على هامش أول غارة إسرائيلية على سوريا في عهد بايدن..!

بقلم: محمد النوباني

في أول غارة من نوعها في عهد الرئيس الامريكي الجديد جو بايدن شنت الطائرات الإسرائيلية الأسبوع الماضي غارة جوية على مدينة حماة السورية اسفرت عن سقوط العديد من الشهداء، قيل ان من ضمنهم افراد عائلة كاملة، ووقوع عدد من الجرحى وكأن دولة الاحتلال الإسرائيلي تريد ان توصل رسالة الى كل من يعنيهم الامر بانها ستواصل في عهد بايدن ما دأبت على فعله في عهد اوباما وترامب.

وهنا وقبل بل ان نلوم احدا على سقوط ضحايا اليوم وكذلك على ضحايا التفجيرات الارهابية في العراق وقبله في سوريا وعلى عودة الإرهاب وبقوة إلى محافظة درعا والبادية السورية يجب ان نلوم محور المقاومة وروسيا .

فأمريكا وبصرف النظر عن اسم ساكن البيت الابيض لم تقل يوماً بانها تخلت عن مخططاتها الهادفة إلى ضرب قوى المشروع النهضوي العربي والإسلامي والعالمي ولا عن تمسكها باستراتيجيتها الخبيثة الرامية إلى تقسيم وبلقنة المنظقة خدمة للصهيونية وإسرائيل وإدارة بايدن الجديدة المتصهينة لن تكون إستثناء فهذا هو ديدن امريكا على الاقل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وإدارة بايدن المتصهينة لن تكون إستثناء لأن تلك الاهداف تحكمها منظومة المصالح الطبقية للإمبريالية الامريكية ولا تتغير بتغير رالرؤساء الامريكيين..

كما ان اسرائيل وهذا يخدم مصالحها ومستقبل وجودها في المنطقة تريد تحطيم وتدمير اية قوى تظهر وتضمر العداء لها وتشكل خطراً وجودياً على مستقبلها في المنطقة.

وعود على بدء فإن الإعتقاد يساورني بأن هذا التغول الصهيو -امريكي على محور المقاومة في سوريا والعراق وما سبقه من تجرؤ امريكا و إسرائيل على تصفية قاسم سليماني وبعده ابو المشروع النووي الإيراني العالم النووي خليل زادة سببه الرئيس وجود تحليل خاطئ لدى محور المقاومة بأن هناك من يريد جر المحور إلى معركة يحدد زمانها ومكانها العدو بينما الحقيقة ان العدو وكما تشير مختلف الدلائل لا يقوى على تحمل نتائج حرب كبرى تنهمر فيها الاف الصواريخ الذكية وغير الذكية على إسرائيل وتدمر فيها كل القواعد وحاملات الطائرات الامريكية في مياه الخليج.

كما لا بد من القول بإن روسيا ورغم الدور الايجابي الكبير الذي لعبته في حماية الدولة السورية ومحاربة المجموعات الارهابية إلا ان دورها الحالي هناك بات في بعض جوانبه يشكل عاملاً كابحاً لاندفاعة الدولة السورية وحلفائها في محور المقاومة سواء في إتمام المعركة ضد الإرهاب او في مجال وضع حد للاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة بدون توقف على سوريا.

ومن يتمعن في العبارات التي وردت في التقرير الاستراتيجي الإسرائيلي عن ضرورة الاحتفاظ بعلاقات ممتازة مع روسيا لضمان حرية عمل إسرائيل في الاجواء السورية وفي بعض التصريحات الروسية وآخرها تصريح وزير الخارجية الروسي لافروف عن ضرورة إبلاغ الروس عن وجود اية مخاطر تهدد مصالح إسرائيل في سوريا يلاحظ بان الحديث يدور عن تنسيق بين الطرفين يضر بمصالح سوريا ومحورها الامر الذي يستلزم اخذ زمام المبادرة وإفهام الروس بان ذلك يضر بعلاقاتهم مع دمشق.

وفي الختام وبعيداً عن المجاملات ولغة العواطف فإنه بدون مقاومة الوجود الامريكي في سوريا والعراق و طردهم من قاعدة التنف وشمال شرق سوريا كخطوة اولى على طريق طردهم من عموم المنطقة ومن غرب آسيا والتصدي للاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة والمهينة على سوريا وآخرها قبل ايام فإن داعش واخواتها سوف تعود إلى سوريا والعراق وبقوة وسيبقى سيل الدماء العربية منهمراً وبدون توقف.