مخاوف من حدوث فجوة سجل بسبب إتلاف ترامب الوثائق الرئاسية

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أفادت وكالة أسوشييتد برس في تقرير لها بأن هناك مخاوفَ من أن يؤدي "عدم التزام الرئيس ترامب بحفظ السجلات" إلى إحداث فجوة في التأريخ لإدارته.

وحسب الوكالة، فإن ترامب عرف بعادة تمزيق الوثائق والأوراق قبل التخلص منها، مما يجبر العاملين في البيت الأبيض على قضاء ساعات في إعادة تركيبها.

ويقول التقرير إن ترامب قد صادر مذكرات مترجم بعد أن أجرى محادثة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتن. كما وبّخ محاميه في البيت الأبيض لتدوينه ملاحظات في اجتماع خلال التحقيق الروسي مع المحقق الخاص السابق روبرت مولر.

وتأخر اعتراف إدارة ترامب بفوز الرئيس المنتخب جو بايدن، قد يؤخر نقل الوثائق إلى إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية، مما يزيد من القلق بشأن سلامة السجلات.

وتنسب الوكالة إلى ريتشارد إمرمان من "جمعية مؤرخي العلاقات الخارجية الأميركية" قوله "من المرجح أن يعاني المؤرخون من فجوات أكثر بكثير مما جرت عليه العادة"، في السابق كون أنه "في عهد ترامب، الاحتفاظ بالسجلات، لم يكن أولوية".

وقد يؤدي عدم وجود سجلات كاملة إلى إعاقة أي تحقيقات جارية مع ترامب، سواء أكانت متعلقة بمحاكمته في الكونغرس، أو غيرها.

ويستطرد التقرير قائلاً: إن عدم امتثال ترامب لقانون السجلات الرئاسية، على الرغم من طلبات المشرعين والدعاوى القضائية من مجموعات الشفافية الحكومية، قد يكون له عواقب قليلة من الناحية القانونية.

وينص قانون السجلات الرئاسية على أنه لا يجوز للرئيس إتلاف السجلات حتى يطلب مشورة أمين الأرشيف الوطني ويخطر الكونغرس، لكنه لا يلزمه أن يأخذ بنصيحة أمين المحفوظات، أو يمنعه من المضي قدماً في تمزيق السجلات والتخلص منها.

وتعتبر سجلات الرؤساء السابقين مهمة لأنها يمكن أن تساعد الذين يخلفونهم كرؤساء في صياغة سياسات جديدة، وتلافي تكرار أي أخطاء سابقة.

ويقول لي وايت، مدير الائتلاف الوطني للتاريخ للوكالة: "تحكي السجلات الرئاسية قصة أمتنا من منظور فريد، وهي ضرورية للإدارة القادمة في اتخاذ قرارات مستنيرة. إنها مهمة جداً للمؤرخين".

يشار إلى أن الرئيس باراك أوباما ترك نحو 30 مليون صفحة من الوثائق الورقية ونحو 250 تيرابايت من السجلات الإلكترونية، أي ما يعادل 1.5 مليار صفحة من رسائل البريد الإلكتروني.