تدمير "هدف جوي معاد" فوق الرياض

الرياض- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -دمّرت القوات السعودية "هدفا جويا معاديا" فوق الرياض يرجح أن يكون مصدره اليمن المجاور، في هجوم يأتي في وقت تعيد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن النظر في تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية".

ولم تتضح الجهة التي شنّت الهجوم بينما لم تتهم المملكة في بيانها المقتضب أي جهة في حين أكد الحوثيون أن لا صلة لهم بما حصل.

ودوى صوت انفجار قوي في أجواء المدينة حوالى الساعة 11,00 (08,00 ت غ)، حسبما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس وسكان.

وقالت سعودية مقيمة في حي السليمانية وسط الرياض لفرانس برس عبر الهاتف "سمعت صوتا قويا وظننت ان شيئا ما سقط على الأرض. المنزل كله اهتز للحظات".

وبحسب التحالف العسكري الذي تقوده المملكة في اليمن، فقد تم "اعتراض وتدمير هدف جوي معادٍ تجاه الرياض"، وفقا لما نقلت قناة "الاخبارية" الحكومية، من دون أن تعطي تفاصيل إضافية.

وأفاد موقع مطار الملك خالد الدولي في الرياض عن تأخير في وصول العديد من الرحلات، لكن لم يتضح على الفور ما إذا كان ذلك مرتبطا بمحاولة استهداف المدينة.

من جهته، أكد المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع أن قوات المتمرّدين "لم تنفذ أي عملية هجومية ضد دول العدوان خلال الـ24 ساعة الماضية".

وأفاد أنه "يتم الإعلان عن أية عملية يتم تنفيذها بكل فخر وشرف واعتزاز".

وتتعرض السعودية لهجمات متواصلة من قبل المتمردين في اليمن المدعومين من إيران، خصم السعودية اللدود، لكن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون نادرا ما تصل إلى أجواء العاصمة السعودية التي تبعد نحو 700 كلم عن الحدود اليمنية.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، هاجم المتمردون محطة توزيع للمنتجات البترولية تابعة لشركة أرامكو في شمال مدينة جدة غرب المملكة بصاروخ، ما أدى إلى نشوب حريق في خزان للوقود.

وقبل أكثر من عام من هذا الهجوم، تعرضت منشآت لأرامكو قرب الرياض لهجمات غير مسبوقة.

وتقود المملكة التحالف العسكري في اليمن منذ 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا التي تخوض نزاعا مسلحا داميا مع الحوثيين منذ 2014 حين سيطروا على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى.

وقتل وأصيب في النزاع اليمني عشرات آلاف الأشخاص وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة. وتسبب كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وترك بلدا بكامله على شفير المجاعة.

ويأتي إعلان اعتراض هدف فوق الرياض في وقت تبحث إدارة بايدن إمكان العودة عن تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية" كما قررت إدارة دونالد ترامب، خوفا من تأثير ذلك على إيصال المساعدات لليمنيين.