نادي الأسير: الأسير مسالمة يواجه وضعًا صحيًا حرجًا في مستشفى "سوروكا"

نادي الأسير: الأسير مسالمة يواجه وضعًا صحيًا حرجًا في مستشفى "سوروكا"

رام الله- "القدس" دوت كوم- يواجه الأسير حسين مسالمة وضعًا صحيًا حرجًا في مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، بعد إصابته بسرطان الدم (اللوكيميا)، وفق ما ذكر نادي الأسير اليوم الثلاثاء.

وقال نادي الأسير، إن إدارة سجون الاحتلال، ماطلت على مدار الشهور الماضية في نقله إلى المستشفى، حيث عانى أوجاعًا شديدة في البطن والمعدة، وفقًا لرفاقه الأسرى، وبعد تفاقم وضعه الصحي نُقل إلى مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي.

وسمح الاحتلال أمس، لوالديه بزيارته لمدة 7 دقائق في المستشفى ضمن إجراءات خاصة، بعد قرابة عامين لم يتمكنا فيها من زيارته، وفق النادي.

ونقل النادي عن والد الأسير إن "حسين كان مُنوّمًا تحت تأثير الأدوية، حتى أننا وجدنا صعوبة بالتعرف عليه".

وأضاف نادي الأسير، أن الأسير مسالمة ضحية جديدة، لجملة من السياسات التي تستهدف حياة الأسرى، عبر أدوات تنكيلية ممنهجة تندرج تحت سياسة (القتل البطيء)، ومنها الإهمال الطبي المتعمد بما فيها من أدوات، وأبرزها المماطلة في تشخيص المرض، وتقديم العلاج.

وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، ارتقى عدد من الأسرى في سجون الاحتلال، بعد معاناة طويلة مع المرض، بما يرافقه من تفاصيل تُفسر عملية (القتل البطيء) التي تعرضوا لها، وكان آخرهم الشهيد كمال أبو وعر من جنين، وفق نادي الأسير.

وذكر أنه منذ مطلع العام الجاري، ووفقًا للمتابعة، فإن أعداد الأسرى المرضى في ارتفاع مقارنة مع السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن من الحالات المرضية الجديدة: حسين المسالمة من بيت لحم، وعماد أبو رموز من الخليل، وجمال عمرو من الخليل ومهران عيّاد من رام الله.

ورغم تزايد الحالات المرضية في سجون الاحتلال، مع استمرار انتشار الوباء، الذي فاقم من ظروف الحياة الاعتقالية للأسرى وتصاعد المخاطر على حياتهم، فإن إدارة سجون الاحتلال استغلت الوباء بشكل ممنهج لتحوّله إلى أداة قمع وتنكيل بحقهم، عدا عن استمرارها في اعتقال المزيد من المواطنين، وزَجّهم في مراكز توقيف وتحقيق، لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الآدمية، بحسب النادي.

وطالب المؤسسات الدولية الحقوقية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، بضرورة التدخل العاجل والجدي للإفراج عن الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، وإرسال لجنة طبية محايدة، كأحد المطالب الأساسية اليوم مع انتشار الوباء بينهم.

يُشار إلى أن 700 أسير مريض في سجون الاحتلال، منهم قرابة الـ300 يعانون أمراضًا مزمنة، وبحاجة إلى علاج ومتابعة صحية حثيثة، ومنهم على الأقل (11) أسيراً يعانون من السرطان بدرجات متفاوتة، منهم الأسير حسين المسالمة وهو من أخطر الحالات، وموفق عروق من الأراضي المحتلة عام الـ1948 وياسر ربايعة من بيت لحم، بحسب نادي الأسير.

وذكر أن أربعة أسرى ارتقوا شهداء خلال العام الماضي وهم: (نور الدين البرغوثي، وسعدي الغرابلي، وداوود الخطيب وكمال أبو وعر)، حيث شكلت سياسة (القتل البطيء) ومنها الإهمال الطبي سببًا مركزيًا في استشهادهم، علمًا أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ 1967، (226)، مع الإشارة إلى أن عشرات الأسرى المحررين ارتقوا شهداء بعد فترة وجيزة على تحررهم نتيجة لأمراض ورثوها خلال سنوات اعتقالهم.

وعن حياة الأسير حسين مسالمة المصاب بالسرطان والذي يواجه وضعًا صحيًا حرجًا في مستشفى "سوروكا"، قال نادي الأسير إن الأسير حسين محمد حسين المسالمة ولد في بيت لحم في تاريخ 26 تشرين الأول عام 1982، وهو الابن البكر لعائلته، المكونة من عشرة أشقاء ووالديه.

وأضاف أنه مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000، انخرط الأسير مسالمة في العمل النضالي، حتى اعتقل بتاريخ 22 تشرين الثاني 2002، لافتًا إلى أنه تعرض لتحقيقٍ قاسٍ استمر ثلاثة شهور، وحكم عليه الاحتلال بعد عامين من اعتقاله بالسّجن لمدة (20) عامًا.

وتنقل الأسير مسالمة في عدة سجون، وأخيرًا في سجن "النقب الصحراوي" حيث تفاقم وضعه الصحي قبل عدة شهور، خلال هذه المدة ماطلت إدارة سجون الاحتلال في نقله إلى المستشفى، حتى تبين أنه مصاب بسرطان الدم (اللوكيميا)، وأنه في مرحلة متقدمة من المرض، وفق نادي الأسير.