"المركزية" تؤكد التزامها بخوض "فتح" الانتخابات بقائمة واحدة وفق معايير موحدة

رام الله- "القدس" دوت كوم- عقدت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، اجتماعاً لها، مساء الخميس، برئاسة الرئيس محمود عباس، وذلك بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.

وفي بداية الاجتماع، أطلع الرئيس أعضاء اللجنة المركزية على آخر المستجدات، لحشد الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية من أجل انهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وتجسيد قيام الدولة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194، وإطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد الرئيس أهمية مواصلة عمل اللجنة الرباعية الدولية التي اجتمعت مؤخراً على مستوى المندوبين لدفع عملية السلام إلى الأمام وفق المرجعيات الدولية المتعمدة وقرارات الشرعية ومبادرة السلام العربية، مشدداً على أهمية عقد المؤتمر الدولي للسلام لدفع عملية السلام إلى الأمام.

كما أشاد الرئيس بالجهود التي قام بها اجتماع المانحين "AHLC" يوم 23/ 2/ 2021، برئاسة النرويج ومشاركة 30 دولة ومنظمة دولية، وما نتج عنه من تأكيد على مواصلة دعم الاقتصاد الفلسطيني وبناء مؤسسات الدولة وبنيتها التحتية ودعم العملية الانتخابية بموجب المرسوم الرئاسي.

كما أكد الرئيس أهمية تنفيذ ما ورد في المرسوم الرئاسي لإطلاق الحريات العامة في دولة فلسطين، وذلك من أجل تمهيد المناخ الملائم لإجراء الانتخابات بصورة شفافة وحرة ونزيهة تكرس الحياة الديمقراطية في المشهد السياسي الفلسطيني في جميع محافظات الوطن.

وشدد الرئيس على ضرورة توفير الظروف الملائمة كافة لإجراء هذه الانتخابات في مواعيدها المقررة، وأهمية التزام جميع الأطراف المعنية بما تم التوصل إليه من تفاهمات خلال جلسات الحوار السابقة.

وناقشت اللجنة المركزية عدة ملفات أهمها، ملف الانتخابات، إذ حيت الجهود المميزة التي بذلتها لجنة الانتخابات المركزية في تحديث سجل الناخبين، مشيدة بالإقبال الكبير الذي أبداه أبناء شعبنا في تسجيل اسمائهم في السجل الذي وصل الى 93%، الأمر الذي يعكس الرغبة الكبيرة للمشاركة في العملية الانتخابية، مؤكدة موقف القيادة الفلسطينية بضرورة مشاركة كل أبناء شعبنا في هذه الانتخابات ترشحاً وانتخاباً بما فيها أبناء الشعب الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة.

وأشادت اللجنة المركزية بإصدار الرئيس مرسوم إطلاق الحريات في الأراضي الفلسطينية، وردود الفعل الإيجابية التي توالت عليه من فصائل العمل الوطني والشخصيات الوطنية كافة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سير التحضيرات للعملية الانتخابية، ويوفر المناخ الملائم لإجرائه بصورة حرة ونزيهة تعكس إرادة الشعب الفلسطيني، وأكدت التزام الحركة بهذا المرسوم.

واستمعت اللجنة إلى تقارير اللجان الخمس والإجراءات التي تقوم بها تحضيراً لإجراء الانتخابات.

كذلك، استمعت "مركزية فتح" إلى وفد الحركة في المحافظات الجنوبية الذي ضم: الفريق الحاج إسماعيل جبر، وروحي فتوح، وأحمد حلس، وصبري صيدم، حول نتائج لقاءاتهم مع أبناء الحركة في قطاع غزة، والاستعدادات التي تقوم بها الحركة لخوض الانتخابات التشريعية القادمة، مؤكدة حرص"فتح" على معالجة القضايا العالقة التي تخص المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) والعمل على إنجاح هذه الانتخابات عبر ضمان أوسع مشاركة فيها من المواطنين.

وأكدت اللجنة المركزية التزامها بخوض حركة "فتح" للعملية الانتخابية بقائمة موحدة وفق معايير موحدة.

الشأن السياسي

وفي هذا السياق، ثمنت"المركزية" دور اللجنة الرباعية الدولية وجهودها التي عقدت اجتماعها في 15/ 2/ 2021 على مستوى المندوبين لدراسة آخر المستجدات بعد قدوم الإدارة الأميركية الجديدة، وبهدف دفع جهود صنع السلام الى الأمام وفق قرارات الشرعية الدولية.

وحيت اللجنة المركزية الدول المانحة التي اجتمعت في 23/ 2/ 2021، برئاسة النرويج ومشاركة 30 دولة ومنظمة دولية، مقدرةً ما توصلت اليه من نتائج لدعم الاقتصاد الفلسطيني ومواصلة بناء مؤسساته الوطنية وبناه التحتية ودعم الانتخابات.

كما أكدت رفضها الكامل لجميع الإجراءات والمحاولات الاسرائيلية الهادفة لاقتلاع أبناء الشعب الفلسطيني من أرضهم، خاصة في منطقة الأغوار، في مخالفة صريحة وواضحة لكافة القرارات والقوانين الدولية.

وبهذا الشأن، جددت اللجنة المركزية دعوتها كافة الأطراف الدولية ذات العلاقة إلى العمل الفوري على دعم مبادرة الرئيس عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام قائم على قرارات الشرعية الدولية لحل القضية الفلسطينية، خاصة أن الاحتلال الاسرائيلي يسابق الزمن لتكريس سياسة فرض الأمر الواقع من خلال تصعيد النشاطات الاستيطانية وعمليات الهدم والاعتقالات ومصادرة الأراضي.

وأكدت الالتزام بحل سياسي يحقق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة بالحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران العام 1967.

ودعت اللجنة المركزية المجتمع الدولي إلى المساعدة في توفير اللقاحات للشعب الفلسطيني لمواجهة انتشار وباء فيروس كورونا الذي يواصل حصد المزيد من الارواح، مشددة على ضرورة تحمل الاحتلال الاسرائيلي مسؤولياته كقوة احتلال في توفير اللقاحات حسب اتفاقيات جنيف لحقوق الانسان.

وحيت اللجنة المركزية صمود المواطنين على أرضهم في كافة أماكن تواجدهم، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، في مواجهة المحتل عبر تفعيل المقاومة الشعبية السلمية المنتشرة في كل المدن والقرى الفلسطينية بما يخدم أمن الشعب الفلسطيني وحمايته.

وفي الذكرى السابعة والعشرين لمجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف، أكدت اللجنة المركزية أن جرائم الاحتلال المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية لن تنال من عزيمة الشعب الفلسطيني، ولن تثنيه عن مواصلة مسيرته النضالية، وصولاً إلى نيل حقوقه بالحرية والاستقلال.

كما وجهت التحية للأسرى في معتقلات الاحتلال، مؤكدة أنه لا سلام ولا استقرار دون الإفراج الكامل عنهم دون قيد أو شرط.

كما تطرق الاجتماع إلى عدد من الملفات المتعلقة بالشأن الداخلي لحركة "فتح"، وتم التأكيد على أن اللجنة المركزية ستبقى بحالة انعقاد دائمة لمتابعة أيّ تطورات تهم الشأن الوطني على الصعد كافة.