في ذكرى اعتقال ثاني أقدم أسير.. والدة ماهر يونس: لن أفقد الأمل بتحرُّره

جنين– "القدس" دوت كوم- علي سمودي –دخل اليوم الإثنين ثاني أقدم أسير ماهر عبد اللطيف عبد القادر يونس (62 عامًا)، من سكان قرية عارة في الداخل، عامه الـ39 على التوالي في سجون الاحتلال، وذلك منذ اعتقاله بتاريخ 18/ 1/ 1983، وهو محكوم بالسجن المؤبد.

وقالت والدته الثمانينية وداد سليمان سعيد يونس لـ"لقدس" دوت كوم: "بين بداية العام الجديد وذكرى اعتقاله، لا يزال شامخاً وصامداً ويؤدي واجبه ودوره في خدمة الأسرى ورعايتهم، لم ولن يندم لحظة على ما قدمه من تضحيات في سبيل حرية شعبه وانتصاره على الاحتلال".

وأضافت: "قضيت عمري بين السجون وعلى بواباتها، عانيتُ وتألمت، والاحتلال يعاقبه على انتمائه الصادق لقضية شعبه بشطب اسمه من كل الصفقات والإفراجات وعمليات التبادل، لكن لم ولن أفقد الأمل بحريته وعودته إلى أحضاني".

وأبصر ماهر النور بتاريخ 6-1-1957 في قرية عارة بالمثلث، وتعرض للاعتقال بتاريخ 18-1-1983 على خلفية انتمائه لحركة فتح، والمشاركة بخلية مسلحة للحركة مع ابن عمه كريم يونس، اتُّهمت أيضاً بقتل جندي إسرائيلي، وفي البداية حوكما بالإعدام، ومن ثم تم تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد.

في سجن "النقب " استقبل ماهر العام الجديد، وتقول والدته: "لا تفارقني صوره لحظة، وحدها من تُصبّرني مع ما يرسله من هدايا ورسائل، إضافة إلى مواقفه وجلادته وبطولاته التي تجعلني أعتز بفلذة كبدي دوماً، ففي كل زيارة يشحنني بالعزيمة ويزرع في أعماقي الصبر، ويُبشرني بالحرية مهما طال الفراق".

وتضيف: "رحل الكثير من الأهل والأحبة خلال اعتقاله، وتزوج أبنائي وبناتي، لكن لا أزال أنتظر فرحة العمر عندما يعود رغماً عن الاحتلال الذي استخدم كل السبل لكسر عزيمته، لكن ماهر أقوى، وقوته سندي، ولولا الصبر والأمل ما بقيتُ حية حتى اليوم".

وأكملت: "كل شيء بيد الله وليس الاحتلال، ودائماً نسأل الله أن يختار له ولجميع الأسرى الخير والحرية والخلاص من الاحتلال وسجونه".