(محدث): بعد مناقشة خاصة.. إسرائيل تأمل أن يؤدي "عناد" إيران لتفجير الاتفاق النووي

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين، جلسة مناقشة خاصة وهامة بشأن صياغة سياسة إسرائيل في مواجهة نية الولايات المتحدة العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

وبحسب صحيفة يسرائيل هيوم العبرية الصادرة اليوم، فإن الاجتماع استمر 3 ساعات وشاركت فيه القيادة السياسية والأمنية بأكملها، بحضور بيني غانتس وزير الجيش، وغابي أشكنازي وزير الخارجية، ووزير المخابرات إيلي كوهين، ورئيس الأركان أفيف كوخافي، ورئيس الموساد يوسي كوهين، ورئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات، وشخصيات سياسية وعسكرية منهم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة وكذلك لدى واشنطن جلعاد أردان.

وجرت المناقشة الحساسة في مكالمة فيديو سرية عندما وصل بعض المشاركين إلى قاعدة كيرياه في تل أبيب، في حين أن مجموعة أخرى انضمت للقاء من مكتب نتنياهو.

وأشارت إلى أنه تم اتخاذ عدة قرارات تكتيكية، مشيرةً إلى أن تل أبيب تعارض بشدة نية واشنطن العودة إلى الاتفاق النووي ومقتنعة بأن دفع النظام إلى خطر وجودي فقط سيؤدي إلى التخلي عن طموحاته النووية، لكن الولايات المتحدة تعتقد أن الحوار الدبلوماسي مع إيران سيؤدي إلى نتائج أفضل، وعلى إثر ذلك فإن التقييم السائد هو أنه لا يمكن منع هذه الخطوة.

وتأمل إسرائيل في أن يؤدي الخط المتشدد الذي تظهره إيران، وكذلك التغييرات على الأرض منذ توقيع الاتفاق النووي في عام 2015، إلى إحباط عودة الاتفاق النووي إلى القوة التي كانت عليه.

وقال مصدر إسرائيلي "مثلما أن عباس هو الذي أنقذ إسرائيل برفضه تقديم تنازلات خطيرة بشأن الضفة الغربية، فربما تمنع مطالب إيران المبالغ فيها بالتعويض من الولايات المتحدة الاتفاقات بين الطرفين وستظل العقوبات القاسية سارية".

وتوقع المصدر أن يعقد نتنياهو جلسة أخرى خلال الأيام المقبلة لإجراء مزيد من المناقشات حول هذه القضية.

وفي ذات السياق، ذكرت إذاعة كان العبرية هذا الصباح، نقلًا عن مصادر مطلعة على النقاشات التي جرت أن نتنياهو يؤيد نهجًا معاكسًا للإدارة الأميركية وإمكانية العودة للاتفاق النووي.

ويجري الحديث عن خطوتين الأولى العودة إلى الاتفاق النووي ثم العمل من أجل تحسين الاتفاق بما يشمل الصواريخ والنشاط الإقليمي، أو تحديد خطوط حمراء في حال قرر البيت الأبيض العودة للاتفاق الحالي.

ووفقًا للمصادر، فإن نتنياهو رسم خطًا مغايرًا لما اقترحه غانتس وأشكنازي اللذين يعتقدان أن هناك مجالًا لمحاولة النقاش مع الأميركيين من أجل تحقيق نتيجة أفضل، فيما يرى كوخافي أنه من المجدي والمرغوب فيه التوصل إلى اتفاق نووي أفضل.

وأشارت الإذاعة إلى أن إسرائيل كثفت في الأسابيع الأخيرة من ضغوطها على الدول الأوروبية الأعضاء في الاتفاق النووي - فرنسا وألمانيا وبريطانيا - قبل احتمال استئناف المحادثات مع إيران، وذلك بهدف محاولة منع العودة إلى الاتفاقية النووية القديمة.

وجرت عدة مناقشات بين الهيئات السياسية الإسرائيلية والأوروبية لمحاولة إقناع الدول الثلاث التي وقعت الاتفاق النووي بإضافة بنود ومتطلبات إضافية إلى أي اتفاقية توقعها مع إيران، في حال بدأت مفاوضات جديدة.

وتحدث سفير اسرائيل لدى الأمم المتحدة وواشنطن جلعاد أردان معلقًا على ذلك بالقول "إسرائيل في طور حوار كامل لتوضيح مواقفها، ونعتقد أن العودة إلى الاتفاق النووي القديم لعام 2015، الذي مهد الطريق لإيران إلى ترسانة من القنابل الذرية، سيكون خطأ".

وتعتقد إسرائيل أن هناك فرصة حقيقية للتأثير على الدول الأوروبية التي تشعر بحالة من عدم الرضا عن السلوك الإيراني في الآونة الأخيرة.