أحلام عمرها 15 عامًا هدمت بـ5 ساعات.. ختام موسى تتحدث عن مجزرة الاحتلال بحقها

قلقيلية- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري– تحدثت ختام موسى (54 عامًا) من دير بلوط في محافظة سلفيت عن مجزرة ارتكبها الاحتلال بحق 750 شجرة زيتون زرعتها قبل 15 عامًا، وقضي عليها وعلى أحلامها في خمس ساعات فقط.

تقف ختام موسى وهي موظفة في وزارة التربية والتعليم بجانب الأشجار التي قلعها الاحتلال، وتقول "كنت انتظرها كي استفيد منها لمستقبل أولادي، إلا أن الاحتلال هدمه".

وتكمل حديثها عن تفاصيل حياتها في أرض زوجها في خلة الأبهر في دير بلوط والتي تشرف على الساحل الفلسطيني، "قبل 15 عامًا قمت وزوجي وعائلتي بزراعة 750 شتلة زيتون، حيث أنتجنا منها العام الماضي 20 جلنًا من الزيت، وكان من المتوقع أن يكون الإنتاج للعام الحالي 50 جلنًا من زيت الزيتون، وبعد خمس سنوات 500 جلن، وكل هذه الحسابات أصبحت من الماضي الآن".

وتضيف، "وكان من المتوقع أيضًا أن يكون العائد المادي من إنتاج هذه الأشجار ما بين 200 إلى 300 ألف شيكل، ولكن الاحتلال يصادر أرضنا وحياتنا وأحلامنا ومستقبلنا ومستقبل أولادنا".

وتتابع، "كنا نستعد كي نتفرغ كاملا للأرض، وأخبرت زوجي أننا سنكون في الأرض التي ستعطينا المال والحياة".

وتوضح ختام موسى المعروفة في بلدة دير بلوط بالمرأة المكافحة والمثابرة، فهي موظفة صباحًا ومزارعة بعد الظهر، "لدينا في الأرض أوراق طابو تركي وإخراج قيد من طابو بيت إيل، فملكياتنا للأرض منذ زمن بعيد، والاحتلال جن جنونه عندما شاهد 35 دونما أصبحت مزروعة بالأشجار من أصل 550 دونما يتم زراعتها من عائلات أخرى في دير بلوط".

وتضيف، "بالرغم من اقتلاع 750 شجرة عمرهم 15 عامًا، قمت اليوم بزراعة أشتال جديدة مكانها ومعي نشطاء من كل مكان، وسيتم زراعة الأشتال مكان الأشجار المقلوعة، تحت مراقبة دوريات الاحتلال التي تستعد لإعادة الكرة مرة ثانية.

وتقول موسى، إن الأرض حياتها ومستقبلها، وأن الأرض تحتاج للتضحية.

وتضيف، "نحن اليوم في الأرض التي اقتلعت فيها أشجار الزيتون والضربة التي لا تقصم ظهرنا تقوينا أمام احتلال لا يرحم وممارساته إجرامية بكل ما تعنيه الكلمة".

ختام موسى لها باع طويل في الحفاظ على الأرض، فلها بصمة في سهل دير بلوط التاريخي الذي ينتج الفقوس والخيار والسمسم البلدي.

وتختم حديثها قائلة، "أقف اليوم على أنقاض الأشجار المقلوعة كي أجدد الرسالة مع الأرض بالصمود والثبات، واتحدى الاحتلال بعدم تركها، فإما أن نكون فوقها أحياء بكرامة أو شهداء تحت ثراها".