بطولة كأس رئيس الإتحاد للإندية النسوية ناجحة بكل المقاييس

رام الله"القدس"دوت كوم - تواصلت منافسات بطولة كأس رئيس الاتحاد للأندية النسوية 2020، للأسبوع الرابع على التوالي بنجاح، والتي يشرف عليها الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم بالتعاون مع الاتحاد الياباني لكرة القدم، وذلك بمشاركة عشرة فرق من كافة المحافظات الشمالية والتي تتمثل في فريق: “أرثوذكسي بيت ساحور، ديار بيت لحم، عيبال، بلدنا، مؤسسة البيرة، نادي العاصمة، مرج بن عامر، الأكاديمية المقدسية للموهوبات، شابات طولكرم، بالأضافة إلى اتحاد نابلس.

ويقام الدور الاول من هذه البطولة بنظام المجموعات، حيث يتم تقسيم الفرق الى مجموعتين تضم كل مجموعة 5 فرق، يتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة الى الدور الثاني، أما الدور الثاني يقام بنظام الذهاب والاياب بين الفرق المتصدرة، حيث يواجه متصدر المجموعة (أ) وصيف المجموعة (ب)، ويواجه متصدر المجموعة (ب) وصيف المجموعة (أ)، ويواجه الفائز من المتصدر (أ) والوصيف (ب) الفائز من المتصدر (ب) والوصيف (أ).

وبهذا الخصوص تحدثت سامية شعبان مدير الدائرة النسوية بالاتحاد وأكدت على أن الإتحاد الفلسطيني للعبة تحت قيادة اللواء جبريل الرجوب يسعى دائما إلى تطوير الكرة النسوية من خلال نشر اللعبة وتعزيزها، بالاضافة إلى تمكين المرأة رياضياً كون من حقها ممارسة كافة الألعاب الرياضية إسوة بالرجال.

وأوضحت شعبان أن الكرة النسوية الفلسطينية في طريقها نحو التطور والإزدهار، وأن هنالك مستوى مميز من اللاعبات إلا أنهن بحاجة لمتابعة لصقل موهبتهن، مشيرةً أيضاً إلى أن الإلتزام بتنظيم الدوري والبطولات المحلية يعمل على النهوض بالرياضة النسوية الفلسطينية.

وأكدت شعبان على أن الدائرة النسوية قدمت للأمانة العامة خطة إستراتيجية واضحة المعالم لتطوير الرياضة النسوية بشكل أفضل، والاهتمام بالفئات العمرية من اللاعبات، كونهن الرافد للمنتخبات النسوية وبدوره رحب الإتحاد بتلك الخطة وعمل على تطبيقها.

فرح زخريا المدير الفني لفريق ديار قال بدوره: “إن أفضل ما قد حصل في بطولة الكأس لهذا العام هو زيادة عدد الفتيات المشاركات في البطولة، وهذا ما يعني زيادة عدد الفرق المشاركة والتي وصلت هذا العام الى 10 فرق، أما بخصوص مستوى الفرق فهو متفاوت الا أن فريق الديار له باع طويل في كرة القدم، ويمتلك خبرة جيدة”.

ويتأمل زخريا بتطورمستوى الفرق في السنوات المقبلة، حيث أن أهم ما قد يجعل الفتاه الفلسطينية محترفه هو عملية التدريب المبكر لهن في سن الطفولة، تماما كما يتم تدريب الذكور منذ الصغر، مشيراً إلى أن أهمية استمرار مثل هذه البطولات للفتيات تأتي على خلفية تغير ثقافة المجتمع بأن الفتاة أيضا لها نصيب في لعبة كرة القدم كما الذكور وأنها ليست حكراً عليهم، وهي أيضا تعزز قوتهن وثقافتهن في الفترات المقبلة، مضيفاً أن من اهم المعيقات التي يواجهوها هو وجود الاحتلال الذي يحول دون إتمام عملهم بالشكل اللائق.

زياد حسونة المدير الفني لفريق بلدنا من جانبه أشار إلى أن البطولة القائمة منظمة بطريقة مميزة خصوصاً أن موعدها جاء في فترة إنتشار فايروس كورونا إلا ان إتحاد اللعبة نظمها حسب لوائح وتعليمات وزارة الصحة الفلسطينية، متابعاً أن الدائرة النسوية تبذل مجهود كبير في التنظيم والعمل.

