(موسع) الاحتلال يمنع أعمال ترميم في قبة الصخرة والمصلى المرواني

القدس- خاص بـ"القدس"- استنكرت أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك منع قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، استكمال أعمال ترميم الرخام والدعامات الداخلية في مسجد قبة الصخرة والمصلى المرواني، وتهديدها باعتقال العمال في حال أقدموا على تنفيذ الأعمال.

وقال مدير لجنة الإعمار في الأقصى بسام الحلاق إن شرطة الاحتلال اقتحمت مصلى قبة الصخرة، ومنعت العاملين من استكمال أعمال الترميم، وهددتهم بالإبعاد والاعتقال في حال الاستمرار بالعمل.

وأضاف الحلاق أن قوات الاحتلال منعت، أيضاً، السبت الماضي، لجنة الأعمار في الأقصى، من تنفيذ أعمال صيانة وترميم في المصلى المرواني. مشيراً الى ان سلطات الاحتلال تمنع إدخال الأدوات اللازمة لإصلاح إنارة قبة الصخرة، كما منعت منذ فترة مشروعاً أردنياً للإنارة الخارجية للقبة وهي تعرقل العشرات من المشاريع الخاصة بترميم وصيانة المسجد الأقصى المبارك الذي يعتبر من أقدم المباني في مدينة القدس ويحتاج لصيانة وترميم دائمين.

ورفع مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد عزام الخطيب كتاباً مفصلاً لوزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في عمّان، ووضع السفير الأردني في تل ابيب بصورة الانتهاكات الإسرائيلية التي كان اخرها منع الترميم في المسجدين المرواني وقبة الصخرة وتهديد شرطة الاحتلال باعتقال كل من يقوم بالترميم في المسجد الأقصى المبارك.

وقال الشيخ الخطيب في كتابه الذي اطلعت عليه "القدس": "أرفع لمعاليكم كتاب مدير مشروعات الأعمار المهندس بسام الحلاق المؤرخ في 2021/1/24 المتضمن إيقاف الشرطة الإسرائيلية كافة الأعمال في ورش الأعمار في المسجد الأقصى المبارك، سواء أكان في قبة الصخرة المشرفة أو المصلى المرواني، وكافة أعمال الكهرباء بكافة مرافق المسجد الأقصى المبارك منذ صباح يوم السبت الواقع في 2021/1/23"، لافتاً إلى أن شرطة الاحتلال هددت عمال الإعمار والكهربائيين بالاعتقال إن قاموا بأيّ عملٍ كان. وقال الشيخ الخطيب: "لقد اتصلت بالشرطة بالأمس لبيان الأسباب المانعة للعمل، وأفادوا أن هناك من قام يوم الجمعة بوضع إسمنت على سطح باب الرحمة في الموقع الذي يتسرب منه الماء للداخل، وبينت لهم بأن يوم الجمعة كان يوم عطلة رسمية ولا يوجد عمال إعمار".

وقال الشيخ عزام الخطيب:" لقد اتصلت مع السفير الأستاذ غسان، وأعلمته عن تصرفات الشرطة الإسرائيلية، ووقف العمل في مشاريع الإعمار، وأبلغني بأنه سيقوم بالاتصالات اللازمة فورا".

وأشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية ضاعفت من استفزازاتها ضد مشاريع الأعمار وتعطيل إدخال المواد، ومنع ترميم مواقع هامة تحتاج الى ترميم، والتدخل في كل صغيرة وكبيرة في المسجد الأقصى المبارك.

من جانبه، أصدر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بياناً حذر فيه من مغبة ما تقوم به شرطة الاحتلال من انتهاكات متواصلة بحق الـمسجد الأقصى بصورةٍ فاضحةٍ لأهداف وغايات مبيته، باستهداف جميع مشاريع الإعمار في المسجد الأقصى المبارك، ومنع استكمال الـمشاريع الهاشمية، وقال: "إن الشرطة الإسرائيلية تعمل على إيقاف كافة أعمال ونشاطات مديرية الإعمار في المسجد الأقصى المبارك وتمنع ترميم مواقع مهمة داخل المسجد تحتاج إلى ترميم فوري، وتعمل على تعطيل إدخال أبسط المواد الأساسية اللازمة للصيانة. فمديرية مشروعات إعمار الـمسجد باتت لا تستطيع صيانة أو ترميم أي عطل أو خلل يطال أبسط مرافق الـمسجد ويتعرض موظفوها للملاحقة والتهديد بالاعتقال والإبعاد".

وأكد المجلس في بيانه أن "دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك هي الـمسؤول الحصري والوحيد عن جميع ما يتعلق بالـمسجد الأقصى الـمبارك بمساحته البالغة 144 دونماً وما حولها بجميع ما يحتوي عليه، إدارةً وترميماً وصيانةً وعمراناً، كمسجد خالص للمسلمين تحت رعاية ووصاية جلالة الـملك عبد الله الثاني ابن الحسين خادم الأماكن الـمقدسة في القدس الشريف".

وأكد أن جميع أعمال إعمار وصيانة المسجد الأقصى المبارك هي من اختصاص دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك حصراً.

من جانبه، استنكر وكيل وزارة الأوقاف برام الله حسام أبو الرب اقتحام شرطة الاحتلال قبة الصخرة المشرفة ومنعها أعمال الترميم التي تقوم بها لجنة إعمار المسجد الأقصى داخل المصلى.

وأكد أبو الرب، في بيان، رفض سياسة الاحتلال بالتدخل بشؤون المسجد، "الذي يهدف إلى إحكام السيطرة عليه، ومنع الجهات المختصة وصاحبة الحق من العمل".

وقال إن الاستمرار بهذه الجرائم بين الحين والأخر وبمباركة من المستوى السياسي الإسرائيلي وبشكل علني يلزم العالم أن يقف عند مسؤولياته وأن يتدخل بشكلٍ جادٍّ لوضع حدّ لهذه الانتهاكات.

وبيّن أن الاحتلال كثف خلال العام الماضي من تدخله السافر بالمسجد الأقصى، وأكثر من مرة منع لجنة الإعمار من القيام بواجباتها.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين استهداف الاحتلال الفاضح والمتسارع للحرم القدسي الشريف ومحيطه بهدف تكريس تقسيمه الزماني ريثما يتم تقسيمه مكانياً، الذي كان آخر حلقاته منع قوات الاحتلال استكمال أعمال الترميم الجارية في مصلى قبة الصخرة.

وحملت الخارجية الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا العدوان المتواصل على المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة، واعتبرته استفزازاً خطيراً لمشاعر العرب والمسلمين، وإمعانا احتلاليا في استهداف المسجد الاقصى وباحاته تمهيدا لبناء (الهيكل) المزعوم.

وحذرت الوزارة مجدداً من نتائج وتداعيات هذه المخططات وتعتبرها دعوة اسرائيلية رسمية لجر المنطقة الى مربع الصراع الديني.

وطالبت الوزارة المنظمات الدولية المختصة، بما فيها اليونسكو، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية اتجاه هذه الاعتداءات المتواصلة على المقدسات المسيحية والاسلامية في القدس، ودعتها الى تحرك سريع لحمايتها من مخططات التقسيم والتدمير.

واكدت الوزارة انها تواصل التنسيق مع نظيرتها وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الاردنية بهدف تعزيز الحراك السياسي والدبلوماسي والقانوني الدولي الهادف الى توفير الحماية للمقدسات وفي مقدمتها الأقصى المبارك.