صاحب عبارة "عمري أكبر من كيانكم".. وفاة المعمر عبد القادر اللحام عن 110 سنوات

بيت لحم-"القدس"دوت كوم- شيعت جماهير غفيرة في مخيم الدهيشة وبيت لحم، اليوم الاثنين، المعمر عبد القادر حسن اللحام الذي توفي عن عمر ناهز 110 سنوات، متأثراً باصابته بفايروس كورونا.

وطغى على الجنازة طابع وطني بامتياز، كون الفقيد من الجيل الاول للنكبة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، وكان يحتفظ بمفتاح منزله في قرية بيت عطاب، ولا يترك مناسبة الا ويرفعه في وجه كاميرات التصوير وأمام المواطنين ليؤكد تمسكه الدائم بحق العودة الى المدن والقرى التي هجر منها الشعب الفلسطيني، كما وكان دائم الحرص على غرس ونقل فكرة العودة إلى أبنائه واحفاده حتى ايامه الاخيرة.

وقبل عدة اشهر كانت مؤسسة إبداع في مخيم الدهيشة قامت بتكريمه في حفل جماهيري حاشد تحت شعار "عمري أكبر من كيانكم".

واقيم حفل التكريم المتواضع حينها في ساحة المؤسسة الخارجية، وحضره حشد كبير من المواطنين، جاؤوا تأكيدا على الذاكرة الفلسطينية الحية فضلا عن تكريم الرجل.

وعمل الراحل عبد القادر اللحام آذنا وحارسا لمدرسة الاناث التابعة لوكالة الغوث على مدى اكثر من 50 عاما، وتحلى بحسن المعشر وحرصه الكبير على أملاك المدرسة، فاحتل قلوب كل من عرفوه.

وخلال حفل تكريمه، تحدث عن قريته بيت عطاب، وعن اهلها واعمالهم وآمالهم وآلامهم، مستذكرا احياءها وشوارعها وحارتها بشكل دقيق، كما تحدث عن القرى المجاورة لها وقال “انهم لم يطردوا السكان ويدمروا البيوت ويستولوا على الارض فقط، بل انهم غيروا المعالم واستبدلوا اسماء العديد من القرى والاحياء والمدن والشوارع باسماء عبرية ليقولوا بانه لم يكن هناك سكان".