وبخصوص المعيقات أشار حسونة إلى أنه لا يوجد معيقات على مستوى فريقهم سوى انهم على اللعب الخماسي والبطولة تجري على الملاعب الكبيرة ، مضيفا أن ثمة مشكلة بسيطة أخرى، يتم حلها من خلال المتابعة مع الاتحاد النسوي والمدارس، كون اللاعبات من طالبات المدارس وهن من عمر 13 لعمر 18، حيث يقتضي أمر التنسيق ان أجريت المباريات في وقت دوامهن. ويؤكد حسونة على أنه رغم صغر سن لاعبات بلدنا، الا أنهن قادرات على خوض الدوري بكفاءة عالية، مضيفاً أن الفائدة العائدة على الفتيات من لعب كرة القدم، هي زيادة الثقة في النفس، واكتساب اللياقة البدنية في سن مبكر، وأيضا قوة الشخصية التي تنعكس من خلال لقائهن بفتيات من كافة محافظات الوطن، وهو نفس السبب الذي يزيد من تحسين ثقافتهن البيئية والاجتماعية، ويتابع حسونة بخصوص الاهتمام المباشر باللاعبات، عن طريق إقامة معسكرات تدريبية لهن، ودورات ثقافية مختلفة المواضيع، وأيضا التركيز على التواصل الدائم مع الاهل لتشجيهم في تغير نظرتهم في لعب الفتيات لكرة القدم، وأيضا تعديل سلوكهن وثقافتهن نحو الأفضل دائما.

د.بشيرمصلح اداري فريق بيت ساحور من جهته اعتبر أن فريقه الأفضل والأقوى في المنافسة، فهو بطل الدوري، وبطل الكأس أيضاً في نسخته السابقة، وأثنى على شابات الفريق ومستواهن الجيد في اللعب، والذي يراه أيضاً من أفضل المستويات.

وأكد أيضاُ على أن الفرق المشاركة بالبطولة مستواها جيد في اللعب، وأن الأكثر تميزاً هو فريقه، ونادي البيرة، والديار، أما بخصوص فريق شابات العاصمة قال:” إن لهن مستقبل واعد في اللعب”، مشيراً إلى أن المنافسات لم تكن في جولات البطولة الجارية قوية جداً، بل على العكس كانت سهلة، بسبب الخبرة الأكبر لدى فريقه على حد تعبيره.

تامر عقل المدير الفني لنادي شابات القدس، تحدث حول مستوى الفرق مشيداً بأداء نادي ارثوذكسي بيت ساحور، والديار، والبيرة، وبالنسبة لفريقه فإنه يسعى نحو الاقتراب أكثر من مستواهم ولأن يكون الأفضل.

وأوضح عقل أنه خلال العام الماضي تم العمل بشكل مكثف على فريق الشابات، وإشراك مواهب جديدة، فالسن الصغير للاعبات ساعد على تدريبهن وتطويرهن بشكل أفضل، حتى تمكنن من حصد لقب بطولة طوكيو في المحافظات الشمالية، وكان من المقرر أن يخوضو البطولة نفسها في طوكيو لكن إنتشار فايروس كورونا منعهم من الاستمرار.

واختتم عقل حديثه حول أبرز التحديات التي تواجه الفريق متمثلة بمحدودية الملاعب في منطقة القدس، وصعوبة حجزها بسبب انشغالها من قبل أندية الشباب بشكل أكبر، بالإضافة الى التزام الفتيات بالمدارس حد من وجود أوقات لممارسة كرة القدم، وكورونا كانت المعيق الأكبر بسبب الحجر المنزلي الذي حرم اللاعبات من ممارسة الرياضة، خاصة لمن لا تمتلك مساحة في منزلها فكان هناك صعوبة للحفاظ على اللياقة البدنية لديهن، “الا أننا حاولنا التواصل عبر برنامج زووم لممارسة بعض التمرينات، و اعطائهن برنامج غذائي صحي للحفاظ على رشاقة الفتيات”.