غزة: مختصون يطالبون بالتوافق على مدونة سلوك لضبط الأداء الإعلامي خلال الانتخابات

غزة- "القدس" دوت كوم- أكد مختصون وإعلاميون أهمية دور الإعلام في إنجاح العملية الانتخابية المرتقبة في الساحة الفلسطينية، وضرورة صياغة مدونة سلوك مهنية وأخلاقية لضبط الأداء المهني وحفظ النسيج الاجتماعي.

ودعا المختصون إلى عقد دورات تدريبية للصحافيين لتعزيز قدرتهم على تغطية الحدث الانتخابي المقرر انطلاقه خلال الفترة المقبلة، مطالبين بدعم وإسناد الإعلام المحلي ليتمكن من أداء واجبه بإنجاح العملية الانتخابية.

جاء ذلك خلال ندوة إلكترونية بعنوان "الإعلام والانتخابات.. مسؤولية وضوابط"، نظمها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، اليوم الأحد، عبر تطبيق "جوجل مِيت"، وتحدث خلالها المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية جميل الخالدي ورئيس شبكة الأقصى الإعلامية وسام عفيفة والإعلامي سعود أبو رمضان، وأدارها الإعلامي حازم الحلو.

وقال الخالدي إن إنجاح العملية الانتخابية مسؤولية جماعية، معربًا عن أمله بأن تتم الانتخابات في وقتها المحدد لأهميتها لإصلاح البيت الفلسطيني.

وأضاف: "الكل شريك في إنجاح العملية الانتخابية، ومنذ صدور المرسوم الرئاسي بتحديد مواعيد الانتخابات تم تسجيل 70 ألف ناخب، وسيتم فتح المجال للراغبين بالتسجيل في الفترة المقبلة، وبعد ذلك سيتم وقف عملية التسجيل، ولن يتم فتحها مرة أخرى قبيل الانتخابات الرئاسية".

وتابع: "الجميع يرغب في الانتقال إلى الأفضل، والقانون ينص على حق الصحفيين في الرقابة على العملية الانتخابية في جميع مراحلها"، مبيناً أن لجنة الانتخابات تعتمد على الصحفيين بشكل أساسي في إنجاح العملية الانتخابية.

وواصل: "الصحفيون لهم دور وعليهم التزامات، وسيتم إجراء دورات لتعريفهم بما لديهم من حقوق، وما عليهم من الالتزامات".

من جانبه، أوضح عفيفة أن الإعلام هو الحاضر الأبرز بالعملية الانتخابية، مضيفاً: "الإعلام أصبح يمثل نصف المعركة الانتخابية، وهناك إعلاميون جدد لم يسبق لهم ممارسة حقهم الانتخابي أو تغطية الانتخابات، وهذا يتطلب عقد الدورات التدريبية لترشيدهم بالضوابط الإعلامية التي يحددها الدستور والقوانين الإدارية".

وأشار إلى أهمية الإعلام الرقمي في التأثير على العملية الانتخابية، مشددًا على ضرورة انضباط اللغة الإعلامية وبعدها عن الإساءة للمرشحين أو انتقاء المقابلات والتلاعب بها.

وقال: "يجب أن يتحلى الإعلام بالموضوعية في تغطية الانتخابات، وألا نستبق إعلان النتائج من قبل المرجعية في هذا الإطار"، داعياً لصياغة مدونة سلوك مهني وأخلاقي لمساعدة الصحفيين على إنجاز دورهم المنشود بإنجاح عملية الانتخابات، لافتاً إلى ضرورة الالتفات لشرائح المجتمع المختلفة، لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة، بحيث تتم توعيتهم بما يدور حولهم.

بدوره، أكد أبو رمضان دور الإعلام لضمان الشفافية والنزاهة للعملية الانتخابية، مشيراً إلى تجربته في تغطية الانتخابات التشريعية الفلسطينية مرتين والانتخابات الرئاسية السابقة، مقترحاً تشكيل لجنة من الأطر الإعلامية بمشاركة نقابة الصحفيين ولجنة الانتخابات المركزية لتنظيم عملية التغطية الإعلامية للانتخابات.

وأكد أن الانتخابات المرتقبة "ستكون مختلفة تماماً عن سابقتها"، مشيراً إلى تطور الإعلام الجديد إضافة لجائحة كورونا ومدى تأثيرها على إمكانية إجراء الانتخابات.

وقال أبو رمضان: نتمنى أن تتوافق كافة الفصائل الفلسطينية في اجتماعها المقبل على كافة تفاصيل العملية الانتخابية، مشيراً إلى حداثة تجربة الصحفيين الشباب وضرورة تدريبهم وتثقيفهم بمختلف مراحل العملية الانتخابية.

من جانبه، أشار مدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين محمد ياسين إلى ضرورة استثمار وسائل الإعلام بتعزيز وعي المواطنين بأهمية العملية الانتخابية، محذراً من مغبة عدم انضباط الخطاب الإعلامي وإشاعة أجواء التباغض والتشاحن في المجتمع الفلسطيني.

وقال ياسين خلال مداخلته: "هذه الندوة تأتي كجرس إنذار لضرورة ضبط الأداء الإعلامي كون الإعلام سلاحاً ذا حدين، فإما أن يحمي العملية الانتخابية أو يربكها ويُعطل مسارها".