قرية الولجة.. قاعدة مخطط "القدس الكبرى" وحلقة الربط مع المجمعات الاستيطانية

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- تتعرض قرية الولجة الى الشمال الغربي من مدينة بيت جالا ،لهجمة استيطانية منذ سنوات تتمثل بهدم عشرات المنازل وإخطارات أخرى بالهدم ووقف البناء وتجريف أراضي وقطع للأشجار وهدم أسوار استنادية ومصادرة مزيد من اراضيها بهدف تنفيذ أطماع استيطانية، واقامة مشاريع كبرى لربط مدينة القدس في شبكة طرق وانفاق مع مستوطنات اخرى مقامة على اراضي غرب جنوب بيت لحم ، في اطار مخطط القدس الكبرى وذلك بحسب تقرير صادر عن مؤسسة "حرية نيوز" الحقوقية.

بدوره، أكد الناشط في قرية الولجة إبراهيم عوض الله أنه في الآونة الأخيرة شنت قوات الاحتلال هجمة مسعورة على أراضي الولجة تمثلت في إعطاء إخطارات هدم وتجريف مناطق زراعية واقتلاع 70 شجرة زيتون.

وأضاف في تصريح له تضمنه التقرير أن الاحتلال يحاول الاستيلاء على المنطقة لأهداف استيطانية من خلال ربط المستوطنات ببعضها في مجمع "غوش عتصيون".

ولفت عوض الله إلى أن هجمات احتلالية واستيطانية متتالية تتعرض لها قرية الولجة، بما في ذلك 40 قرار هدم لمنازل القرية بهدف التضييق على أهلها وتهجيرهم منها ليتسنى للاحتلال التوسع الاستيطاني وتنفيذ خطة الضم.

وأشار عوض الله إلى أن المستوطنين قبل فترة فتحوا مياه المجاري على قرية الولجة تحديدا أمام المركز الصحي في القرية، موضحا أنه تم انتزاع قرار من الاحتلال بمنع تكرار هذه الحادثة وذلك بعد فعالية رافضة لاعتداءات للمستوطنين.

وبيّن أن إجمالي المنازل المهدمة نحو 9 منازل في عام 2020، فيما هناك نحو 180 إخطار هدم لمنازل في قرية الولجة، معتبراً ذلك كارثة وجريمة بشعة بحق الجيل الناشئ وتهجير واضح لأهالي قرية الولجة، مشدداً على أنه وبالرغم من كل هذه الاعتداءات فإن أهالي الولجة متجذرون في هذه الأرض.

من جانبه، أكد حسن بريجية مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم أن كل المآسي التي شهدها التاريخ الاحتلالي مختزلة في منطقة الولجة وتتمثل في أنها تحوي مناطق 48 و67.

وبين بريجة أن مناطق 67 مشمولة بنفوذ بلدية الاحتلال بالقدس، وأخرى مناطق "سي" و"ب" ولا يوجد فيها مناطق "أ"، وكذلك تحتوي على جدار ومستوطنات محاطة بها من كل جانب.

وقال إن قرية الولجة تعاني من التهجير القصري والاستهداف الاستيطاني وتعاني من هدم المنازل ومصادرة الأراضي، بالإضافة إلى ارتداد الجدارين الشائك والاسمنتي، موضحاً أنها تعاني من كل أشكال القمع والتهجير.

وحذر بريجية من أنه سيتم بناء 800 وحدة استيطانية في منطقة الولجة على الرغم من أنها وفق قانون الاحتلال "أراضي دولة" وهي ملكية لعائلة لِلّو وتقع بجانب شارع احتلالي.

وأوضح أن الشارع تم فتحه بموجب أمر عسكري وتم الالتفاف بطريقة ما على القانون الإسرائيلي الذي ينص على أنه "أراضي الدولة" أي لا ينتفع بها الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء، مشيرا إلى أنه بظرف ما كدعاية انتخابية وعبر مسئول متطرف، تم تخصيص جبل الرويسات لبناء مستوطنة جديدة عليه وتم المصادقة على ذلك من قبل حكومة الاحتلال.

وتعد قرية الولجة من القرى المهجرة عام 1948، وتقع على بُعد "5.8" كم جنوب غرب مدينة القدس المحتلة، و"4" كم شمال بيت لحم، وتعتبر من أقدم القرى في فلسطين.

واستولى الاحتلال على 74% من أراضي القرية عام 1948 حيث تم هدم مباني وبيوت القرية، وأقيم على أنقاضها في عام 1950 مستوطنة "عمينداف"، إلا أن بعض معالم القرية ما زال قائما، ويشهد على عروبتها وتهجير سكانها.

وتعاني الولجة من سياسة هدم المنازل في القرية، والمستمرة منذ سبعينيات القرن الماضي، وتقوم سلطات الاحتلال في القدس والإدارة المدنية في الضفة الغربية، بتوزيع إخطارات هدم على المواطنين في القرية، بحجة البناء من دون ترخيص.

ويستهدف الاحتلال محافظة بيت لحم من خلال زيادة وتيرة الاستيطان، وتغيير حدود الأراضي شرقي المحافظة، ومنع المواطنين من الدخول والمكوث في أراضيهم المحاذية لبعض المستوطنات.

ومحافظة بيت لحم من أوائل المناطق في الضفة الغربية التي تعرضت لهجمة استيطانية بعد الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967.

وتشير الإحصائيات إلى أن "165 ألف" مستوطن، أي ما نسبته "20%" من عدد المستوطنين في الضفة الغربية، يسكنون في المستوطنات المقامة على أراضي المحافظة .