هآرتس: إسرائيل تستعد لرد إيراني وتمنع كبار مسؤوليها عن زيارة الخليج

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الاثنين، أن إسرائيل تستعد لإمكانية هجوم انتقامي من إيران على اغتيال العالم النووي محسن زاده، والذي نسب إلى تل أبيب تنفيذ عملية الاغتيال في طهران يوم الجمعة الماضي.

وبحسب الصحيفة، فإنه وبالرغم من أن المؤسسة الأمنية تحاول إظهار انطباع بأن الروتين لا زال طبيعيًا، إلا أنه تم توجيه رسائل لكبار المسؤولين في المستوى السياسي والأمني بمحاولة الامتناع عن زيارة دول الخليج، أو أن تكون الزيارات سرية بدون الإبلاغ عنها أو تحميل صور للزيارات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خشيةً من هجمات إيرانية تطالهم.

وتقول الصحيفة، إن المؤسسة الأمنية والعسكرية تدرك أن هناك حاجة لتقوية أجهزة الاستخبارات وجمع المعلومات خاصةً في الساحة الشمالية من أجل منع رد إيراني محتمل.

وتقدر مصادر المخابرات الإسرائيلية، أن إيران يمكن أن تلجأ إلى عدة سيناريوهات للرد، ولكن احتمال الحرب ضئيل، واحتمال الرد من الساحة الشمالية هو الأكثر إمكانية، والذي يمكن أن يتسبب بتصعيد متوسط المدى في ظل عدم رغبة أي طرف بذلك.

ومنذ ما يقرب من عقد من الزمن، تشن إسرائيل حملة عسكرية مفتوحة وسرية ضد إيران والجماعات التابعة لها في سوريا، ولذلك التكهنات المتزايدة لدى المؤسسة الأمنية بأن إيران ستحاول بأي ثمن الرد على اغتيال زاده، ولكن السؤال الوحيد هو أين ومتى وكيف. كما تقول الصحيفة.

وفي سياق التقييم الأمني الإسرائيلي خلال الـ 48 ساعة الماضية، فإن الجبهة الشمالية قد تشهد محاولات إيرانية لتنفيذ ردها، من خلال الجولان عبر تسيير طائرات بدون طيار مفخخة، أو من خلال إطلاق نار على الحدود، أو طلاق صواريخ على بنية تحتية استراتيجية من قبل حزب الله انطلاقًا من الجنوب اللبناني، حيث يستعد الجيش الإسرائيلي لإمكانية أن يُطلب من حزب الله الرد بالنيابة عن إيران، لكن التقديرات تشير إلى أن الحزب يعيش في أزمات كبيرة بسبب الوضع الداخلي اللبناني ولذلك قد يستبعد هذا السيناريو.

وترى الجهات الأمنية الإسرائيلية، أن التجارب السابقة بالنسبة لإيران مع إسرائيل بإطلاق هجمات من الحدود الشمالية ليست مشجعة بعج إحباط سلسلة هجمات سابقة خلال الأعوام الأخيرة، خاصةً أن إيران بدأت تفهم أن إسرائيل لديها معلومات استخبارية جيدة في سوريا وبفضلها تم إحباط سلسلة هجمات، لذلك فإن الميزة الاستخبارية تقوض ثقة الإيرانيين في قدرتهم على تنفيذ الرد من تلك المنطقة.

ولا تستبعد التقديرات الأمنية أن تتجه إيران لتنفيذ هجمات ضد أهداف استراتيجية لدول خليجية وقعت معها إسرائيل اتفاقيات تطبيع مثل الإمارات والبحرين، وأن تكون أهداف سعودية في المملكة هدفًا للرد، وذلك في محاولة من طهران لتحقيق انجازات في ظل عدم قدرتها بالرد على إسرائيل.

كما لم تستبعد التقديرات الإسرائيلية، أن تطلق إيران صواريخ أرض - أرض، يمكنها أنها تطال منصات الغاز الإسرائيلية، مشيرةً إلى أن طهران وحلفائها مثل حزب الله وربما أيضًا حماس بغزة، تمتلك قدرات قادرة على تهديد إسرائيل عبر البحر، وتستهدف بنتيها الاستراتيجية في المياه الإقليمية.

ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن مثل هذا الرد من شأنه أن يعرض للخطر نية إيران في رفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط، بل سيعرضها لرد فعل مماثل من دول مختلفة، كما أن لدى إسرائيل قدرات تحذيرية ودفاعية ضد مثل هذه الصواريخ التي لا تمتلكها السعودية وجيرانها، لذلك من المحتمل أن تجد طهران صعوبة كبيرة في تنفيذ هجوم في الساحة البحرية.