اللقاح السياسي..!

بقلم: ڤيدا مشعور

رئيسة تحرير صحيفة "الصنارة"/الناصرة

في الحقيقة ، حكومة نتنياهو نجحت في جلب اللقاح.. ونحن ببساطة أخذناه خوفاً من تفشي فيروس كورونا المستج ومن الطفرات التي طورها وملأ رؤوسنا بالمخاوف, وبحق. والحمد لله, يبدو أن اللقاح آمن.

أما اللقاح السياسي فلم يكن مرة ناجحاً ولا متوفراً خاصة مع مرور السنين التي تجاهل فيها الساسة في إسرائيل وجود الأقلية العربية الفلسطينية.. ولم يُسمع صوت إلاّ صوت الاتهامات وإصدار القرارات القاسية الجائرة ضد العرب منذ قيام اسرائيل. وباتت أسطورة العيش بسلام على أرضنا مع حقوقنا الكاملة غير ممكنة، وعاما وراء عام أصبحت بعيدة المنال، ولم يعد هناك مجال للتعامل مع أي حكومة.

جائحة الكورونا سهلة بالمقارنة مع الجائحة السياسية.

لا يجوز أن نبقى في حاشية التهميش, الانتخابات قريبة وقد بدأ العد التنازلي. فهل يوجد مجال لتغيير الخارطة السياسية لإيقاف المخاطر التي كانت، وربما الآتية أخطر منها ، نتيجة إهمال الحكومات لنا؟

ورغم قدراتنا الإبداعية في كل المجالات ومنها الطبية والعلمية وغيره، فإن التطعيم ضد الكورونا يختلف عن التطعيم ضد المخاطر السياسية.

إن انقسامنا في الانتخابات القادمة يفرض علينا إعادة النظر بخصوص خطورته بسبب السياسة المنتظرة ضدنا والتي تهدد مستقبلنا. بينما اتحادنا يقربنا ويشجعنا على المطالبة بحقوقنا والتركيز على قضايانا وأهمها اجتثاث آفة العنف التي زجت بنا جميعاً بسجنها.

وحدتنا هي الأهم، بينما نحن بانتظار لقاح يجعل الحكومة تبدي تفهماً لأوضاعنا وتأخذ بالحسبان مشاكلنا وتدفع برئيس الوزراء، أيّا كان، الى ان يفتح ديوانه أمام المواطنين العرب ويبدأ بالعمل بعد الوقت الذي ضاع لينهي جائحة سلب حقوق المواطن العربي!

علينا البقاء متحدين...

لأن "قوتنا في وحدتنا".

* * *

إعتصام الأطباء

إعتصام أطباء المستشفيات المحلية أمام مبنى رئيس الحكومة في القدس, احتجاجا على عدم تلقي الدعم المادي الكافي من وزارة المالية, خاصة في ظل جائحة الكورونا, لم يحقق هدفه حتى الآن.. لأن صحة الجمهور في البلاد يبدو أنها لا تهم الحكومة كما نتوقع..

أما المظاهرات فلها نتائج ايجابية من ناحية إعلامية, خاصة اذا بقيت متواصلة مع عناوين مختلفة أسبوعياً الى حين تبدأ الحكومة بإخماد النيران المشتعلة في مستشفياتنا والتي باتت تلتهب من حين لآخر ومن موضوع لآخر..

وموضوع الصحة من أخطر القضايا وهو خط أحمر مع أنه ليس الوحيد, ولكن في زمن جائحة الكورونا هو الأهم!

* * *

التَزعّم

تمسّك ترامپ بالزعامة صار له لهجة عواء وكشف عن فشل مصيره السياسي! ومهما حاولنا شرحه فإن فشله في الانتخابات الأخيرة حمل طعم القرف ،خاصة في خطابه الأخير وجملته:

"بطريقة وبأخرى سنعود".

ترامپ أحب ومارس السياسة المدمرة الى درجة أن أعمال العقارات لم تعد تستهويه وبدأ يُعلن عن إقامة حزب جديد تحت إسم: پاتريوت (الوطني).

ترامپ يستحق وبجدارة أعلى نيشان وأكبر لقب: "اللا معقول".