حواجز الاحتلال .. مصائد لاعتداءات تزداد عنفاً واتساعاً ضد المواطنين في الضفة

بيت لحم-"القدس"دوت كوم- نجيب فراج- شهدت حواجز جيش الاحتلال المقامة في أنحاء الضفة ازديادا في اعتداءات الجنود العنيفة على المواطنين، بمختلف فئاتهم، سواء بالضرب او الاحتجاز لساعات في ظروف الطقس الباردة سيما خلال ساعات الليل.

وفي واحدة من هذه الاعتداءات كان ما أظهره شريط فيديو تم تداوله حول حاجز الكونتينر المقام على مشارف طريق وادي النار الذي يربط شمال الضفة بجنوبها، في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية.

وبين الشريط الذي التقطه مواطن عن طريق الخفية قيام ثلاثة جنود على الاقل، من بينهم مجندة، بتوقيف مركبة يقودها شاب، حيث فتحوا عليه باب المركبة وانهالوا عليه بالضرب المبرح، بايديهم وارجلهم، فيما قام جندي بضرب الشاب بعقب بندقيته قبل ان يسحبوه من المركبة ويجبروه على السير لعدة امتار وهم يضربونه بدون توقف.

وفي حادثة أخرى أقدم جنود الاحتلال المتمركزين عند حاجز الزعيم إلى الشرق من مدينة القدس مساء امس الاول على ضرب شاب فلسطيني بشكل مبرح، وطروحه أرضا وانهال ثلاثة جنود عليه ضرباً على مرأى مئات الركاب، فيما ادعى ناطق إسرائيلي بأنه جرى اعتقاله بدعوى "العثور على سكين بحوزته".

وقال العديد من المواطنين ان تهمة "حيازة السكين " بحق العديد من الشبان الذين يتم اعتقالهم وضربهم على الحواجز والطرق باتت تهمة جاهزة، ومبررا للاعتقال والضرب، فيما اعرب مواطنون في شهادات أدلوا بها لمؤسسات حقوقية، أن جنود الاحتلال يتعمدون في بعض الاحيان رمي سكين بجانب الضحية ليجري اتهامه بحيازتها، وهذا يحصل (حسب قولهم) حين يتم احيان اطلاق النار على المواطنين.

وأفاد الشاب خليل موسى من الخضر أن جنود الاحتلال أوقفوه في مساء أمس الأول عند حاجز عسكري مفاجيء في منطقة "عقبة حسنة " بين قرى غرب بيت لحم والمدينة، وجردوه من ملابسه العليا واجبروه على الجلوس على قارعة الطريق، ومن ثم اخذوا بطاقته الشخصية وبدأوا بتفحصها في عملية استمرت نحو ساعتين قبل ان يطلقوا سراحه، دون ان يعرف سبب ذلك.

وقال:" لقد وصلت بيتي وانا ارتجف بشدة من البرد القارص الذي ضرب جسدي".

وكان ثلاثة شبان من بيت فجار قد تعرضوا قبل عشرة أيام، عند منتصف الليل، لاعتداء بالضرب على أيدي جنود الاحتلال، ما استدعى نقلهم لمستشفى بيت جالا الحكومي، والشبان هم: علي عيسى طقاطقة، وإبراهيم عايد ديرية، وقصي باجس.

وقد وقع الحادث بعد أن نصب جنود الاحتلال حاجزًا عسكريًا مفاجئًا عند مدخل البلدة، وأوقفوا الشبان الثلاثة وانهالوا عليهم ضربا مستخدمين أعقاب البنادق، وموجهين لهم ركلات بالأرجل واللكمات بقبضاتهم، ثم تركوهم على قارعة الطريق.

وأصيب الشبان الثلاثة برضوض مختلفة استدعت نقلهم إلى مركز شرطة البلدة، حيث قدم لهم طاقم طبي تابع لجمعية الهلال الأحمر العلاج ميدانيا، وتبين اصابتهم بكسور في الأطراف، ومن ثم جرى نقلهم للمستشفى، ووصفت حالاتهم بالمتوسطة.

وفي حادثة أخرى نصب جنود الاحتلال كمينا لثلاثة شبان من مخيم الدهيشة، وهم: خالد فراج، ومارسيل زقوت، وبلال الافندي، في محيط دوار "غوش عصيون" الى الغرب من بيت لحم مساء يوم الخميس الماضي، أثناء عودتهم من مدينة الخليل، حيث اوقفوا المركبة التي كانوا يستقلونها بعد ان صوبوا بنادقهم باتجاههم، واجبروهم على النزول منها، وجرى تعصيب عيونهم وتقييد أيديهم وصلبهم على قارعة الطريق، ومن ثم جردوا الشاب فراج من ملابسه العليا، ومكث كذلك نحو ساعتين قبل ان يعتقلوه ويطلقوا سراح زميليه.

وقال السائق عمر عيد (48 عاما) أن الحواجز الإسرائيلية، أصبحت "أشبه بساحة مفتوحة للتنكيل بالفلسطينيين"، موضحا أن مدينة القدس وحدها يوجد فيها أكثر من 18 حاجزا عسكريا "تنتهك حقوقنا في حرية التنقل والحركة".

وأضاف عيد: "كوني سائقا واتنقل باستمرار، فانني ومما اشاهده، دائما أضع يدي على قلبي لانني اعتبر الركاب الذين يصعدون في مركبتي تحت مسؤوليتي، وهم أمانة في عنقي".