحابهما من العائلة الملكية.

واتهمت الممثلة التلفزيونية السابقة البالغة 39 عاما والحامل بطفلها الثاني، خصوصا قصر ويندسور بـ"الترويج لأكاذيب" بشأنها.

وكانت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية نشرت الثلاثاء شهادات أدلى بها مساعدون سابقون لميغن ماركل يتهمونها فيها بممارسة مضايقات بحقهم حين كانت لا تزال تعيش في العائلة الملكية. وأبدى قصر باكينغهام "القلق الشديد" إزاء هذه المعلومات، وسارع إلى إعلان فتح تحقيق في الموضوع.

وجاء الرد فوريا من ميغن ماركل إذ قال ناطق باسمها إن هذه المعلومات تندرج في سياق "حملة لتشويه سمعتها"، معتبرا أن توقيت "تسريب اتهامات مشوهة عمرها سنوات للصحافة البريطانية" قبل أيام من المقابلة التي تُعرض ليل الأحد الاثنين عند الساعة 01,00 بتوقيت غرينيتش، "ليس مصادفة".

ولطالما برر الزوجان انسحابهما من العائلة الملكية ومغادرتهما بريطانيا بالرغبة في الابتعاد من الصحافة البريطانية، لكنهما لم يخفيا انزعاجهما من الحياة في صلب الأسرة الملكية.

مع ذلك، يستبعد خبراء كثر في الشؤون الملكية أي تهجّم مباشر من ميغن أو هاري على أفراد العائلة الملكية خلال المقابلة الممتدة على ساعتين، في ظل الرابط العاطفي القوي الذي يربط الأمير هاري بجدته الملكة إليزابيث الثانية.

وسيظهر أفراد العائلة الملكية البريطانية الأحد في جبهة موحدة قبيل ساعات من المقابلة، إذ ستطل الملكة وابنها الأمير تشارلز وزوجته كاميلا وحفيدها الأمير وليام وزوجته كايت في برنامج تبثه "بي بي سي" اعتبارا من الساعة 17,00 ت غ لمناسبة الاحتفالات السنوية لمنظمة دول الكومنولث.

وتذكّر الأزمة الحالية بما حصل بين الأميرين تشارلز وديانا والدي هاري والذي انتهى بطلاقهما، خصوصا بعد المقابلة الحدث مع "الليدي دي" على قناة "بي بي سي" الأولى سنة 1995.

وقال الأمير هاري البالغ 36 عاما في مقتطفات من المقابلة الخاصة على قناة "سي بي اس" إن "القلق الأكبر لديّ كان رؤية التاريخ يعيد نفسه"، في إشارة إلى الوفاة المأسوية لأميرة ويلز سنة 1997 في حادث مروري في باريس فيما كان سائقها يحاول إبعادها من عدسات صائدي صور المشاهير.

وفي أحدث فصول هذه القصة، نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" السبت مقالا يحوي شهادات تضمنت انتقادات لاذعة في حق ميغن ماركل مع وصفها بأنها صاحبة نزعة فردية ومزاجية ووصولية.

وبعد تأكيدهما للملكة الانسحاب نهائيا من العائلة الملكية بعد فترة مراقبة استمرت حوالى سنة، فقد دوق ودوقة ساسكس اللذان تزوجا في أيار/مايو 2018، آخر ألقابهما الرسمية في شباط/فبراير.

وقد عوّل الزوجان اللذان انتقلا بداية إلى كندا ثم إلى مونيسيتو بولاية كاليفورنيا الأميركية منذ آذار/مارس 2020، على صورتهما كثنائي معاصر مع التركيز على الأعمال الإنسانية في بلد يحظيان فيه بنظرة إيجابية من الرأي العام أكثر من بريطانيا.

وفيما ينتقد معلقون متخصصون في شؤون العائلة الملكية البريطانية الزوجين بوصفهما أنانيين، يتلمس مراقبون أميركيون في المعاملة التي حظيت بها ميغن ماركل بعضا من العنصرية.

ومنذ وصولهما إلى الولايات المتحدة، أنشأ الزوجان مؤسستهما "آركيويل" ووقعا خصوصا عقدا مع نتفليكس لإنتاج برامج، في صفقة قدّرت قيمتها وسائل إعلام أميركية بمئة مليون دولار، إضافة إلى عقد لإنتاج مدونات صوتية لحساب سبوتيفاي.

وتضاف إلى ذلك شراكة مع منصة "آبل تي في +" الجديدة بالتعاون مع المقدمة الأميركية أوبرا وينفري التي اختارها الزوجان لمحاورتهما في المقابلة التي تُعرض الأحد.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن أوبرا باعت هذه المقابلة لقناة "سي بي اس" في مقابل سعر يراوح بين سبعة ملايين دولار وتسعة ملايين، مع الإبقاء على حقوق البث على الصعيد الدولي والتي تدر إيرادات طائلة في ظل اهتمام كثر حول العالم بهذا الحدث التلفزيوني.