خطة دولية للإصلاح وإعادة الإعمار في لبنان تقدر تكلفتها بـ2.5 مليار دولار

بيروت-"القدس"دوت كوم- (شينخوا) أعلنت الرئاسة اللبنانية اليوم (الثلاثاء) أن الرئيس ميشال عون، اطلع على خطة عمل دولية للإصلاح وإعادة الإعمار في لبنان قدرت تكلفتها بمليارين و500 مليون دولار، وذلك خلال لقاء مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي.

وعقد الرئيس اللبناني اليوم اجتماعا مع سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف، ونائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي، والمدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه.

وذكر بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية أن الرئيس عون، اطلع خلال الاجتماع على "إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار للبنان"، الذي أعدته الجهات الثلاث، وقدرت تكلفته بمليارين و500 مليون دولار.

وأعرب عون خلال الاجتماع عن دعمه الأهداف الاستراتيجية الواردة في "إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار" لاسيما "الإصلاح ومحاربة الفساد والمساءلة".

ونقل البيان عن السفير طراف قوله "إن الإطار يشكل خطة عمل"، ويجيب عن "ثلاثة أسئلة أساسية هي: آلية التنسيق والتشاور، الإصلاحات وأولوياتها، التمويل".

وتابع أن الإطار يستهدف خصوصا "العائلات الأكثر تضرراً وفقراً" في لبنان بعد كارثة انفجار المرفأ في الرابع من أغسطس الماضي.

بدورها، قالت رشدي إن مؤتمر باريس سيكون بداية لوضع إطار العمل موضع التنفيذ لتفادي وقوع أي أزمة إنسانية في لبنان.

فيما عرض المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي، لمساعدة البنك الدولي في "إطار الاصلاح والتعافي وإعادة الاعمار" التي تشمل مرفأ بيروت ومحيطه والمواقع الأثرية والتراثية.

وقال إن الإطار يفترض استحداث صندوق جديد لتسهيل تمويل لبنان لتحقيق الإصلاح والإنماء، متوقعًا إطلاقه غداً في مؤتمر باريس.

وأشار إلى أن الإطار يهدف إلى إعادة إعمار مرفأ بيروت ومحيطه والمواقع الأثرية والتراثية، وتقديم الدعم لـ5 آلاف مؤسسة صغيرة، وسيتم تمويله من قبل مانحين دوليين.

وينعقد يوم غد الأربعاء، بمشاركة عون ورؤساء ورؤساء حكومات نحو 35 دولة "المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني"، بواسطة تقنية الفيديو بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وعقد المؤتمر الأول في 9 أغسطس الماضي لمواجهة تداعيات انفجار مرفأ بيروت، وأقر مساعدات إغاثية عاجلة للمتضررين.

وشكر الرئيس اللبناني الأطراف الثلاثة المشاركة في "إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار"، لافتًا إلى أن لبنان يعوّل كثيراً على المؤتمر الدولي الثاني، الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي والأمين العام للأمم المتحدة.

ورحب عون بإنشاء صندوق مالي لإعادة إعمار ما تضرر بعد انفجار المرفأ ومساعدة المتضررين، محدداً الأولوية لإصلاح المساكن والمدارس والمستشفيات وتوفير الخدمات الضرورية للمجتمع.

ويعاني لبنان أزمة اقتصادية ومالية حادة فاقمتها تداعيات تفشي مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) وانفجار مرفأ بيروت، الذي أوقع نحو 200 قتيل و6 آلاف و500 جريح، إضافة إلى تشريد نحو 300 ألف شخص وأضرار مادية ضخمة قدرت بنحو 15 مليار دولار.