هآرتس: ماندلبليت أحبط محاولة نتنياهو تجاوز غانتس بشأن البؤر الاستيطانية

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - كشفت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الاثنين، أن أفيحاي ماندلبليت المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، أحبط محاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من إقرار خطة تتعلق بشرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، بدون أن يوافق بيني غانتس بصفته وزيرًا للجيش على تلك الخطة.

وبحسب الصحيفة، فإن ماندلبليت منع محاولة نتنياهو من استبعاد غانتس من التعامل مع الخطوط العريضة للخطة التي صاغها وزير الاستيطاني تساحي هنغبي لشرعنة 46 بؤرة استيطانية، عشية الانتخابات، التي سيتنافس فيها الليكود على أصوات المستوطنين ضد حزبين يمنيين بزعامة نفتالي بينيت وبتسلئيل سموتيرتش.

وقال نتنياهو أمس خلال اجتماع الحكومة بأنه يجري حاليًا مناقشات مع وزارة الجيش بشأن تلك البؤر، واصفًا إياها بأنها "قضية إنسانية" لأناس ليس لديهم كهرباء ولا مياه، معربًا عن أمله في التوصل لاتفاق بشأنها خلال يومين.

وتقول الصحيفة، إن وراء تلك التصريحات التي وجهت إلى آذان المستوطنين قبل شهرين وأسبوع واحد من الانتخابات، قصة يرويها نتنياهو محببة له دائمًا، لكن خطوة ماندلبليت بمنعه تجاوز غانتس قد تفشل هذه الخطة.

وتشير إلى أن نتنياهو وهنغبي يسعيان لتقديم هذه الخطة كانجاز لحصد أصوات الناخبين، لكن غانتس الذي تقع على مسؤوليته تلك المهمة، يمنعهم من القيام بذلك.

ووفقًا للصحيفة، فإنه في الأسبوع الماضي طلب نتنياهو مساعدة هنغبي، الذي يواجه صعوبة في الحصول على موافقة غانتس، واتصل بالمستشار ماندلبليت، وكان على الخط رئيس الكنيست ياريف ليفين وممثل عن مجلس الأمن القومي، واشتكى نتنياهو من التأخير المستمر في تقديم الخطة، متهمًا مكتب ماندلبليت بأنه لا يسمح بتقدم الخطة، فيما رد الأخير خلال الاتصال بأنه لا يؤجل أي شيء، وإنه بإمكان نتنياهو إذا يريد شرعنة أي شيء، فليعطي التعليمات اللازمة من المستوى السياسي وسيتم حينها التنفيذ.

وبحسب الصحيفة، فإن نتنياهو قال خلال المكالمة أنه لا داعي وقامت الإدارة المدنية بالفعل ببدء تنفيذ الخطة، لكن ماندلبليت أصر بأن ذلك يخص غانتس، وأنه سيتلقى فقط التوجيهات منه ليكون عمله بشكل قانوني.

وسعى نتنياهو لوضع رئيس الإدارة المدنية في القضية، إلا أن ماندلبليت اعترض وقال إنه ضابط في الجيش ويتلقى تعليماته من غانتس، وحينها فهم نتنياهو أن ماندلبليت مصمم على عدم السماح له بتجاوز الوزير المسؤول وانتهت المحادثة، التي أطلع ماندلبليت فورًا، غانتس على تفاصيلها.

وقال مقربون من غانتس للصحيفة، إن لدى الأخير قضايا أكثر إلحاحًا يجب طرحها في الحكومة من شرعنة البؤر الاستيطانية، مشيرين إلى أن إصرار نتنياهو نابع من خوفه أن تهرب منه قاعدته اليمينية في الانتخابات.

وقال مسؤولون في وزارة الجيش الإسرائيلي، إن خطة هنغبي غير قانونية، ولا يمكن التعامل مع البؤر الاستيطانية الـ 46 على أنها قطعة واحدة، لأن القضية القانونية لكل واحدة منها تختلف عن الأخرى.

ورفضت مكاتب نتنياهو وغانتس وهنغبي وماندلبليت التعليق على ما جرى.