قرار الجنائية الدولية وواجب التجاوب الفعلي

حديث القدس

قررت المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في جرائم الاحتلال ضد شعبنا وأرضنا، وبدأوا في اسرائيل يتحسبون ويتخوفون من النتائج الميدانية واحتمالات تعرض كبار المسؤولين والشخصيات والوزراء ورؤساء الوزراء الى المساءلة.

ان جرائم الاحتلال أكثر من أن تحصى، والاحتلال بحد ذاته جريمة حرب لأنه سرقة لأرض لا يملكها وتشريد لأهلها وأصحابها، فكيف هي حال الاحتلال الاسرائيلي هذا طوال عشرات السنين ومصادرة الارض واقامة المستوطنات وكل ما يقوم به من ممارسات معروفة للجميع ويراها المجتمع الدولي بأسره، ولقد صدرت عدة قرارات دولية تدين الاحتلال وتطالب بانسحابه ولكن بدون أي تجاوب وانما العكس تماماً حيث لا نرى عبر هذه السنوات إلا أسوأ الممارسات وأكثرها مخالفة للقوانين الدولية والانسانية.

المطلوب ألا يتحول قرار محكمة العدل الدولية هذا الى مجرد حبر على ورق، وانما محاسبة الاحتلال فعلياً، وهذا لا يتم إلا إذا استجابت الدول في كل أنحاء العالم الى هذا الموقف واتخذت اجراءات تتناسب وتحرك المحكمة الدولية هذا وجعلت المحتل يدفع ثمن ممارساته وغطرسته غالياً ويصحو من هذا الفلتان الدولي والتصرف وكأنه هو الوحيد صاحب القرار وصاحب الكلمة الاولى والاخيرة.

وبهذه المناسبة فإن جامعة الدول العربية قد عقدت اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية وناقشت القضية الفلسطينية، ولكن مثل هذه الاجتماعات لم تعد تثير أي اهتمام لدى الرأي العام العربي عموماً والفلسطيني خصوصاً، ولا سيما ونحن نرى دولاً عربية تهرول نحو التطبيع مع الاحتلال ويفتح بعضها السفارات، وكأن هذا الاحتلال صار صديقاً وحليفاً لهؤلاء، ويتناسون كلياً الحقوق الفلسطينية وممارسات هذا الاحتلال الذي يكاد يكون الوحيد الباقي في العالم، ويتناسون انه ينهب أرضنا ويهدد أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ..!!