مخاوف من المسّ بالتطبيع.. يديعوت: بايدن يتجاهل نتنياهو

رام الله - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة - قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الخميس، إن هناك حالة من الجفاء ظهرت من خلال تجاهل الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعدم اتصاله به رغم أنه تحدث مع غالبية زعماء دول العالم.

ووفقًا للصحيفة، فإن بايدن لم يخصص وقتًا للمحادثات مع نتنياهو، في حين أن الرئيس السابق دونالد ترامب حين فاز بالحكم عام 2017، اتصل بنتنياهو فقط بعد 3 أيام.

وتنقل الصحيفة عن بعض المصادر قولها، إن البيت الأبيض يترك نتنياهو يتصبب عرقًا، ويبدو أنه لا يريد حقًا مساعدته، خاصةً بعد التصريحات المكثفة بشأن البرنامج النووي الإيراني، ومن بينها تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي والتي صدمت قلة قليلة من الجهات في واشنطن والتي اعتبرت أنها لا تساهم في خلق جو من الثقة.

وقالت مصادر دبلومسية إن بايدن يتبع ببساطة تقاليد السياسة الخارجية الأميركية التقليدية بأن أول مكالمة يجب أن تكون مع الرئيس الكندي، ثم المكسيكي، ثم البريطاني، وما إلى ذلك، وسيتبع ذلك بحديث مع نتنياهو لاحقًا.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي تلقى أمس مكالمة من نظيره الأميركي أنتوني بلينكين، وناقشا القضايا الاستراتيجية الإقليمية والتوسع المستمر في دائرة السلام والتطبيع، والتهديد الإيراني وقضايا أخرى.

وفي ذات السياق، قالت مصادر إسرائيلية إن هناك مخاوف لدى الحكومة من أن تجميد صفقة بيع طائرات F-35 إلى الإمارات التي صاغتها إدارة ترامب، قد يتسبب بتداعيات على استمرار عملية التطبيع مع الدول العربية.

ولفتت المصادر إلى أن الحكومة الإسرائيلية فوجئت بالقرار، ورغم ذلك لم يصدر أي رد رسمي على ذلك باعتبار أن ما جرى مسألة أميركية داخلية، فيما قالت مصادر أخرى إن هذا مجرد إجراء اعتيادي للموافقة على الصفقة بتجميدها ومن ثم فحصها والتأكد منها ثم العودة للموافقة عليها.

وتقول الصحيفة إن الإدارة الأميركية الجديدة أرسلت رسالة مفادها أنها ستدعم المزيد من التطبيع ولكنها لن تكون على استعداد لعقد مثل هذه الصفقات.

وتشير الصحيفة إلى أن المغرب قد يكون قلقًا من إمكانية احتمال انسحاب بايدن من الاعتراف الأميركي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، ما يؤثر على العلاقات مع تل أبيب.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن من الصعب للغاية على إدارة بايدن التراجع عن الاتفاقيات الابراهيمية لوجود إجماع دولي بشأنها خاصةً من دول عربية.