"الخارجية" في تقريرها السنوي: حضور لافت في المؤسسات الدولية ودورٌ طلائعي في مواجهة كورونا

رام الله- "القدس" دوت كوم- أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين تقريرها السنوي الذي يسلط الضوء على أبرز محطات الحصاد الدبلوماسي خلال الفترة ما بين الأول من كانون الثاني إلى ٣١ من كانون الأول من العام الفائت ٢٠٢٠.

وأظهرت الوزارة في تقريرها الصادر، اليوم الإثنين، ما شهده العام الفائت من حراك سياسي مكثف قام به الوزير رياض المالكي، والوزارة وسفارات دولة فلسطين لترجمة توجيهات السيد الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد اشتية، في مواجهة ومجابهة الأخطار التي تربصت بالقضية الفلسطينية جراء المخططات الخطيرة للإدارتين الأميركية والإسرائيلية.

ومن بين ما تطرق إليه التقرير سلسلة اللقاءات والاجتماعات والحوارات الماراثونية التي قام بها الوزير المالكي وكادر الوزارة، وعشرات اللقاءات التي جمعته مع نظرائه في دول العالم المختلفة، وكذلك الرسائل التي بعث بها الى نظائره في العالم.

وشهد العام ٢٠٢٠ ورغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا، نشاطاً فلسطينياً واسعاً في المحافل الدولية، وهو ما تطرقت إليه الوزارة في تقريرها السنوي، حيث شهدت أروقة المؤسسات الدولية حضوراً فلسطينياً لافتاً، أبرزه الاتصالات التي ادارها المالكي مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية لحثها على الاسراع في فتح تحقيق رسمي بجرائم الاحتلال وانتهاكاته، هذا بالإضافة الى الجهد الذي تكلل بنشر المفوضة السامية لحقوق الانسان قاعدة بيانات تضمنت أسماء ١١٢ شركة تعمل في المستوطنات الاسرائيلية في اطار الجهد المبذول لثني هذه الشركات على وقف أعمالها وسحب استثماراتها من المستوطنات.

وأوردت الوزارة في تقريرها جملةً من الإنجازات على مسار الانضمام إلى المنظمات الدولية، أبرزها اختيار دولة فلسطين عضواً في لجنة التفويض لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وانتخابها عضواً في المكتب التنفيذي لجمعية الدول الاطراف للمحكمة الجنائية الدولية. كما تطرق التقرير إلى مشاركة وزير الخارجية والمغتربين في عديد الاجتماعات الطارئة، سواء على المستوى العربي أو على المستويين الإسلامي والدولي، وذلك في إطار المسعى الفلسطيني لحشد المواقف الإقليمية والدولية الرافضة للمخططات الإسرائيلية والأميركية ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه.

وأدرجت الوزارة في تقريرها السنوي العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها خلال العام الفائت مع الدول المختلفة بهدف تعزيز العلاقات الثنائية ورعاية مصالح الشعب الفلسطيني.

وأبرز التقرير الدور الطلائعي الذي بادرت له الوزارة لحشد أوسع دعم ممكن لسد احتياجات دولة فلسطين في مواجهة تفشي وباء كورونا، وعرضت المساعدات الطبية التي تسلمتها دولة فلسطين من عديد الجهات والدول الشقيقة والصديقة.

وتطرقت وزارة الخارجية أيضاً إلى خطة الطوارئ التي أوُكلت مهمة تنفيذها إلى فريق عمل مصغر، أخذ على عاتقه وبشكل مُبكر متابعة الأوضاع الصحية والمعيشية للجاليات الفلسطينية في مختلف دول العالم، وتحدث التقرير عن إنجازات الوزارة في تأمين إجلاء العالقين في دول العالم، وضمان إعادتهم إلى أرض الوطن في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وأفرد التقرير مساحة مهمة للحديث عن حملة (عودة الأحباب) وتفاصيل ما قامت به الوزارة من عملية تشبيك واسعة مع كافة الجاليات الفلسطينية في العالم عبر شبكة السفارات الفلسطينية، وبالشراكة مع الجاليات ومؤسساتها وفعالياتها.

وأبرز التقرير الدور المهم الذي قامت به الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأميركية، خاصة في ظل إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية.

وقدم التقرير توثيقاً بالأرقام لعدد رحلات الإجلاء، إضافة إلى عدد المواطنين من طلاب ورجال أعمال وحالات إنسانية قامت الوزارة بتسهيل مغادرتها أرض الوطن للالتحاق بأعمالهم وعائلاتهم وجامعاتهم.

وأظهر التقرير الجهد الدبلوماسي المتواصل الذي قامت به الوزارة بمختلف إداراتها وقطاعاتها ووحداتها خلال العام المنصرم، بالرغم من التحديات والظروف الاستثنائية، وفي السياق أورد التقرير معطيات تفصيلية بشأن الخدمات القنصلية التي تم إنجازها خلال العام المنصرم في دوائر العمل القنصلي ودوائر التصديقات ومعاملات إصدار الجوازات، حيث جرى توثيقها بالأرقام وبشكل تفصيلي.