اتفاق أوروبي-أميركي على تعليق الرسوم الجمركية المفروضة في إطار النزاع بين إيرباص وبوينغ

بروكسل - (أ ف ب) -أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، امس الجمعة أن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اتفقا على تعليق الرسوم الجمركية المطبقة على جانبي الأطلسي في إطار النزاع بين ايرباص وبوينغ.

وجاء في بيان لفون دير لايين "سررت بالتحدث مع الرئيس (الأميركي جو) بايدن عصر اليوم، في باكورة محادثات وبداية شراكة شخصية جيدة".

وتابعت رئيسة المفوضية الأوروبية "لقد اتفقت مع الرئيس بايدن على تعليق كل رسومنا المفروضة في إطار النزاعات بين ايرباص وبوينغ، على منتجات صناعة الطيران وكذلك تلك غير المتعلقة بهذه الصناعة، لفترة أولية من أربعة أشهر".

وفي إطار النزاع الدائر منذ 16 عاما بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على خلفية المساعدات الحكومية لشركتي الطيران "بوينغ" و"إيرباص"، تم فرض رسوم جمركية عقابية متبادلة.

وتتواجه الشركة الأوروبية المصنعة للطائرات ومنافستها الأميركية، ومن خلالهما بروكسل وواشنطن، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2004 أمام منظمة التجارة العالمية التي تبتّ بقضايا التجارة العالمة، بشأن مساعدات حكومية تُقدّم للمجموعتين وتُعتبر غير قانونية من الجانبين.

في 2019، أجازت المنظمة للولايات المتحدة بفرض رسوم على سلع وخدمات أوروبية تبلغ قيمتها حوالى 7,7 مليارات دولار تستورد سنويا وهي أكبر عقوبة تسمح بها منظمة التجارية العالمية.

وتستهدف رسوم جمركية أميركية تم الإعلان عنها في نهاية عام 2020، سلعا أوروبية بواقع 25 بالمئة على بعض أنواع النبيذ والكونياك و15 بالمئة على قطع تصنيع الطائرات.

وفي قرار مماثل بعد عام، أجازت المنظمة للاتحاد الأوروبي بفرض رسوم على السلع المستوردة من الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، فرض الاتحاد الأوروبي رسوم جمركية على صادرات الولايات المتحدة بلغت 4 مليارات دولار.

ومنذ توليه منصبه، ألمح بايدن إلى أنه لن يغير التعرفة الجمركية الإضافية التي فرضتها إدارة سلفه دونالد ترامب. لكن فون دير لايين أعربت في بيانها عن أملها بأن يشكل تعليق الرسوم مؤشرا إلى "بداية جديدة".

والخميس اتفقت بريطانيا والولايات المتحدة على تعليق رسوم جمركية أميركية مفروضة على منتجات بريطانية لمدة أربعة أشهر.

وكشفت فون دير لايين أن المحادثات التي أجرتها مع بايدن كانت جيدة، وتناولت أوجها أخرى عدة للعلاقات الأميركية-الأوروبية.

وقالت إنه التزمت مع بايدن "التركيز على حل النزاعات بين شركتي الطيران"، وتابعت "إنها أنباء ممتاز للشركات وللقطاعات الصناعية على ضفتي الاطلسي، ومؤشر إيجابي جدا إلى التعاون الاقتصادي في السنوات المقبلة".