ائتلاف "إرادة" يبدي ارتياحه لقرار إجراء الانتخابات وينتقد التعديلات المتعلقة بالكوتا النسوية

نابلس– "القدس" دوت كوم- عماد سعادة- عبر الائتلاف النسوي للعدالة والمساواة (إرادة)، عن ارتياحه لقرار إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، متمنياً أن تشكل هذه الخطوة نقطة فاصلة لإنهاء مرحلة والبدء بمرحلة جديدة، عنوانها الأساسي الوحدة وإنهاء وطي صفحة الانقسام إلى الأبد، وفتح صفحة جديدة في الواقع الوطني وحالته الراهنة، وإعادة الاعتبار للعملية الديمقراطية في فلسطين، وذلك من خلال انتظام واستتباب المسار الديمقراطي وديمومته.

وأشار الائتلاف في بيان صادر عنه، إلى أن الشعب الفلسطيني وقواه المجتمعية يعلقون آمالاً عريضة على إعادة إطلاق العملية الديمقراطية في المجتمع، باعتبارها استحقاقاً دستورياً واحتياجاً مجتمعياً ووطنياً ملحاً، وباعتبارها الشكل الأنسب لتعزيز السلم الأهلي وتجسيدا لمبدأ التداول السلمي للسلطة، وإعادة الاعتبار لمبدأ سيادة القانون وبناء نظام سياسي ديمقراطي بعيداً عن المحاصصة المقيتة.

ودعا "إرادة" إلى ضرورة استكمال الخطوات الإجرائية للانتخابات بالبدء فوراً في عملية حوار وطني مجتمعي وسياسي شامل يشارك فيه كافة الجهات والأطياف والفئات وعلى رأسها النساء والشباب، باعتبار أن مثل تلك العملية أكثر من مهمة من أجل إرساء قواعد وركائز العمل الأساسية للمرحلة المقبلة وبضمنها إعادة الاعتبار للعقد الاجتماعي والعمل على توفير كافة متطلبات إجراء العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية بما يضمن حرية الرأي والتعبير، وضمان احترام نتائج هذه الانتخابات والالتزام بها.

وفي الوقت الذي رحب فيه "إرادة" بضرورة إجراء الانتخابات العامة والمحلية كاستحقاق وطني وقانوني ومجتمعي، انتقد بعض التعديلات التي جرت مؤخراً على قانون الانتخابات العامة رقم (1) لسنة 2007، وخاصة البند المتعلق بالنساء والذي حدد الكوتا النسوية بنسبة 26%، معتبراً أن هذه الخطوة تعتبر انتقاصاً من حقوق النساء الفلسطينيات ومواطنتهن، وتتعارض أيضاً مع قرارات المجلسين الوطني والمركزي، والتي نصت على رفع نسبة تمثيل النساء بما لا يقل عن 30% في كافة مراكز صنع القرار.

وأضاف ائتلاف "إرادة" أن رؤيته الاستراتيجية تتمثل في ضرورة رفع نسبة مشاركة المرأة إلى المناصفة، وبالتالي فقد اعتبرت أن نسبة الـ30% تشكل الحد الأدنى وصولاً للمناصفة، داعياً أصحاب صنع القرار وفي مقدمتهم الأحزاب السياسية المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية إلى الالتزام بتنفيذ القرارات التي اتفقت عليها، مؤكدا في هذا السياق ضرورة أن تشمل التعديلات ضمان توسيع مشاركة قطاع الشباب عبر تخفيض سن الترشيح، وزيادة حصة الشباب والنساء في قوائم الأحزاب.

ودعا الائتلاف المؤسسات النسوية والحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني عموماً إلى ضرورة توحيد جهودهم لإنجاح العملية الانتخابية، والضغط على كافة جهات صنع القرار لأخذ احتياجات المجتمع عموماً بعين الاعتبار وبما يخلق حالة من التوازن ويلغي الفجوات القائمة أو يحد منها بشكل ملحوظ وبما يعزز اللُّحمة المجتمعية.