الحكومة تعتمد خطة العنقود الزراعي لسلفيت والاتفاقية بين وزارة الاتصالات والشركات الخلوية

رام الله- "القدس" دوت كوم- اعتمد مجلس الوزراء، خلال جلسته اليوم الإثنين، اتفاقية مشروع الدفع الإلكتروني مع الائتلاف المشكل من (شركة الشرق الأوسط لخدمات الدفع وشركة اكسبرتس للحلول المتكاملة وشركة مدفوعاتكم للدفع الإلكتروني)، كما صادق على الاتفاقية المبرمة بين وزارة التربية والتعليم والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين.

وصادق مجلس الوزراء، أىضاً، على عدد من مشاريع صيانة المدارس في مختلف المحافظات، فيما اعتمد خطة تنمية العنقود الزراعي في محافظة سلفيت (صمود وتنمية) للأعوام 2021-2023.

وقرر إنشاء مستشفى عسكري لخدمة المواطنين من مختلف القطاعات، والمساهمة في تخفيض تكاليف فاتورة التحويلات للمستشفيات الخارجية.

ووافق المجلس على توصيات لجنة دراسة خدمات الهاتف المحمول الخاصة بالدوائر الحكومية، التي تضمن تقديم أفضل الخدمات وترشيد النفقات على الخزينة العامة، فيما صادق على توصيات اللجنة الفنية الدائمة لتأجير الأراضي الحكومية وتفويضها واستثمارها.

وصادق المجلس على نظام تشكيل محاكم الاستئناف لتحديد الصلاحية المكانية لهذه المحاكم، وإحالة عدد من مشاريع القوانين والأنظمة للدراسة، كما وافق على عدد من أذونات الشراء لعدد من غير حاملي الهوية الفلسطينية.

واستمع المجلس إلى تفاصيل حول خطة وزارة الزراعة لتنفيذ العنقود الزراعي لمحافظة سلفيت حيث قرر المجلس اعتماد الخطة للأعوام الثلاثة القادمة، والتي تتضمن أنشطة زراعية  تشمل استصلاح وتأهيل أراض وشق طرق زراعية وزيادة كميات المياه الزراعية وبرامج لتطوير الثروة الحيوانية، إذ تبلغ الميزانية المخصصة للخطة ٣٠ مليون دولار بالشراكة بين الحكومة والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص والمزارعين، حيث اطلع وزير الزراعة المجلس على ملخص لكافة العناقيد الزراعية وعددها ستة والنشاطات والأهداف المرتبطة بها للسنوات الثلاث القادمة.

كما ناقش المجلس تفاصيل الاتفاقية الجديدة بين وزارة الاتصالات وشركتي "جوال" و"اوريدو" حول خدمة الهاتف المحمول لصالح المؤسسات الحكومية والوزارات، وقرر المجلس اعتماد الاتفاقية التي تتضمن خدمات أفضل وبأسعار أقل.

واستمع المجلس إلى تقرير حول الوضع المالي في ضوء الإعداد للموازنة الجديدة والتي ستكون موازنة عادية تلبي الحاجات التنموية والتطويرية.

كما اطلع المجلس على تقرير حول الحالة الوبائية في ضوء الانخفاض في معدلات الإصابة بالفيروس وارتفاع معدلات التشافي، كما استمع الى تقرير حول الجهود التي تبذلها وزارة الصحة للحصول على اللقاح حيث تم التواصل مع الشركات المنتجة للقاح لتأمين الحصول عليه في أقرب وقت ممكن.

واستمع المجلس إلى تقرير حول الجهود الدبلوماسية المبذولة في مواجهة تصاعد البناء الاستيطاني، والتي أثمرت عن إدانة أوروبية للتوسع الاستيطاني ومطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان، وكذلك الجهود الدبلوماسية  لمنع شركات في بعض الدول العربية ترويج  منتجات المستوطنات  الإسرائيلية في الأسواق العربية ،حيث وجهت  وزارة الخارجية رسائل بهذا الشأن الى جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمفوض العام لحقوق الانسان، كما استمع المجلس إلى تقرير  حول آلية السفر عبر معبر الكرامة، والتي تتم من خلال منصة  وزارة الخارجية، بينما لا يحتاج القادمون للتسجيل عبر المنصة الأردنية.

وكان رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، طالب في مستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء "بوقف إرهاب المستوطنين بحق أبناء شعبنا، ولجم الهجمة الاستيطانية غير المسبوقة التي تقوم بها إسرائيل، من أجل تقويض حل الدولتين".

وقال اشتية: "إن قرار الحكومة الإسرائيلية إنشاء 760 وحدة استيطانية، يدل ليس فقط على سباق الزمن الذي تقوم به إسرائيل مع الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها، بل إنها تستقبل الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن بهذه الحزمة من المشاريع الاستيطانية".

وأعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن تبذل الإدارة الأميركية الجديدة كل جهد ممكن، من أجل لجم هذه الهجمة الاستيطانية غير المسبوقة التي تقوم بها إسرائيل، سواء كان ذلك في مدينة القدس، وما حولها، أو في بقية الأراضي الفلسطينية. مؤكدا على ضرورة أن يقف العالم بكل جدية أمام مسؤولياته، وأن يحمي مشروع حل الدولتين، الذي يحظى بإجماع دولي.

