كلام أوروبي أميركي إيجابي وبحاجة للتنفيذ

حديث القدس

سمعنا تصريحات للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تعتبر تطورا ايجابيا الى حد كبير ولكن هذا الكلام بحاجة الى التنفيذ الميداني والحقيقي حتى لا يظل مجرد حبر على ورق.

كوزيف بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي خلال كلمة له خلال استضافته اجتماع مؤتمر المانحين لدعم فلسطين في بروكسل، أكد دعمه لدولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة الأراضي، تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل، في سلام وأمن وأن تكون القدس عاصمة للدولتين.

من ناحية أخرى أوضح وزير الخارجية الأميركي انطوني بلينكن في اتصال هاتفي مع نظيره الاسرائيلي أن حل الدولتين هو السبيل المفضل لدى الولايات المتحدة لتحقيق السلام، وأضاف ان واشنطن ستواصل الاتصالات والتشاور مع الجانبين مؤكدا انه لا يمكن فرض السلام على أي طرف، وفي هذه المحادثة دعا اسرائيل لتسهيل وصول اللقاحات ضد الكورونا الى الفلسطينيين بالضفة والقطاع.

هذه المواقف الأوروبية والأميركية تبدو ايجابية من الناحية النظرية ولكن المطلوب اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك، خاصة ونحن نرى الاحتلال يتمادى في ممارساته القاتلة لأي حل وأية احتمالات لإقامة الدولتين، ويواصل تجريف الأراضي وإقامة المستوطنات والاعتقالات لكثير من الشباب في مختلف أنحاء الضفة.

لقد أعلن رياض منصور مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة أن سلسلة اجتماعات ستعقد لتفعيل دور اللجنة الرباعية وفتح آفاق مجدية لأي تحرك سياسي يهدف ايجاد تسوية في المنطقة.

واللجنة الرباعية غائبة كليا تقريبا، وعليها أن تستعيد دورها ونشاطها وتعمل بكل الجدية اللازمة لتجنيب المنطقة من احتمالات العودة الى مزيد من التوتر والصراع وإسالة الدماء وتعميق الكراهية، رغم ما يبدو على السطح من هدوء، لأن القضية الفلسطينية ستظل نقطة التحرك بالمنطقة وأعداد الفلسطينيين المتزايدة ستظل الأداة الفعالة ضد كل هذه الأطماع الاسرائيلية وضد هذه العنصرية التي يؤكد خبراء وأكاديميون أميركيون وعددهم نحو 13 ألف باحث، أن اسرائيل دولة فصل عنصري، وذلك في استطلاع محايد أجراه معهد «بروكينغز» في واشنطن.

شعبنا لن يستطيع أحد تحييده أو مواصلة سرقة أرضه ومستقبله وسيظل صامدا قويا رغم كل الصعاب والتحديات.