تواصل الحراك لمحاكمة قتلته..الاحتلال يحتجز جثمان الشهيد نوفل منذ 19 يومًا

رام الله- تقرير خاص بـ"القدس"دوت كوم- تصر عائلة الشهيد خالد ماهر صالح نوفل (34 عاماً) قرية "راس كركر" غرب رام الله على محاكمة ومقاضاة المستوطنين الذين قتلوه في الخامس من الشهر الجاري، فوق أرض العائلة بجبل الريسان غرب القرية والمهدد بالاستيطان ويقيم عليه المستوطنون بؤرة استيطانية منذ نحو عامين، إذ تواصل العائلة حراكها القانوني والشعبي لمقاضاتهم ومن أجل تسليم جثمانه المحتجز منذ لحظة استشهاده.

يقول وديع نوفل، خال الشهيد لـ"القدس"دوت كوم، "إن العائلة حاولت منذ لحظة استشهاد خالد وطالبت بتسليمها جثمانه ليتم دفنه وفق الشريعة الإسلامية، حيث تم تقديم طلب من خلال أحد المحامين، وكذلك المتابعة عبر الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، وتم الطلب من وزارة جيش الاحتلال ذلك، وتم إمهالها مدة 60 يومًا للرد على قضية تسليم جثمان الشهيد، وأيضًا على قضية محاكمة قتلته من المستوطنين، لكن لغاية الآن لا جديد حول الأمر وأنهم سيدرسون الأمر".

وحول الصعيد القانوني، والمتابعة مع المحاكم الدولية، يوضح خال الشهيد أن العائلة الآن بصدد رد جيش الاحتلال ثم المتابعة عبر المحكمة العليا الإسرائيلية، كما تم التشاور مع وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية والنائب العام الفلسطيني، وهم يتشاورون مع خبراء دوليين لإمكانية متابعة قضية الشهيد خالد نوفل أمام المحاكم الدولية لمقاضاة ومحاكمة المستوطين قتلته.

ويؤكد خال الشهيد أن "العائلة تصر على مواصلة جهودها لمحاكمة قتلته من المستوطنين، فما تم هو جريمة قتل عمد وإعدام، علاوة على أن الفعاليات الشعبية في قرية راس كركر متواصلة للمطالبة باسترداد جثمان الشهيد، وشهد الأسبوع الماضي، سلسلة فعاليات على مدخل القرية قمعتها قوات الاحتلال أكثر من مرة".

عائلة الشهيد خالد لا زالت تعيش صدمة ما جرى مع نجلها، وخاصة أن زوجته وابنه الوحيد يوسف (4 سنوات) موجودين بالأردن ولم يتمكنوا الحضور للضفة بسبب إغلاقات مواجهة تفشي كورونا، لكن العائل، وفق خال الشهيد، تنتظر وصولهم الضفة الأسبوع القادم.

في الخامس من الشهر الجاري، قتل خالد ابنها على أيدي المستوطنين بالرصاص من مسافة "صفر"، بدم بارد، في أرض عائلته في جبل الريسان المهدد بالاستيطان، والعائلة برغم أن العائلة ليس لديها رواية حول ما جرى مع ابنها لكنها تدرك أن المؤشرات تشير إلى أن المستوطنين "قتلوا خالد المحبوب والهادئ الذي كان يعمل في دائرة ضريبة الأملاك التابعة لوزارة المالية برام الله"، وفق ما يؤكد خاله.

وتعود عائلة الشهيد خالد إلى ذكرياتها الحزينة بعد استشهاد خالد، قبل 22 عامًا، حينما كان يعمل والده مقاولاً في مدينة اللد بالداخل، وتعرض للطعن على يد مستوطن، ونقل للمستشفى لتلقي العلاج، ونجا من الموت المحقق، وكاد خالد الذي كان عمره 12 عاماً أن يكون يتيمًا وابن شهيد، ليصبح ابنه الوحيد يوسف يتمًا!

تطالب عائلة نوفل بإجراء محاكمة فورية للقتلة (حراس ما يسمى "حقل افرايم" وهي البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي جبل الريسان) ومعاقبتهم على جريمتهم البشعة، وطردهم من جبل الريسان المغتصب وإزالة ما عليه من بركسات ومراعي، والتوقف عن أعمال الحفر والتجريف في منطقة جبل الريسان والسماح لأصحاب الأرض العمل في أرضهم، وتسليم جثمان الشهيد ومقتنياته.

يشار إلى أن قرية "راس كركر" غرب رام الله تبلغ نحو 8500 دونم، ويبلغ عدد سكانها نحو ألفي نسمة، وتخنقها الشوارع الالتفافية الاستيطانية، ومستوطنتين اثنتين وبؤرة استيطانية، والنقاط العسكرية بكل اتجاهتها، والاحتلال والاستيطان يسيطر على نحو ألفي دونم من أراضيها، ولها مدخل وحيد تغلقه قوات الاحتلال ببرج وبوابة حديدية تفتحها وتغلقها متى تشاء.