رئيسة صندوق النقد الدولي تدعو إلى سياسات قوية لمجموعة العشرين لمواجهة "التفاوت الخطير"

واشنطن - "القدس" دوت كوم - (شينخوا) دعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جيورجييفا امس الجمعة إلى اتخاذ "إجراءات قوية وحازمة" من صانعي السياسات في مجموعة العشرين لمواجهة "التفاوت الخطير" بين الاقتصادات وداخلها.

ورغم إشارتها إلى أن الاقتصاد العالمي يسير على طريق التعافي، غير أن جيورجييفا ذكرت أن "حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة جدا"، حيث لا يزال أمام التطعيمات طريق طويل لتقطعه في مواجهة موجات الفيروس الجديدة ومتغيراته.

في الاجتماع الافتراضي لوزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين تحت الرئاسة الإيطالية، سلطت رئيسة صندوق النقد الدولي الضوء على "التفاوت الخطير" بين الاقتصادات وداخلها.

وقالت جيورجييفا إنه "في البلدان الناشئة والنامية، باستثناء الصين، نتوقع بحلول عام 2022 تحقيق خسائر تراكمية في دخل الفرد تصل إلى 22 في المائة، مقابل 13 في المائة في الاقتصادات المتقدمة".

وتابعت "ونتوقع أن نصف البلدان فقط التي كانت تضيق فجوات الدخل بالنسبة للاقتصادات المتقدمة ستستمر في القيام بذلك خلال الفترة من 2020 إلى 2022".

ولفتت إلى أن الشباب وذوي المهارات المتدنية والنساء داخل البلدان "تأثروا بشكل غير متناسب" بفقدان الوظائف.

ودعت رئيسة صندوق النقد الدولي إلى اتخاذ إجراءات قوية وحازمة من صانعي السياسات في مجموعة العشرين، مبينة أن التعاون الدولي ضروري لتسريع الإنتاج وإتاحة اللقاحات في كل مكان "بأسرع ما يمكن".

وحثت الحكومات على العزم على توفير شريان الحياة للأعمال والأسر، بما يتناسب مع ظروف البلدان، "حتى يكون هناك مخرج دائم من الأزمة الصحية"، مضيفة أنه يتعين على صانعي السياسات "الاستعداد للمخاطر والعواقب غير المقصودة" بمجرد سحب دعم السياسات تدريجيا.

كما سلطت رئيسة صندوق النقد الدولي الضوء على الحاجة الملحة إلى تكثيف الدعم للبلدان الضعيفة، قائلة إنه "يجب أن ننشر كل الأدوات المتاحة لنا".

وأفادت جيورجييفا "إنني أشعر بالتشجيع من الدعم المتزايد لتخصيص حقوق سحب خاصة جديدة لتعزيز احتياطيات جميع الأعضاء بطريقة شفافة وخاضعة للمساءلة".

وأضافت جيورجييفا أن صندوق النقد الدولي يدعم بقوة اقتراح الرئاسة بشأن مخاطر المناخ العالمية والضرائب البيئية.

وقالت "سنقوم بدورنا في مجالات قوتنا النسبية، مثل دمج المناخ في الإيرادات العامة وسياسات الإنفاق، ومخاطر وبيانات الاستقرار المالي المتعلقة بالمناخ".