وأشار إلى أن "هذه الهجمة ترافقها هجمة أخرى تتعلق بإرهاب المستوطنين، وما جرى في قرية مادما بحق الطفلة حلا القط (11 عاماً) هو نموذج يتكرر بشكل يومي بكامل الأراضي الفلسطينية، والاعتداء ليس فقط على الأطفال، ولكنه يطال معظم مقدرات شعبنا".

وطالب اشتية بالإفراج الفوري عن الطفل المقدسي عبد الرحمن البشيتي (15 عاماً)، المصاب بأمراض مزمنة، وقد تعرض في سجون الاحتلال إلى أقسى أنواع التعذيب.

وحول صدور المرسوم الرئاسي بشأن تحديد موعد الانتخابات العامة، قال رئيس الوزراء: استبشرنا خيراً، ونرحب بالمراسيم الصادرة. ونكرر القول إن الحكومة جاهزة لتضع كل ما هو ممكن من أجل إنجاح العملية الانتخابية التي نريدها، ونحتاجها ليس فقط من أجل إنهاء الانقسام، ولكن أيضاً من أجل إعادة الوهج الديمقراطي للمؤسسة الفلسطينية، وللحياة اليومية بشكل ديمقراطي لشعبنا في الأراضي الفلسطينية، وحيثما كان، فهذه الانتخابات جاءت لتعزيز مشروعنا الوطني، ولإعادة صياغة الوحدة الوطنية على أساس ديمقراطي.

وأعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يتكلل الحوار الفلسطيني الذي سيعقد في الأسبوع الأول من الشهر المقبل في القاهرة بحضور جميع الفصائل بالنجاح، موضحاً أن "بند النقاش سوف يكون متعلقاً بكيفية نجاح الانتخابات، ونعول عليه كثيراً، ونأمل ألا تكون هناك أية عقبات تذكر".

وأضاف: "لقد قالت إسرائيل إنها تلتزم بالاتفاقيات الموقعة، وإن أحد أهم بنود هذه الاتفاقيات هو مشاركة أهلنا في مدينة القدس بالانتخابات، ولذلك نأمل من المجتمع الدولي، الضغط على إسرائيل لتامين مشاركة أهلنا بالقدس بالانتخابات ونحن سنطلب بشكل رسمي من إسرائيل الالتزام بما تمليه الاتفاقيات وتمكين أهلنا في مدينة القدس من المشاركة في الانتخابات، سواء كان ذلك ترشحاً أو انتخاباً".

ودعا رئيس الوزراء دول الاتحاد الأوروبي إلى تحضير فريق من المراقبين الدوليين للقيام بالإشراف على هذه الانتخاب وبشكل أساسي لمساعدتنا في موضوع انتخابات القدس.

ودعا رئيس الوزراء المواطنين إلى التسجيل في سجل الانتخابات، "لكي نجعل من هذه الانتخابات عرساً وطنياً جدياً وحقيقياً، لنجعل للعملية الديمقراطية مصداقية ومشاركة شعبية واسعة، وأيضاً يكون للمجلس التشريعي المنتخب هذا الوزن في عيون المواطنين".

وتوجه رئيس الوزراء بالشكر للمواطنين من رفح إلى بيت حنون، ومن مسافر يطا إلى شمال جنين وشرقها وغربها، على التزامهم بالإجراءات التي أعلنتها الحكومة، والمتعلقة بمواجهة فيروس كورونا.

وقال: هذا الالتزام أثمر عن نتائج طيبة فالأرقام بانخفاض بشكل يومي، ولذلك قرر مجلس الوزراء واللجنة الوبائية ولجنة الطوارئ العليا الاستمرار بالإجراءات كما كانت في الأسبوعين الماضيين.

وأوضح رئيس الوزراء أن "الطعومات التي قد طلبناها في طريقها إلينا في القريب العاجل، وليس لدينا تاريخ محدد في هذا الموضوع، ولكن نحن قمنا في مجلس الوزراء بالتعاقد بقيمة 10 ملايين دولار من أجل مليوني طعم، وسوف تكون هناك طعومات أخرى من مصادر متعددة أيضاً".

وأشار رئيس الوزراء إلى "الضغوطات التي قام بها المجتمع الدولي، من أجل أن تقوم إسرائيل بتطعيم أسرانا في السجون، والتي قالت إنها سوف تلتزم بذلك، يدلل على أنه عندما تكون هناك إرادة عندنا، من جهة، وعند المجتمع الدولي من جهة أخرى، تكون هناك نتائج".

 

وتقدم رئيس الوزراء باسم مجلس الوزراء "بالتهنئة من أهلنا من الطوائف المسيحية وأهلنا الأرمن بمناسبة عيد الميلاد المجيد للطوائف الأرمنية".

ودعا رئيس الوزراء جميع الوزراء لمتابعة أعمال وزاراتهم في مختلف المحافظات وتلمُّس هموم المواطنين والاستماع الى مطالبهم وحاجاتهم لتعزيز صمودهم، مشيرا إلى زيارته لمدينة نابلس وقبلها إلى الخليل، واجتماعه بالفعاليات في المحافظتين خلال الأيام الماضية.