وزارة الدفاع الأميركية تضم إسرائيل إلى منطقة قيادتها في الشرق الأوسط

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات، أ.ف.ب- أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، اعتزامها ضم حليفتها إسرائيل إلى منطقة قيادتها المركزية في الشرق الأوسط (سنتكوم) في إجراء يبدو موجها لتعزيز الجبهة المناهضة لطهران.

وفي مؤشر جديد على التقارب الذي توسط فيه الرئيس دونالد ترامب بين إسرائيل ودول عربية، قال البنتاغون "إن التعامل العسكري الأميركي مع إسرائيل لن يتم بعد الآن من جانب قيادتها الأوروبية".

وقالت الوزارة في بيان "نرسم الحدود بشكل أفضل لتخفيف المخاطر وحماية مصالح الولايات المتحدة وشركائها".

وأضافت أن "تهدئة التوتر بين إسرائيل وجيرانها العرب بفضل اتفاقات أبراهام، تمنح الولايات المتحدة فرصة استراتيجية لجمع الشركاء المهمين في وجه تهديدات مشتركة في الشرق الأوسط".

ويشير البيان بذلك إلى إيران من دون ذكرها. وتعتبر الولايات المتحدة واسرائيل ودول عربية بينها السعودية إيران التهديد الأمني الرئيس في المنطقة.

وتنص اتفاقات "أبراهام" على تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية (الإمارات، والبحرين، والسودان والمغرب) التي قامت بهذه الخطوة برعاية الولايات المتحدة ممثلة بجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيانها إن "إسرائيل هي شريك استراتيجي رئيس للولايات المتحدة، وهذا (القرار) سيفتح فرصا إضافية للتعاون مع شركائنا في القيادة المركزية الأميركية، مع الحفاظ على تعاون قوي بين إسرائيل وحلفائنا الأوروبيين".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت الجمعة خفض عديد قواتها في كل من أفغانستان والعراق إلى 2500 عنصر، تماشيا مع مسعى ترامب لوضع حد لـ"الحروب التي لا تنتهي".

وكان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب قرر توسيع القيادة العسكرية في الشرق الأوسط لتشمل إسرائيل، وهو إجراء دعت إليه منظمات اللوبي الإسرائيلي الموالية للدولة العبرية منذ فترة طويلة.

وتعني هذه الخطوة أن "القيادة المركزية للولايات المتحدة - سينتكوم CENTCOM " ستشرف على السياسة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، التي ستشمل إسرائيل إلى جانب الدول العربية، بعدما كانت المسؤولية العسكرية للولايات المتحدة عن الدولة العبرية مناطة بقيادتها الأوروبية، بسبب الخلاف العربي الإسرائيلي.

وتدار القيادة التي تشرف على حروب أميركا في الشرق الأوسط وأفغانستان التي يقودها الفريق كينيث ماكنزي من قاعدة ماكديل الجوية في مدينة تامبا، ولاية فلوريدا، تحتفظ القيادة بمواقع "قيادة وسيطرة" ميدانية عدة في القواعد الأميركية في الشرق الأوسط خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وكانت الجماعات الأميركية الموالية لتل أبيب، خاصة "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إف.دي.دي FDD" ، وهي منظمة انطلقت كواجهة لجيش الاحتلال الإسرائيلي عام 2002، ومولها ملياردير القمار الذي توفي هذا الأسبوع شيلدون آديلسون، قد كثفت مساعيها لتحمّل القيادة المركزية مسؤولية العمليات العسكرية والتخطيط لإسرائيل، من أجل تعزيز تعاون أكبر بين الدولة العبرية وجيرانها العرب ضد إيران، وذلك بعد توقيع "اتفاق أبراهام" لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية.