العدوان الاحتلالي المرتقب على القطاع والموقف الدولي

حديث القدس

لم يكتف جيش الاحتلال الاسرائيلي بالحروب العدوانية الثلاثة التي شنها على قطاع غزة، وأدت الى استشهاد وجرح الآلاف من أهلنا في قطاع غزة، ولا بالحصار الذي يفرضه على غزة هاشم منذ 15 عاما وما يزال، ولا بالهجمات والقصف الذي يطال المزارعين وصيادي الأسماك وغيرها من الانتهاكات التي تعتبر جرائم حرب كبرى، بل انه يهدد ويستعد لعدوان جديد على القطاع غير آبه بقرار محكمة جرائم الحرب التي أعلنت قبل أيام عن فتح تحقيق رسمي بجرائم الحرب الاسرائيلية في فلسطين بما فيها الحرب العدوانية على القطاع عام 2014، وكذلك الحربين العدوانيتين اللتين شنهما قبل ذلك الى جانب عمليات القتل التي طالت العديد من المواطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية الى جانب الاستيطان السرطاني الذي يعد هو الآخر جريمة حرب تعاقب عليها محكمة الجنايات الدولية.

فالاستعدادات العسكرية التي يجريها جيش الاحتلال لشن عدوان جديد على القطاع تحت حجج وذرائع باهتة، تتطلب من محكمة الجنايات الدولية التعجيل في التحقيقات بجرائم دولة الاحتلال التي ترى بنفسها فوق المحكمة وفوق القوانين والاعراف الدولية.

فهذه الاستعدادات والتي من بينها المناورة العسكرية التي أجرتها قوات الاحتلال قبل أيام والتي تحاكي قيام هذه القوات بحرب عدوانية جديدة على قطاع غزة، وداخل مدن القطاع تؤكد النوايا العدوانية الاحتلالية الأمر الذي يدعو الجميع الى أخذ الحيطة والحذر والتحرك على كافة الاصعدة العربية والاسلامية والاقليمية والعالمية للضغط على دولة الاحتلال واتخاذ اجراءات حازمة ضدها وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار التي أصبحت تتعايش معها دولة الاحتلال ولا تعيرها أي اهتمام ما دامت الولايات المتحدة الأميركية تدافع عنها حتى ان الادارة الاميركية الجديدة التي كان العالم يعتقد بأنها ستكون الى جانب الحق والعدل والسلام والأمن الدوليين ولو بصورة جزئية الا انها وقفت الى جانب دولة الاحتلال في هجومها على محكمة الجنايات الدولية لأنها فتحت التحقيق الرسمي بجرائم الحرب الاسرائيلية في فلسطين.

ان دولة الاحتلال من خلال انتهاكاتها وجرائمها تهدد الأمن والسلام العالميين، كما انها ستصعد من الصراع في المنطقة التي هي أصلا على فوهة بركان قابل للانفجار في اية لحظة جراء ما ترتكبه دولة الاحتلال من جرائم يندى لها جبين الانسانية.

ان على العالم قاطبة، خاصة الدول الغربية التي تدعي زورا وبهتانا الديمقراطية وحقوق الانسان، ان تطبق شعاراتها على دولة الاحتلال بدلا من السكوت على جرائمها.