أيها السيد الرئيس سجّل سابقة تاريخية

بالمختصر ... وربما المفيد

أيها السيد الرئيس سجّل سابقة تاريخية

بقلم : ابراهيم دعيبس

الرئيس محمود عباس مناضل فلسطيني منذ عشرات السنين، وقد عمل في مواقع مختلفة كثيرة وتحمل المصاعب والمضايقات وقدم كل ما باستطاعته لخدمة قضية الوطن والشعب الفلسطيني المناضل الذي قدم التضحيات الكبار وما يزال صابراً صامداً بكل قوة وشموخ ومتمسكاً بحقوقه وأرضه.

نحن مقبلون على انتخابات رئاسية وتشريعية ولبقية المؤسسات، وهذه الخطوة مهمة وضرورية لكي يختار الشعب من يريد ويقول كلمته ويكون هو فعلاً صاحب القرار. ولعل أهم هذه الانتخابات هي الرئاسية والمجلس التشريعي، لأن الحكم والقرار يتمركزان في هاتين المؤسستين. وقد بدأت تعليقات كثيرة من جهات مختلفة وكانت الاغلبية مؤيدة للقرار ولكن في نطاق معطيات ومتطلبات واضحة في مقدمتها حرية الانتخابات وتجاوز المرحلة المظلمة من تاريخ شعبنا المعاصر وهو هذا الانقسام المخجل والمدمر.

لقد جربنا سابقاً الانتخابات وحصلت بلبلة كثيرة في النهاية حتى وصلنا الى الحالة الراهنة من الانقسام ليس بين فتح وحماس فقط ولكن بين الضفة والقطاع نتيجة ذلك ايضاً. وتشكل الانتخابات نقطة تحول هامة لإنهاء هذه المرحلة السوداء بشرط التزام كل القوى والتنظيمات بالنتائج وتنفيذها. أي إذا فازت فتح فإن على حماس أن تقبل واذا فازت حماس فإن على فتح أن تقبل وفي كل الاحوال يجب استعادة الوحدة من خلال الانتخابات هذه، لأننا نمر في أصعب مراحلنا خاصة وان الاستيطان يتوسع والتطبيع يزداد وغطرسة الاحتلال لا متناهية، وأي طرف يقف حجر عثرة في طريق استعادة الوحدة وقبول النتائج مهما تكن، يتحمل مسؤولية تاريخية من أسوأ ما يكون.

هذا بالنسبة للانتخابات التشريعية، أما الانتخابات الرئاسية فهي الأهم والاكثر إثارة للجدل بنتائجها المحتملة، وأبرز هذه النقاط هي الانتخابات الرئاسية. والدكتور محمد اشتية رئيس الوزراء يصرح بأن الرئيس أبو مازن يحظى بدعم كل أعضاء اللجنة المركزية للترشح لمنصب الرئاسة ولكن «الأمر يعود له» كما يقول د. اشتية.

اني كمواطن يعيش وسط أوضاعنا وشعبنا ويحس بما يفكر به الكثيرون، أعتقد ان الاغلبية الساحقة تؤيد ترشيح شخصية أخرى لمنصب الرئاسة، فالرئيس أبو مازن تجاوز من العمر ٨٥ سنة وهو من مواليد تشرين الثاني ١٩٣٥ وعمل كثيراً وقد آن الأوان له لأن يفسح الطريق أمام شخصية أخرى أكثر شباباً وليؤكد على ديمقراطية الحياة الفلسطينية وفتح تمتلىء بالشخصيات الفاعلة والمناضلة.

مع كل الاحترام والتقدير أقول أيها السيد الرئيس «الله يعطيك العافية» ولقد خدمت كثيراً وقدمت كل ما باستطاعتك لخدمة الوطن، فكن قدوة لكل القادة العرب وأعط المجال لجيل جديد من المناضلين لكي يخدم ويقدم ما باستطاعته ... واجعل التاريخ يسجل لك سابقة لا مثيل لها ...!!!