جريمتان بشعتان للاحتلال وإرهابييه

حديث القدس

الجريمة التي أقدم عليها جيش الاحتلال أمس بقتل الطفل علي أيمن نصر أبو عليا - 13 عاما - من قرية المغيّر بنيران قواته التي اعتقد واهما أنه يمكن ان تخمد إرادة الشعب الفلسطيني ونضاله دفاعا عن أرضه ووطنه وحقوقه تؤكد مجددا عدم أخلاقية هذا الجيش الذي لا يتورع عن قتل الأطفال والنساء والشيوخ دفاعا عن الاحتلال والاستيطان غير الشرعيين، هؤلاء المواطنين العزّل الذين لا ذنب لهم سوى تطلعهم للحرية ودفاعهم عن كرامتهم الوطنية ورفضهم لهذا الاحتلال البشع.

تزامن هذه الجريمة البشعة في نفس اليوم وبفارق زمني قصير مع جريمة عنصرية أخرى ارتكبها ارهابي يهودي متطرف عندما حاول احراق كنيسة الجثمانية في القدس العربية المحتلة، لتشكل جريمته البشعة أيضا حلقة جديدة من سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال وإرهابيوه ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين، واهمين بأنهم بهذه الاساليب الدنيئة يمكنهم تهويد القدس وشطب حقوق شعبنا الفلسطيني بمسيحييه ومسلميه في هذه الارض وهذه الأماكن المقدسة.

إن ما يجب أن يقال هنا للعالم أجمع، وخاصة للولايات المتحدة الأميركية ولأوروبا ان هذا هو الوجه الحقيقي للاحتلال، القتل بدم بارد للأطفال والشبان الفلسطينيين العزّل والاعتداء على حرمة الأماكن المسيحية والاسلامية عدا عن جرائم سلب الأراضي الفلسطينية لبناء مزيد من المستعمرات والتنكيل بالشعب الفلسطيني بالمداهمات والاعتقال والحواجز وخنق الاقتصاد الفلسطيني والحصار الظالم المفروض على قطاع غزة والتمييز العنصري ضد الفلسطينيين سواء في الأراضي المحتلة منذ عام 1967 أو فلسطينيي الداخل 48.

هذه الجرائم اليومية المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي وإرهابيوه يجب أن تشكل جرس انذار للمجتمع الدولي الذي لم يتخذ حتى اليوم إجراءً رادعا بحق اسرائيل، وهو مطالب اليوم بالتحرك لوقف هذه الجرائم أولا ولإنهاء الاحتلال الاسرائيلي غير الشرعي للأراضي الفلسطينية وتمكين شعبنا من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس وفق الشرعية الدولية وقراراتها.

كما إن ما يجب أن يقال لهذا الاحتلال وللإرهابيين الاسرائيليين ان مثل هذه الجرائم لن تهز شعبنا ولن تكسر إرادته وسيواصل شعبنا نضاله بكل عزم وتصميم لكنس هذا الاحتلال وانتزاع حقوقه المشروعة، وسيبقى شعبنا متشبثا بأرض وطنه منغرسا فيه كأشجار الزيتون المنغرسة في هذه الأرض منذ مئات السنين سواء في الجثمانية التي حاول ذلك الارهابي الاسرائيلي حرقها أو كذلك الزيتون في المغير وكفر قدوم، حيث ارتكبت جريمة قتل الشهيد الطفل علي أبو عليا فهذه أرضنا وهذا وطننا الذي لا وطن لنا سواه، وهذه مقدساتنا الاسلامية والمسيحية التي من حقنا الدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة.