مسؤولون: إسرائيل تستخدم قانون أملاك الدولة لتصعيد التوسع الاستيطاني

رام الله- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- حذر مسؤولون، اليوم الخميس، من خطط إسرائيل لتصعيد التوسع الاستيطاني وتكثيف مصادرة الأراضي في الضفة الغربية وشرق القدس من خلال تحويلها إلى قانون "أملاك دولة".

وجاء التحذيرات بعد إعلان إسرائيل مؤخراً عن إقرار خطط لبناء 1481 وحدة استيطانية جديدة ومحمية طبيعية في الأراضي الفلسطينية بالتزامن مع إجراءات لتحويل ملكية الأراضي إلى أملاك الدولة.

وبحسب مسؤولين، يعتمد مخطط تحويل الأراضي إلى أملاك دولة على مصادرتها في حال لم يتم زراعتها لمدة ثلاثة أعوام متتالية دون النظر في وضعها القانوني.

وقال الناشط في اللجان الشعبية ضد الاستيطان، إن المخطط الإسرائيلي يهدف للسيطرة على أراض تركها أصحابها الفلسطينيون وعزفوا عن زراعتها بعد أن اتجهوا الى أعمال أخرى.

وأشار طعم الله إلى إعلان إسرائيل مؤخراً عن مصادرة 250 دونماً من أراضي بلدة "كفر عقب" جنوب القدس بحجة أنها أملاك دولة وأنها لم تزرع منذ أكثر من ثلاثة أعوام لصالح "شرعنة" بؤرة استيطانية إسرائيلية فيها.

وحذر من أن مخطط تغيير إجراءات تسجيل الأراضي الجديدة في الضفة الغربية، سيسهل بصورة كبيرة على إسرائيل إعادة التسجيل لأكثر من 40 في المائة من مساحة الضفة، وتشريع البؤر الاستيطانية غير القانونية وتثبيت ملكيتها باستخدام قوانين قديمة.

من جهته قال مدير دائرة الخرائط في جمعية (بيت الشرق) الفلسطينية في القدس خليل تفكجي، إن إسرائيل تستخدم مجموعة من القوانين، جزء منها يعود إلى الفترة العثمانية والانتداب البريطاني على فلسطين من أجل خدمة التوسع الاستيطاني.

وذكر تفكجي، أن القانون العثماني كان يعتبر الأراضي أملاكاً للدولة في حال عدم زراعتها أو استصلاحها لمدة ثلاثة أعوام حتى لو كانت مسجلة بملكية خاصة.

وأوضح أن إسرائيل تستغل القانون المذكور في مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية خاصة أن الكثير من المزارعين تركوا أراضيهم واتجهوا للعمل في مهن أخرى.

وحذر تفكجي من استخدام ذلك كغطاء من أجل شرعنة البؤر الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية عبر نقل ملكية الأراضي المقامة عليها إلى أملاك الدولة.

بدوره، اعتبر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في وليد عساف أن إجراءات التسجيل الإسرائيلية الجديدة للأراضي في الضفة الغربية تمثل "فرض أمر واقع لخطة صفقة القرن" في إشارة إلى خطة السلام الأمريكية.

ورأى عساف أن قانون أملاك الدولة يعد الأخطر على مستقبل حل الدولتين وفرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً كونه يقوم على شرعنة توسيع الاستيطان على مساحات واسعة من الضفة الغربية.

وسبق أن أكدت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أن السلطات الإسرائيلية تستخدم قوانين مثل "أملاك الدولة" و"أملاك الغائبين" لسلب مناطق واسعة في الضفة الغربية من دون الحاجة إلى تقديم تعويضات.

ويعد ملف الاستيطان أحد الأسباب الرئيسية لتوقف آخر مفاوضات للسلام بين الجانبين قبل منتصف العام 2014.