ترامب يغادر الرئاسة غير مأسوف عليه !!

حديث القدس

انتهت ولاية الرئيس الأميركي ترامب وقد ظل في آخر مراحل حكمه مثيرا للجدل والانتقاد والرفض الكبير للكثير من اجراءاته، في ما يتعلق بالسياسة الخارجية وبالنسبة لنا نحن الفلسطينيين وقضيتنا كانت في قمة العمى السياسي والانحياز ضدنا.

دوليا ألغى ترامب اتفاقات دولية كالمناخ والصحة العالمية وأقام جدارا مع جارة بلاده المكسيك، واتخذ قرارا بمنع دخول مواطني الدول الاسلامية الى أميركا، وغير ذلك من التصرفات. وعلى المستوى الداخلي أثار زوابع قضايا مختلفة تتعلق بالدرجة الأولى في نزاهة الانتخابات الرئاسية والتشكيك بنتائجها وفوز خصمه الرئيس الحالي بايدن وأقام عدة قضايا أمام المحاكم. وخسرها كلها وكان متهما بالتحريض على ما قام به أنصاره من اقتحام غير مسبوق لمبنى الكابيتول والكونغرس ومقر الرئاسة، وأعمال التخريب التي حدثت والاشتباكات والاعتقالات التي أعقبت ذلك، وقد تم وصف الولايات المتحدة في عهده بأنها أمة منهكة واقتصاد يعاني من الخراب وينتشر فيها الفساد والمحسوبية.

أما على المستوى الفلسطيني والعربي فقد كان ترامب نموذجا للانحياز الأعمى لاسرائيل، حيث نقل السفارة الأميركية الى القدس التي اعترف بها «عاصمة موحدة» لدولة الاحتلال وكذلك اعترف بالجولان السوري المحتل بأنه جزء من اسرائيل التي ضمته اليها.

وبذلك يكون ترامب قد غادر غير مأسوف عليه، ولن يتم ذكره بالتاريخ إلا بالرئيس قصير النظر والمعني بالمصالح الشخصية، والرؤيا الضيقة للتطورات والأحداث.

ويبقى بعد ذلك دور الرئيس الجديد بايدن وهل يقوم بدور مختلف دولياً وبالنسبة لنا ولقضيتنا بصورة خاصة، ويبدو الوقت مبكراً لمعرفة ما سيقوم به، وقد قال المرشح لمنصب وزارة الخارجية انطوني بلينكين انه سيتم في المرحلة الجديدة إسدال الستار على سياسة ترامب الخارجية وليس معروفا ما اذا كان الجديد سيكون مختلفا بالنسبة لنا، ولكن الواقع الأميركي بصورة عامة يتأثر للغاية بقوى الضغط الصهيوني، والمطلوب عربيا واسلاميا ممارسة الدور المطلوب للتأثير والتغيير ووقف أو خفض هذا الانحياز الأميركي لاسرائيل...!!

أخيرا نقول الى ترامب، أترك السياسة التي لا تفهم شيئا فيها، وارجع الى ممارسة هواية المصارعة التي تتميز فيها ..!!