المسجد الاقصى المبارك وتغول الاحتلال

حديث القدس

المسجد الاقصى المبارك مستهدف ليس فقط من قبل سلطات الاحتلال وانما ايضا من قطعان المستوطنين وجماعات المعبد والهيكل وغيرها من الجماعات اليهودية المتطرفة واليمينية والعنصرية، في محاولة من قبل جميع هذه الفئات للنيل منه واقامة الهيكل المزعوم مكانه.

ولا يكاد يمر يوم دون ان تقوم هذه الجماعات وبدعم من شرطة الاحتلال المتواجدة في الحرم الشريف من اقتحام الاقصى واقامة صلوات تلمودية داخله وتدنيسه، دون اي اعتبار لقدسية المسجد لدى المسلمين الذي هو مسرى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.

وامس، اقتحم اكثر من 230 مستوطنا باحات المسجد بعد دعوة لاقتحامه من قبل الجماعات المتطرفة، وعاثوا بداخله فسادا وسط حراسة مشددة من جنود الاحتلال، كما اقتحموا سوق القطانين المؤدي الى المسجد الاقصى واقاموا صلوات تلمودية بداخله في عملية استفزازية للمواطنين والمصلين، كما اقتحموا باب الحديد وهم يحملون زجاجات النبيذ المحرم على المسلمين.

ان هذه الاستفزازات المدعومة من قبل قوات الاحتلال والحكومة هدفها ايضا فرض امر واقع ومحاولة تقسيم المسجد مكانيا بعد ان قامت بتقسيمه زمانيا، حيث تسمح للجماعات المتطرفة بدخوله في ساعات الصباح وحاولت اكثر من مرة ادخال مجسم للهيكل المزعوم لوضعه مكان قبة الصخرة المشرفة، في الوقت الذي تمنع فيه قوات الاحتلال مواطني الضفة الغربية من الوصول للمسجد لاداء الصلوات فيه، وكذلك وفي العديد من المرات المقدسيين القاطنين خارج البلدة القديمة من القدس بحجج واهية ومزاعم فايروس كورونا.

ان جميع هذه الممارسات وغيرها من حفريات اسفل المسجد في محاولة لهدمه، تجري تحت سمع وبصر العالم قاطبة، دون ان يحرك هذا العالم ساكنا تجاه دولة الاحتلال، او الدفاع عن القوانين والاعراف الدولية التي تحرم ذلك وتعاقب من يقترفها ويمس بالمقدسات ، الامر الذي شجع ويشجع دولة الاحتلال على مواصلة انتهاكاتها بحق المقدسات ومدينة القدس وفي مقدمتها المس بالمسجد الاقصى المبارك. كما ان دولة الاحتلال بانتهاكاتها هذه تخرق الاتفاق مع الاردن الشقيق بشأن الوصاية الاردنية على الاماكن الدينية في مدينة القدس بما فيها وعلى رأسها المسجد الاقصى وكنيسة القيامة وبقية المقدسات الاسلامية والمسيحية.

كما انه يتجاهل عن قصد ان ادارة اوقاف القدس وشؤون المسجد المبارك الاردنية هما المسؤولتان عن المسجد الاقصى وادارة كافة شؤونه.

ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية الضغط على دولة الاحتلال من اجل وقف انتهاكاتها واستفزازاتها للمصلين وللمقدسيين ولسائر المسلمين في كافة انحاء العالم.

فسكوت المجتمع الدولي واكتفائه باصدار بيانات الشجب والاستنكار اصبح لا يجدي نفعا امام تغول الاحتلال.