المطلوب اجراءات دولية جدية وعملية..!!

حديث القدس

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة من الاصوات على 4 قرارات لصالح فلسطين من بينها ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، وتجيء هذه القرارات خلال احياء فعاليات التضامن مع شعبنا.

في مجال آخر، دعا رئيس الوزراء د. محمد اشتية الدول المانحة الى اتخاذ اجراءات جدية نحو مقاطعة الاستيطان وعدم الاكتفاء باستيراد منتجات المستوطنات والاكتفاء بمجرد وسمها، والمطلوب عدم استيراد هذه المنتجات اساسا لأن في ذلك تشجيع للمستوطنين ودعم لمخططاتهم التوسعية مما يشكل تهديدا جديا وعمليا لأية مشاريع سلام واحتمالات تحقيق اية تسوية.

وجاءت كلمة د. اشتية خلال مشاركته في اجتماع للدول المانحة عبر الفيديو كونفرانس الذي شاركت فيه 40 دولة ومؤسسات دولية هامة تحضيرا للقاء المانحين المقرر في شباط القادم في اوسلو.

هذه المواقف الدولية تدل على شبه اجماع ان لم يكن بالاجماع فعلا، على تأييد القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا، لكن هذه المواقف تجيء مثل عشرات ان لم يكن مئات القرارات الدولية السابقة وجميعها لم توقف الاستيطان ولا منعت سلطات الاحتلال من استمرار التوسع والغطرسة والتهجير، وباتت وكأنها مجرد حبر على ورق ولا تعيره اسرائيل اي اهتمام.

ان دعم شعبنا ماديا امر مهم وضروري لمواجهة الضائقة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يفرضها الاحتلال مع انها بصورة عامة غير كافية ولا تلبي كل الاحتياجات.

ان المجتمع الدولي بكل دوله ومؤسساته، مدعو لاتخاذ خطوات جدية وفعالة وعدم الاكتفاء بالبيانات والادانة فقط، لاننا مجتمع لا يعاني من الاحتلال وممارساته فقط، ولكن من حالة مؤلمة من الفقر والبطالة المتفشية على كل المستويات وللاحتلال دور اساسي في ذلك. واول هذه الخطوات هي العمل بقوة لوقف ممارسات الاحتلال والضغط على اسرائيل عمليا لكي توقف كل هذه الممارسات، وبدون ذلك ومع مرور الزمن سوف تغيب كل احتمالات السلام وسوف يسيطر العنف والتوتر واسالة الدماء.... !!