قوة اسرائيل في ضعفنا والفساد يستشري فيها

حديث القدس

في استطلاع للرأي أكد نحو 58 ٪ من الاسرائيليين أن قيادة دولتهم فاسدة ويعتقد هؤلاء ان الديمقراطية في خطر، ويقف على رأس قائمة الفساد رئيس الوزراء نتنياهو الذي تلاحقه القضايا الكثيرة، ولكنه استطاع بوسائل وألاعيب مختلفة، من التهرب وتمديد فترة حكمه الا ان المحكمة المركزية حددت الثامن من شباط القادم موعدا لجلسة المحاكمة والتي كانت مقررة اليوم، ولكن تم تأجيلها بسبب الاغلاق الشامل.

ونتنياهو ليس رئيس الوزراء الأول، الذي يتعرض للمساءلة والمحاكمة وقد سبقه الى ذلك ايهود اولمرت الذي حوكم وأُدين وتم سجنه. ومع جائحة كورونا التي تعصف بالبلاد بدأ كثيرون ينتقدون أداء الحكومة ويؤكد أحدهم ان اسرائيل تعاني من وباء سياسي بعد الوباء الصحي.

لكن اسرائيل هي الأقوى وهي القادرة على السيطرة رغم كل هذا الفساد لا لأي سبب سوى ضعفنا من جهة والديمقراطية التي تسود عندهم من جهة ثانية. هم فاسدون ولكن القانون لا يرحم أحدا منهم، ويظل هو سيد الموقف كما نرى مع رؤساء الوزارات من اولمرت حتى نتنياهو وغيرهما من الوزراء وكبار القادة السياسيين الذين حوكموا وسجنوا.

في بلادنا العربية بصورة عامة لم نسمع عن مسؤول كبير او رئيس وزراء لقي المحاسبة والمحاكمة الا بعد انقلاب او عمليات اغتيال، وهذا الوضع هو أحد أهم اسباب قوة اسرائيل التي تجري فيها انتخابات حرة ونزيهة بالنسبة لليهود بصورة خاصة ومن يفوز يبقى ومن يخسر يرحل بانتظار الدورة القادمة من الانتخابات.

ان أحاديث الفساد المالي والسياسي والإداري كثيرة في بلادنا العربية، ولكن الفاسدين يظلون أعلى من أن تطالهم يد القانون والمحاسبة، وهكذا نرى اسرائيل صغيرة الحجم وقليلة عدد السكان بالنسبة للملايين والمساحات الشاسعة العربية، تتغطرس وتصادر أرضنا وتقيم المستوطنات وتعمل على تهجير المواطنين، ولا تلقى من العرب غير بيانات الشجب والاستنكار، ومؤخرا عمليات التطبيع المخجلة..!!