تقرير: اتصالات سرية بين إسرائيل وتركيا لتحسين العلاقات بينهما

رام الله- "القدس" دوت كوم- ترجمة خاصة- ذكر تقرير لموقع المونيتور الدولي، وجود اتصالات سرية بين إسرائيل وتركيا في الآونة الأخيرة، لتحسين العلاقات بينهما، وذلك بمبادرة من أنقرة.

وبحسب التقرير الذي ركزت على نشره وسائل إعلام عبرية، فإن رئيس جهاز المخابرات الوطنية التركية هاكان فيدان، يجري محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين، بحسب 3 مصادر تحدثت للموقع الدولي دون الكشف عن هويتها.

وأشارت تلك المصادر، إلى أن اجتماعًا واحدًا على الأقل عقده فيدان مع مسؤولين إسرائيليين دون أن يكشف عن مكانه، تم خلاله بحث العلاقات الثنائية ورفع مستوى العلاقات بعد طرد السفير الإسرائيلي من أنقرة في مايو/ أيار 2018.

وعقد فيدان عدة لقاءات سابقة مع مسؤولين إسرائيليين في الماضي بشأن مناقشة المخاوف الأمنية المشتركة في سورية وليبيا وأمور أخرى، لكن الاجتماع الذي عقد مؤخرًا كان هدفه تحديد رفع مستوى العلاقات وربما إعادة السفير الإسرائيلي.

ورفضت الحكومتان التركية والإسرائيلية التعليق على ذلك.

ووفقًا للتقرير، فإن أنقرة قلقة من موقف الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن من إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان، مقارنةً بإدارة دونالد ترامب، خاصةً فيما يتعلق بموضوع فرض العقوبات، وإمكانية النظر إلى السياسة التركية بأنها عدوانية بعد قيام أردوغان بخطوات تتعلق بمهاجمة الأكراد السوريين وإرسال قوات إلى سورية وليبيا وأذربيجان، والأزمة مع اليونان، إلى جانب أن بايدن لن يحمي تركيا من العقوبات بسبب شرائها صواريخ إس- 400 الروسية، ودور بنك خلق التركي في تسهيل تجارة الذهب الإيرانية غير المشروعة بمليات الدولارات.

وقال مصدر استخباراتي غربي لـ"المونيتور"، إن الحسابات التركية بأن العلاقات الطيبة مع إسرائيل ستكسبهم خطوة إيجابية باتجاه فريق بايدن.

وتتفق جاليا ليندنشتراوس، الباحثة البارزة في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، والمتخصصة في السياسة الخارجية التركية، إن هناك فرصةً لطي صفحة الخلافات وسيكون من مصلحة تل أبيب وأنقرة عدم المبالغة في معنى خطوة إعادة السفراء، نظرًا لأن العلاقات لم يتم تخفيضها في عام 2018، وأن ما جرى في نظر البروتوكول الدبلوماسي خطوة بسيطة.

وأضافت "يمكن للدولتين أن تقدمه (إعادة السفراء) كخطوة حسن نية لإدارة بايدن القادمة، والتي من المرجح أن تكون أكثر اهتمامًا بتخفيف التوترات بين إسرائيل وتركيا من إدارة ترامب، التي لم تدفع هذه الأجندة على الإطلاق".

ويشير التقرير إلى أن العلاقات التجارية بين إسرائيل وتركيا استمرت كما هي خلال السنوات الأخيرة.

لكن أحد المصادر أعرب عن شكوكه في احتمالات نجاح عودة العلاقات السياسية، "طالما استمرت تركيا في كونها المقر العالمي لحماس".

وتزعم إسرائيل أن المئات من نشطاء حماس من بينهم شخصيات مدرجة على قائمة الولايات المتحدة الخاصة بـ"الإرهاب" منحتهم أنقرة الجنسية التركية.