من المزارع إلى المستهلك مباشرة.. حملة لتسويق جبنة الاغوار في مدينة البيرة

البيرة- "القدس" دوت كوم - كامل جبيل- أطلق اتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينين وجمعية حماية المستهلك الفلسطيني أمس حملة لتسويق الجبنة البلدية التي ينتجها مزارعو الاغوار، الى المستهلكين مباشرة، حيث تم الاعلان عن اطلاق الحملة من اسبوعين، وضمان جودة عالية وسعر منافس (17 شيكلا للكيلو غرام)، من الجبنة الغنمية الطازجة، وتم تسجيل الراغبين بالشراء.

وتوافد امس عشرات المواطنين لشراء الاجبان التي حجزوها سلفا، وكان الاقبال واضحا نتيجة لتجربة العام الماضي مع مزارعي الاغوار الفلسطينية التي تتعرض لأكبر عملية استيطان تهجير لسكانها.

وقال المواطن سامي الرمحي أحد المتسوقين، إن الجودة عامل واضح من خلال عرض الاجبان، ونحن كمتسوقين هدفنا أساسا دعم المزارعين ومربي الثروة الحيوانية في الاغوار من خلال الشراء المباشر منهم بسعر مناسب دون وجود وسيط يرفع السعر، ودون أي محاولة لتحقيق ارباح على حساب مربي الثروة الحيوانية، حيث يباع كيلو الجبنة في السوق باكثر من 23 شيكلا بينما توفر حملة اتحاد المزارعين وجمعية المستهلك الحصول على الجودة وبسعر عادل (17 شيكل)، يحقق حماية ودعم صمود المزارعين في الاغوار.

وقالت الدكتورة شهناز الفار إحدى المتسوقات "الهدف ليس شراء الجبنة فقط، بل دعم صمود المزارعين وتحقيق نسبة ربح مناسبة لهم ضمن سعر عادل هم يحددوه ويكون المستهلك منصفا، وفي موسم الجبنة الطازجة كل الاسر الفلسطينية تهتم بالموسم وتضعه ضمن ميزانيتها كموسم ثابت، وبالتالي نشكر اتحاد المزارعين وجمعية حماية المستهلك الفلسطيني على توفير هذه السلعة بسعر عادل وجودة عالية".

وحسب سحر طبيلة احدى المتسوقات فإن الترويج للحملة "جبنتك لباب بيتك" كانت موفقة، حيث عامل السعر جيد، والذين جربوا الجبنة العام الماضي واختبروا الجودة والطعم المناسب، ساهموا في استقطاب مزيد من المتسوقين لدعم صمود المزارعين في الاغوار، وكان التجاوب كبيرا مع الحملة.

وقال المدير التنفيذي لاتحاد المزارعين الفلسطينيين عباس ملحم، ان "الحملة ينفذها اتحاد جمعيات المزارعين بالتعاون والشراكة مع جمعية حماية المستهلك، بهدف مساعدة مزارعي الأغوار في تسويق الجبنة البيضاء، أي دعم صمودهم عبر تسويق منتجاتهم، بأسعار ذات أفضلية لهم كمزارعين، وأفضلية للمستهلكين في الوقت ذاته".

وأضاف: سعر كيلو الجبنة البيضاء 17 شيكلا فقط، بينما ثمن الكيلو في الأسواق يصل الى 25 شيكلا، ولكن حين يتم بيعه للتاجر يتم ذلك بـ 13 شيكلا، وبالتالي، نحن نعمل على ضمان ربح المزارع بواقع 4 شيكل، وأسعار أقل للمواطن (المستهلك) بحوالي 7 شيكل، فيستفيد الجميع من هذه المعادلة".

وأوضح أن الحملة تسوق منتجات المزارعين في المناطق التي تحاول سلطات الاحتلال تهجير أهلها ومصادرتها، مثل حمصة والحديدية وغيرها، مشيرا إلى أن المشروع ينفذه اتحاد جمعيات المزارعين بدعم من التعاون الاسباني.

وحسب صلاح هنية رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطيني في محافظة رام الله والبيرة، الشريك الاستراتيجي في حملة "جبنتك لباب بيتك.. من المزارع الى المستهلك مباشرة" فان "شعار دعم الصمود دون حراك مبادراتي يصب في تحقيق فعلي لهذا الشعار لم يعد مقبولا لدى المواطن الفلسطيني، لذلك اخترنا أن ندعم واقعيا من خلال حملة منظمة يحدد سعرها مربو الثروة الحيوانية، ويضمن جودتها واستمرار توفير الكميات حسب الطلب، وبذلك ننقل الشعار الى فعل على الارض يترك آثارا ايجابية على المزارع والمستهلك، لذا قمنا بربط التجار مع المزارعين ايضا، بحيث يتم البيع باسعار عادلة تتناسب مع سعر الحملة ليتناغم التجار مع روح الحملة".

وأشاد هنية بالتفاعل التسويقي من قبل الاسر الفلسطينية الذين حضروا بالعشرات الى مقر بيع الجبنة البيضاء الطازجة، وكان التفاعل مبنيا على أسس السعر العادل وجودة المنتج ودعم حقيقي لصمود المزارعين على الارض في الاغوار.

وحسب مهيوب فقهاء، أحد مربي الثروة الحيوانية في الاغوار ومسوق منتجاته من الجبنة ضمن الحملة، فإن "الحملة فتحت لنا المجال لتسويق منتجاتنا، في الوقت الذي نتعرض فيه يوميا للاعتداءات ومحاولات الترحيل وحرماننا من الرعي في ارضنا، واتاحت هذه الحملة لنا التسويق المباشر للمستهلك بسعر عادل نستفيد منه دون وسطاء تجاريين يحققوا ارباحا على حسابنا دون ان نستفيد، وهذه الحملة جعلتنا نستفيد".