تركيا تسعى إلى تعزيز العلاقات مع الآسيان وسط مشاكل "كوفيد-19" الاقتصادية

اسطنبول- (شينخوا) قال خبراء إن تركيا تولي اهتماما أكبر برابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وتسعى إلى تعزيز علاقاتها مع جنوب شرق آسيا وسط التحديات الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

والتقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مؤخرا بسفراء جنوب شرق آسيا في العاصمة أنقرة وأكد على أهمية تعزيز العلاقات مع دول الآسيان كجزء من المبادرة التركيا "آسيا الجديدة".

وقال جاويش أوغلو: "إننا نولي اهتماما خاصا لعلاقاتنا مع الآسيان، في إطار آسيا الجديدة"، في إشارة إلى مبادرة أطلقت في عام 2019.

وتضم الآسيان 10 دول هى بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.

وتأمل أنقرة في تنويع العلاقات مع هذه الدول في مجالات التعليم والدفاع والتجارة والتكنولوجيا والثقافة والحوار السياسي، بحسب جاويش أوغلو.

كانت تركيا تعاني بالفعل من ضغوط اقتصادية قبل تفشي كوفيد-19.وضربت الجائحة النمو وأدت إلى ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وسط ضعف العملة وتزايد عجز الحساب الجاري وتعثر الاستثمار الأجنبي المباشر.

وقال سلجوق كولاك أوغلو، مدير المركز التركي لدراسات آسيا-الباسيفيك ومقره أنقرة، إنه في حين أن رغبة أنقرة في الانفتاح أكثر تجاه دول جنوب شرق آسيا جديرة بالثناء، إلا أنه ينبغي عليها اتباع نهج أكثر شمولا.

وأضاف كولاك أوغلو: "ينبغي أن يكون هدف تركيا تطوير علاقة مستدامة مع دول الآسيان بناء على خارطة طريق موثوقة وتحسين شبكات الأعمال التي أنشأتها في العقد الماضي مع هذه المنظمة".

فيما يتعلق بجبهة الأعمال، قال رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي نيل أولباك -في لقاء مع الصحفيين عبر الإنترنت- إن منظمته أنشأت مجموعة عمل تتعلق برابطة دول جنوب شرق آسيا لزيادة التجارة مع دول المنطقة وتحقيق التوازن فيها.

وقال أولباك في اجتماع عن طريق الإنترنت مع الصحفيين أنه " عن طريق أنشطة هذه المجموعة ، نهدف إلى خلق تصور بأن نكون شريكا مباشرا لدول الآسيان وليس شريك حوار على مستوى قطاعي ، مع زيادة كفاءة دوائر الأعمال التركية في المنطقة".

وخلال الاجتماع نفسه، قال وزير التجارة التركي روهصار بيكجان إنه من المتوقع احتواء جائحة (كوفيد-19) في عام 2021، وسيكون الوقت قد حان لتحقيق اختراقات تجاه آسيا.

وصرح مصدر تركي مقرب من الحكومة لوكالة أنباء (شينخوا) بأن شراكة تركيا مع دول الآسيان لا تقوم فقط على التجارة والاقتصاد، ولكن لها أيضا "ساقا سياسية مهمة للغاية".

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "نعتقد أن دول آسيا وجنوب شرق آسيا ستشكل العالم في السنوات القادمة، لذا فإننا نلجأ إليهم من أجل علاقة تقوم على الثقة المتبادلة والمنافع".

وأشار المصدر إلى أن عدد سكان منطقة الآسيان أكبر من عدد سكان الاتحاد الأوروبي ولديها إمكانات استثنائية على العديد من المنصات.