مفاوضات باردة لملفات ساخنة بين الحكومة السورية و"قسد"

دمشق- ( د ب أ )- كشفت مصادر مطلعة في سورية، اليوم الخميس، عن مفاوضات تُجرى بين الحكومة السورية وقوات سورية الديمقراطية (قسد) لفك الحصار الذي تفرضه (قسد) على أحياء في مدينة القامشلي والمربع الأمني في مدينة الحسكة.

وقالت المصادر إن "المفاوضات التي تُجرى في بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي ومحافظة الحسكة وتحت إشراف وتنسيق من القوات الروسية تهدف إلى نزع فتيل أزمة بين الجانبين تهدد بنشوب صراع في مناطق شمال شرق سورية، ربما يكون الأخطر بين مجريات الازمة السورية".

وأوضحت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن "مطالب الحكومة السورية تتركز حول فك الحصار عن حيي طي وحلكو والمربع الأمني في مدينة القامشلي، إضافة إلى فك الحصار عن المربع الأمني في مدينة الحسكة الذي يضم مبنى المحافظة وأغلب الدوائر الحكومية السورية، والتضييق على الآليات والمارة ممن يريدون الوصول إلى تلك المنطقة، والتضييق المقصود على حركة عناصر الجيش السوري بين مدينتي الحسكة والقامشلي وبقية النقاط في منطقة تل تمر غرب الحسكة".

من جانبه، قدم وفد مجلس سورية الديمقراطي وقسد جملة من المطالب، أبرزها: "فتح الطريق من بلدة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي وصولاً إلى بلدة تل رفعت في ريف حلب الشمالي إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود التابعين لقوات قسد في مدينة حلب، إضافة إلى المطالبة بمعرفة مصير نحو 450 عنصراً من الوحدات الكردية وقسد وغيرهم، والسماح لآليات قسد والوحدات الكردية بالمرور عبر طريق المطار في مدينة القامشلي، والسماح لعناصرهم بالسفر عبر المطار إلى دمشق دون التدقيق في بياناتهم، وعلاج الجرحى والمرضى في مشافي دمشق مجاناً".

وأوضح المصدر أن "النقطة الأبرز التي تشدد عليها قسد هو طلب انتشار الجيش السوري على نقاط شمال وشرق بلدة عين عيسى وعلى خطوط التماس مع فصائل المعارضة المدعومة من تركيا دون السماح لعناصر الجيش السوري بالدخول إلى البلدة".

وأشارت مصادر مقربة من الحكومة السورية في محافظة الحسكة لـ (د.ب.أ) أن "الحكومة السورية ترحب بالمفاوضات لثقتها بالمنسق الروسي".

وأكد مصدر في الجيش الوطني التابع للمعارضة السورية لـ (د.ب.أ) أن "جميع فصائل المعارضة في ريفي الرقة والحسكة على استعداد كامل للقيام بعمل عسكري في منطقة عين عيسى أو تل تمر، ولا يهمنا ما تحمله المفاوضات بين قسد والنظام السوري، ونحن ننسق مع الجيش التركي الذي يجري مفاوضات مع روسيا لمناطق ريف حلب الشمالي والشرقي ومناطق شرق الفرات، والهدف الآن هو السيطرة على بلدة عين عيسى لأنها مشروع الوحدات الكردية الانفصالي".

وقال محافظ الحسكة اللواء غسان خليل اليوم الخميس، في تصريح لصحيفة الوطن السورية: "هذا الحصار الهدف منه هو الحصول على مكاسب في مناطق أُخرى أو في محافظات أُخرى على رأسها حلب، ولكن هذه المطالب خارجة عن القانون لأننا نحن أمام القانون السوري وكل مواطن سوري على أراضي الجمهورية العربية السورية يحتكم إلى القانون السوري، وكل ما هو مخالف للقانون يجب ألا يكون".

وأوضح خليل "أن هناك تدخلاً من الأصدقاء الروس كوسطاء مع هؤلاء ومع أطراف من الدولة، ويتم العمل على حل هذه المشكلة، ولا أستطيع القول إنه تم التوصل لشيء، لأن هناك مطالب صعبة التحقيق وهناك مطالب غير موجودة وليست على أرض الواقع".

وأعرب خليل عن أمله ألا يحدث صدام بين الجيش وقسد من جراء الوضع الحالي ، مشيراً إلى أنه إذا حدث ذلك: "فسيكون هناك بالتأكيد دفاع شرس، وأبطال الجيش موجودون وجاهزون، ولا نأمل ولا نرغب بإراقة دماء السوريين على الأرض السورية أبداً".